بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

22 نوفمبر 2017 - 30 : 7   Facebook twitter Youtube  RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك العربي الافريقي الدولي
تدريب روزاليوسف

"ومضات من التنمية المستدامة للتعليم المصري 2030"

15 فبراير 2017



د. محسن دهشان
بقلم : د. محسن دهشان

ماذا لو كان التعليم يتعلق بالمعرفة وأيضاً بالعمل والوجود والحوار مع الآخرين وتغيير العالم؟

ماذا لو كان التعليم النظامي ممتعاً وعملياً وذا صلة بالحياة خارج المدرسة، ويعالج في الوقت ذاته مشاكل عالمنا؟
ماذا لو استفاد كل شخص من تعليم لتعزيز التنمية السليمة بيئياً والمنصفة اجتماعياً والمراعية للثقافة والعادلة اقتصادياً؟
ماذا لو استفاد كل شخص من فرص حقيقية للتعلّم مدى الحياة في أماكن العمل وفي المجتمع المحلي؟
ماذا لو أعدت النظم التعليمية الطلاب كي ينضموا إلى صفوف القوى العاملة، وكي يتصدوا لأي أزمة من الأزمات، ويتحلوا بالمرونة، ويصبحوا مواطنين مسؤولين، ويتكيفوا مع التغير، ويتعرفوا على المشاكل المحلية ذات الجذور العالمية ويصلوا إلى حلول لها، ويتعاملوا مع الثقافات الأخرى باحترام، ويوجدوا مجتمعاً يتسم بالسلام والاستدامة؟

لو أمكننا ذلك، لامتلكنا مجتمعاً متطورًا وشعبًا واعيًا ومستقبللاً ناميً وتنمية أكثر استدامة.

لقد شاع مصطلح التنمية المستدامة في وقتنا الحاضر، ولكي نسايرها، وجب علينا أن نلقي نظرة على هدفها والذي يكمن في تلبية احتياجات الحاضر دون إهمال احتياجات الأجيال القادمة. والتنمية المستدامة رؤية للتنمية تنطوي على احترام كل أشكال الحياة.

أما إذا نظرنا إليها من منظور التعليم فنجد أن الرؤية الاستراتيجية للتعليم حتى عام 2030 هي إتاحة التعليم والتدريب للجميع بجودة عالية دون التمييز، وفي إطار نظام مؤسسي، وكفء وعادل، ومستدام، ومرن. وأن يكون مرتكزاً على المتعلم والمتدرب القادر على التفكير والمتمكن فنياً وتقنياً وتكنولوجياً، وأن يساهم أيضاً في بناء الشخصية المتكاملة وإطلاق إمكانياتها إلى أقصى مدى لمواطن معتز بذاته، ومستنير، ومبدع، ومسئول، وقابل للتعددية، يحترم الاختلاف، وفخور بتاريخ بلاده، وشغوف ببناء مستقبلها وقادر على التعامل تنافسياً مع الكيانات الإقليمية والعالمية.

‎تضمنت رؤية مصر 2030 عدة محاور في مقدمتها:

تحسين القدرة التنافسية لمنظومة التعليم المصرية، عبر تصنيفها كأفضل 30 دولة في مؤشر جودة التعليم الأساسي.
ومن أفضل 20 دولة في إتاحة التعليم الأساسي .

والعمل علي محو الأمية الهجائية و الرقمية لتصل الي الصفر الافتراضي 7%
‎كما تضمنت الخطة إتاحة رياض الأطفال وتمكين الأطفال في المراحل العمرية من مهارات التعليم المبكر عن طريق رفع نسبة القيد العام في مرحلة رياض الأطفال 4-6 سنة لتصل الي 80%

وعن التعليم الفني، سترتفع نسبة الورش المحدثة بالمدارس الفنية لتتواكب مع المناهج الجديدة .

وكذلك إقرار منظومة جديدة تسمح بالتحاق طلاب القطاع بالتعليم فوق المتوسط و التعليم العالي في نفس مجالات الدراسة حتى درجات البكالوريوس والماجستير في مجال الدراسة الفنية المتخصصة.

لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة من خلال الحلول التكنولوجية أو الأنظمة السياسية أو الصكوك المالية وحدها. فنحن بحاجة إلى أن نغيّر طريقة تفكيرنا وعملنا، حيث تعاني منظومة التعليم فى مصر بمستوياته المختلفة من عدد من التحديات يمكن تلخيصها فى تحديات تتعلق بإتاحة الخدمات التعليمية والتى ترتبط بشكل كبير بتوفير التمويل اللازم من خلال الموازنة العامة للدولة أو من خلال المشاركة المجتمعية.

وخفض نسبة كثافة الطلاب بالفصول.

بالإضافة إلى استيعاب الزيادة فى عدد الطلاب المترتب على معدلات النمو السكانى الحالية،

 كما أن رفع مستوى جودة التعليم يتطلب تخصيص موارد إضافية،  ويرتبط أيضًا بالعنصر البشرى القائم على العملية التعليمية.

‎ ‎وقد اشتلمت جهود تطوير نظام التعليم في مصر عددا من الأبعاد منها :

إعداد منهج متكامل يدعم الوعي السياسي والمشاركة الثقافية والسياسية بجميع المراحل التعليمية.
‎التركيز على تطوير البنية التحتية للتعليم من خلال بناء وتجديد المدارس والهيكل الداخلي للنظام التعليمي.
بناء قدرات المعلمين.
 ‎إعداد برنامج دعم جودة التعليم الذي يهدف إلى دعم تجديد المدارس وتحسين التعليم.

 

الاخوة والأخوات..

يجب أن ندرك تمامًا : أن منظومة التعليم تقع عليها عبئًا كبيرًا فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة التى تسعى هذه الاستراتيجية لتحقيقها، حيث إن تطوير أى قطاع من القطاعات الاقتصادية أو الخدمية يرتبط بشكل وثيق بالعنصر البشري وقدرته على مواكبة كل حديث ومتطور وإضافة ابداعات جديدة وابتكارات حديثة.

فدول العالم المتقدّمة أصبحت تركز على «التعلم» وليس «التعليم» وتستخدم أدوات التكنولوجيا الحديثة والمتطورة فى الارتقاء بالأدوات التعليمية المختلفة.

كانت هذه ومضات بسيطة لتلقي الضوء على رؤية مصر لعام 2030 بالنسبة للمحور الرابع وهو محور التعليم.

 

*المدير التنفيذي لفرع الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد (فرع بنها)

رئاسة مجلس الوزراء





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

الأهلي والزمالك
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك
كينج إم


المونديال



مستشفي جلوبال كير