بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

19 اكتوبر 2017 - 57 : 1   Facebook twitter Youtube  RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

البنك العربي الافريقي الدولي
المونديال

روحاني تحت المجهر

8 يناير 2017



سعاد عزيز
بقلم : سعاد عزيز

لا يزال النظام الايراني"ولأسباب کيدية و ماکرة"، و بعض من الاوساط السياسية و الاعلامية هنا و هناك، تثير ضخبا و ضجيجا بشأن النوايا الاصلاحية المزعومة للملا حسن روحاني الذي يبدو أن النظام قد أعده لتأدية دور خاص في مرحلة بالغة الحراجة و الخطورة.

روحاني الذي کان مجرد بيدق من بيادق النظام و کان الى الامس القريب واحدا من أعمدته الامنية و کبير المفاوضين"المخادعين" للنظام بشأن الملف النووي، وقدم خدمات کبيرة و واسعة في مختلف المجالات، من المثير للسخرية و القرف انه يزعم اليوم بکونه إصلاحيا و ينوي إجراء تغيير في نظام هو مجرد جندي مخلص و مطيع فيه، خصوصا وان النظام يرکز حاليا على سياسة تضييق الخناق و تقليل مساحات التحرك و الحرية الرمزية المتاحة، ولهذا فإن حديث روحاني بصدد الاصلاح يبدو وکأنه مجرد زراعة في الهواء.

لو دققنا النظر في سيرة روحاني نرى انه کان من السعاة المثابرين و المجدين من أجل دعم البرنامج النووي للنظام و بذل محاولات أکثر من مخلصة و حريصة في سبيل الحفاظ على سريتها و إستغلال الوقت من أجل دفعها للأمام، و بحكم وظيفته كأمين عام المجلس القومي الاعلى لايران، فقد كان على دراية بالوثيقة السرية لبناء المنشآت النووية غير المشروعة لايران في اراك، ونطنز واصفهان، التي ظلت سرية حتى كشفت في العام 2002 من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أما في العام 2003، فقد صار کبير المفاوضين النوويين الايراني، حيث کان لأعوام يتباهى بأنه خدع الغرب في الوقت الذي کانت المنشآت تعمل للحصول على الاسلحة النووية بأسرع وقت ممکن، ومن حقنا أن نتساءل ماهو السر الذي دفع فجأة بهذا الرجل لکي ينقلب رأسا على عقب و يقف على النقيض من أفکاره و أساليبه المشبوهة في الاعوام الماضية التي قضاها في خدمة وليه الفقيه؟ الحق أنه ليس هناك ولامبرر او مسوغ واحد يدعونا لکي نثق بهذا الرجل خصوصا وانه أکد في اول تصريح له بعد إختياره کموظف لدى النظام بدرجة رئيس جمهورية بأن"الحديث عن إيقاف تخصيب اليورانيوم قد صار من الماضي"!

أما الحديث عن الاخلاص و التغيير فإن الذي يدعو  إليه و يعمل من أجله يجب أن يؤمن بالاخر و يدافع عنه حتى يمکن الايمان بنواياه و الثقة بها، لکننا و عندما نطالع سيرته في مجال تعامله مع المعارضة، فإننا نرى أنه و خلال فترة رئاسته لمجلس الامن القومي، إتخذ مواقف بالغة العدائية في اسلوب تعامله القمعي مع المعارضة، فهو قد قاد حملة شرسة ضد إنتفاضة طلبة الجامعة في العام 1999، وقد وصف روحاني الطلاب المنتفضين و المتطلعين للحرية بالعناصر الانتهازية حيث أکد في أحد خطبه النارية بخصوص الطلاب المنتفضين قائلا:" فجر امس تلقينا أوامر ثورية حاسمة من النظام لسحق هذه العناصر الانتهازية أينما كانوا ، ومنذ اليوم وبلا رحمة ، وسوف يشهد شعبنا كيف تتعاون السلطات في الميدان من أجل تطبيق القانون ، بالقوة ... سوف نتعامل بقوة مع هؤلاء الانتهازيين والمشاغبين ، إذا تجرأوا على الظهور."، روحاني الذي يصف المنتفضين و المتطلعين الى التغيير بالعناصر الانتهازية، کيف لنا أن نعقد الامال عليه کي يقود حملة من أجل الاصلاح و التغيير؟ الحق أن روحاني کان ولايزال مجرد جندي في خدمة ترسيخ الاستبداد و بقاءه أما الزعم بکونه قائدا إصلاحيا فإنه کلام فارغ من ألفه الى يائه!

[email protected]

*کاتبة مختصة في الشأن الايراني

 

 





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

انتصارات اكتوبر
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك
  • احدث المقالات
  • الاكثر قراءه
كينج إم

مستشفي جلوبال كير