بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

30 ابريل 2017 - 21 : 1   Facebook   Youtube  RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
عبد الجواد ابوكب
البنك العربي الافريقي الدولي

نار الأسعار من يطفئها!

8 يناير 2017



د. فتحي حسين
بقلم : د. فتحي حسين
ملف الاسعار ستجده امامك كل يوم وانت تسير في الطريق لكي تستقل سيارتك وتذهب الي اقرب "بنزينة" لتعبئة أو تفويل السيارة او عندما تركب مواصلات عامة او تاكسي وحينما  تذهب محل فول وفلافل لتناول الافطار او عندما تذهب لشراء ملابس او تسدد اقساط المدرسة ومصروفاتها او عند شراء علبة دواء أو عندما تطالع الصحف والمواقع الالكترونية ومدي معاناة المواطنين المصريين منها  ..ستجد هذا الملف حاضر بقوة في كل وقت وحين لانه مرتب بحياة الانسان .. نعم فقد انتشرت الاسعار المرتفعة كالنار في الهشيم دون توقف ودون مراعاة الابعاد الاجتماعية للمواطن المصري الفقير اصلا .. ولانها من القضايا الاولية الان في حياة الانسان البسيط في مصر فقد شهدت ارتفعت الأسعار في الفترة الأخيرة تطورا كبيرا وارتفاع غير مبرر الي حد كبير لاسيما بعد الاجراءات التي اتخذتها الدولة ضد المواطن او بالاحري تحميله ما لا يقيق فيما يتعلق بزييادة الاسعار من خلال تطبيق قيمة مضافة علي الخدمات ومعظم الاحتياجات الاساسية للافراد  ولا يستطيع غالبية الشعب المصري تحملها خاصة في ظل عدم زيادة المرتبات بالقدر الملائم للغلاء المستمر. الخبراء والمحللون أكدوا أن غياب الرقابة الحكومية وعدم محاسبة التجار في حالة تحكمهم في الأسعار، بالإضافة إلى جشعهم ورغبتهم في تحقيق أكبر مكسب وراء ارتفاع الأسعار..
 
ومن الطبيعى أن تتدخل الدولة لتوفير السلع عبر المجمعات الاستهلاكية بأسعار فى متناول الجميع لحماية الفقراء ومحدودى الدخل من خلال طرح كميات كبيرة من السلع الأساسية مع خفض أسعارها لمواجهة تداعيات الظروف الصعبة التى تواجهها البلاد، فيما يعد إحدى أولويات الدولة خلال المرحلة المقبلة فى ظل انفلات الأسعار حيث يبلغ عدد فروع الشركة 153 فرعًا بالقاهرة الكبرى والجيزة، وهناك نحو 40 فرعًا يصلح للمساهمة فى منظومة توزيع المقررات التموينية وتقديم السلع البديلة، وتطرح تخفيضات دورية فى المواسم وتستقر الأسعار بقية العام عند معدلاتها الطبيعية ليصل أسعار كل من الأرز بمتوسط 4.20 جنيه للكيلو السكر بمتوسط 4 جنيهات للكيلو، وزيت الذرة إلى 9.25 جنيه وتتراوح أسعار زيت عباد الشمس بين 11 و12 جنيهًا والزيوت الخليط بين 9 و10 جنيهات وكيس الدقيق زنة الكيلو الجرام
3.25
ربما منظومة خفض الاسعار يجب ان تكون ثقافة دولة وبدءاً من نجاح مبادرة رئيس الجمهورية في خفض اسعار السلع الغذائية التي حظيت باهتمام جميع الاطراف في المجتمع ومن ثم لابد من  ان تتحرك الدولة نحو  إنشاء ثقافة جديدة تقوم علي عدم استغلال المواطن من خلال نشر قائمة سوداء بالشركات والمنتجات المغالي في أسعارها لتحذير الجماهير من الاقبال علي شرائها. كما يجب نشر التجار الجشعين في قائمة مماثلة لكي يتم ردع الشارد منهم.كما يجب ان تمتد هذه القائمة الي الفاسدين في جميع المواقع لتحذير الكافة من التعامل معهم حتي لايتم استغلال معاناة الجماهير طالبي الخدمة او السلع الجيدة ذات هامش الربح المناسب.
 
كما ان الوضع في السوق المصري الان مضطرب والقلق متصاعد بشكل كبير بسبب انخفاض قيمة اجنيه المهين امام العملات العربية والاجنبية وان الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ومحافظ البنك المركزي بداية من تعويم الجنيه، مرورا بقرارات وإجراءات خاطئة هو أمر واضح رما كانت  تصريحات محافظ البنك المركزي الأخيرة بخصوص أن السوق سيضبط نفسه بنفسه كلام غير منطقي في ظل السياسة الاقتصادية والظروف الراهنة ولكن علي اي حال فان القرارات الاقتصادية الاخيرة  التي اتخذتها الحكومة خاطئة وان المواطن المصري خلال 3 شهور فقط ارتفعت الأسعار عليه بنسبة 100% في الوقت الذي لم يرتفع فيه مرتبه وهو ما يعني أن المواطن المصري انخفض دخله، مضيفا أن السلع أصبح لا وجود لها أو أصبحت غير متوافرة نظرا لتوقف الشركات الإنتاجية هذا بجانب عدم توفر الأدوية وارتفاع أسعارها أيضا بالاضافة الي ان الجنيه انخفضت قيمته بشكل مهين امام العملات الاجنبية الاخري العربية والاجنبية كالدولار واليورو والاسترليني مشيرا الي أن الصناع كلهم يشتكون بسبب ارتفاع أسعار شراء مستلزمات الإنتاج من الخارج في ظل الأعباء المادية التي بسبب التعويم والسياسات غير الناجحة التي يتم إتباعها مع التجار والمستوردين مثل فرض ضريبة القيمة المضافة على مستلزمات الإنتاج التي تعتمد عليها المصانع في الإنتاج في الوقت الذي لا يوجد فيه صناعة وطنية محلية تعمل على مواجهة العجز وغياب الحلول البديلة.. لذلك لابد –كما يري الخبراء المتخصصون - من  توفير التمويل الكافي لإنشاء مصانع جديدة وتشغيل المصانع القديمة المتوقف خط إنتاجها والتي تصل نسبتها ما يصل إلى 7600 مصنع متوقف، ويصل تكلفة ذلك كله ما بين 30 إلى 35 مليار دولار،ولابد من  تحقيق كفاية مصر من الاستيراد وتوفير 22 مليار دولار من فاتورة الاستيراد والرقابة الشديد علي الاسواق وهو أمر ليس سهلا ولكنه ليس مستحيل !




التعليقات



اخر مقالات للكاتب

  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك
  • احدث المقالات
  • الاكثر قراءه
مستشفي جلوبال كير