بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

20 نوفمبر 2019 - 56 : 8   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

دولة عبلة الكحلاوى

17 ديسمبر 2016



عمر علم الدين
بقلم : عمر علم الدين

وجه يشع نورا..ويشعرك بالراحة ..وكلامها بلسم يشفى جروج ..وعملها فى الخير  لا يمكن حصره حتى من قِبلها " فقد احصاه الله ونسوه ".. إنها الدكتور عبلة الكحلاوى .. التى زاحمت الرجال على منبر الدعوة ، وحفرت لنفسها اسماً بالحب فى قلوب الناس ..واستطاعت بأسلوب شيق بسيط ، سهل لها ممتنع عن غيرها، أن تصل بالفقه الى عوام الناس ،سلس مفهوم غير متحزلق.. فاستحقت لقب داعية بدرجة عميدة كلية الدراسات الإسلامية بالازهر.

ولم تركن  "ماما عبلة " كما تحب أن يناديها أحبابها ..على  منبر الدعوة، الذى قل صاعوه  من النساء فى العالم الاسلامى، لكنها نزلت إلى الارض حيث هموم الناس لتحول الدين الى واقع يخدم الناس ،ويخفف آلامهم  ،فتحركت فى المجال الخيرى  لتقتحم عقبة أخرى فى الحياة بتربية  مولود جديد فى حياتها، وهو ذلك المجمع الخيرى "الباقيات الصالحات"  ليخدم مرض الزهايمر  وهو مرض يصعب التعامل معه فتنشئ مستشفى له ،  وتستقبل الاطفال مرض السرطان ، وتعد دارا للارامل والمطلقات  وتفكر فى بنك لتعليم الحرف  وتسعى لمحو أمية آلاف الناس من خلال فصول متحركة فى القرى الاكثر فقرا ،  وتسعد بتوصيل المياه الى قرى محرومة ، وتترك مسكنها الاصلى فى أفضل المواقع فى العاصمة ،وتسكن بجوار  الباقيات الصالحات فى حى " شعبى"  وذلك لتراعى المولود الجديد الذى تقول هى عنه إنه مشروع التجارة مع الله فى الخير .

ما يذهلك فى هذه السيدة أنها دائما تتحرك بعيدا عن الاضواء،  فعندما  تصعب الظروف الاقتصادية  تجدها تقيم مائدة طوال العام للفقراء ،حملت اسم موائد المحبة وعندما  يستشهد إخواننا فى الوطن تجدها تذهب بعيدا عن الكاميرات، لتصبرهم  وتربت على كتفهم  وتقول أنتم وصية رسول الله لنا، فيصفق لها الجميع بعد كلمة لها فى الكنيسة  وهم يشعرون بالوحدة العملية بعيدا عن مصافحة الشيخ للقسيس الموقف الذى ألفه الناس وكرهوه

لان منهم من يعمل فى مؤسستها الخيرية ..أو استفاد من نشاطها  ...

لا تجد  إلا القليل ممن يعشق تراب هذا الوطن مثلها،   فدموعها لا تخرج إلا عندما تشعر بخطر يهدد بلدها  ولما لا، وهى زوجة ضابط مهندس  مصرى كان واحدا من خمسة رجال ذهبوا إلى ألمانيا  وأتوا بمعدات ضخ المياه   لتدمير خط بارليف فى أكتوبر1973 وهكذا وهكذا .. محامدها  لا يمكن حصرها فهى الأم  لكل من حولها كما تحب أن تنادى، وهى  الابنة لمصر  فى بذل ما تملك  يوم أن بخل من يملك لتصفية حساباته مع الدولة ... وهى القلب الذى يسع الدنيا لمن لجأ إليها ..وهى صاحبة  رسالة الحب والقرب الي الله لكل من حولها،  فهى دولة  لمن تعامل معها  تمنح الخير والحب والتكافل والكلمة الطيبة والطمأنينة  ..وبها وبأمثالها  تحيا مصر وليست بالشعارات  فقط.
 





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

بنك

الشهادات الثلاثية

مركز الأشعة التداخلية

شركة تطوير مصر

شركات مجموعة سعد الدين

بنك الامارات دبي الوطني

الشائعات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

المنتخب الاولمبي

بنك قناة السويس

اعلان البركة