بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

23 يناير 2020 - 27 : 15   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
عيد الشرطة

ملحمة وطنية اسمها جبل الحلال

8 مارس 2017



م/ عبد الصادق الشوربجي
بقلم : م/ عبد الصادق الشوربجي

ملحمة وطنية رائعة ومعركة بطولية عظيمة خاضها الجيش العظيم وقواتنا المسلحة الباسلة منذ أيام فى جبل الحلال.. وما جرى هو إنجاز وطنى وعسكرى بكل المقاييس.

لقد اختارت الجماعات الإرهابية والتكفيرية هذه المنطقة بالذات وهى تتصور أنه من المستحيل الاقتراب منها.. منطقة تمتد لمسافة ستين كيلومترا ومئات الكهوف التى يصل عمقها إلى أكثر من ثلاثمائة متر وظلت دومًا مكانًا مثاليًا للمهربين وعتاة الإجرام على مدى سنوات طويلة.

وفجأة اكتشفت الجماعات الإرهابية والتكفيرية هذه المنطقة فلجأت إليها وتمركزت فيها.

لقد كشفت هذه المعركة البطولية لقواتنا المسلحة عن مفاجآت رهيبة ومرعبة كانوا يعدونها للانقضاض على الدولة المصرية وإسقاطها، يعاونهم فى ذلك المخطط جماعات تنتمى لدول أجنبية ومخابرات عالمية وأحدث أنواع الأسلحة والذخائر ووثائق ومستندات فى غاية الخطورة تكشف حجم المؤامرة التى تتعرض لها مصر من هذه الجماعات المدعومة إقليميًا ودوليًا، ووثائق على درجة عالية من الأهمية رسموا فيها خطة هدم مصر، وإشاعة الفوضى وعدم الاستقرار واستغلال الصعوبات اليومية لتأليب الشعب على الدولة.

وعلى مدار شهور طويلة كان أبطال القوات المسلحة يستعدون لهذه المعركة بالتخطيط والعلم، حتى جاءت ساعة الصفر وتم تنفيذ المهمة بنجاح ساحق، فوجئ به قيادات الإرهاب وجماعتهم فما كان منهم إلا الاستسلام.. وتم رصد إحدى المكالمات التليفونية من أحدهم يقول فيها: الحقونا إحنا محاصرين.. قوات الجيش بتقضى علينا!

فى لمح البصر تمت محاصرة جبل الحلال وما أكثر ما تم العثور عليه من مخازن للأسلحة بل مصانع لتصنيع هذه الأسلحة ومستشفى ميدانى وأحدث وسائل التكنولوجيا للاتصال بالخارج مع القوى التى تدعم وتمول هذه الجماعات.

إن الشيء الذى يدعو للحزن أن الكثير من أفراد هذه الجماعات المارقة ولدوا على هذه الأرض الطيبة وكبروا فيها وعاشوا بيننا ثم تم غسل عقولهم وقلوبهم وتم انتزاع كل المودة والرحمة والحب منهم وأصبحنا فى نظرهم أعداء!

وبدلًا من توجيه سلاحهم للعدو الحقيقى أصبحوا يوجهونه إلى صدور أشقائهم، تحت دعاوى مزيفة إنهم يجاهدون فى سبيل الله.

وعلى مدى التاريخ كله لم يحدث أن انتصرت جماعة على دولة، وهذه الجماعات الضالة أعداء الحياة فى طريقهم إلى النهاية شاءوا أم أبوا.

وفى كل يوم تقدم مصر عن طيب خاطر ورضى كامل شهداء من أجل كل مصرى ومصرية، وبنفس الإرادة والتصميم يؤكد المصابون منهم استكمال دورهم فى التصدى لهذه الجماعات الضالة التخريبية.

ويبقى على كل مصرى ومصرية، خاصة شباب هذا الوطن ومستقبله أن يساند قواته المسلحة وجيشه العظيم.

إن بطولات هذا الجيش العظيم وتضحياته هى التى تجعلنا نعيش فى أمان وأمن واستقرار.

هؤلاء الأبطال الذين يواصلون الليل بالنهار يخوضون معركة من أشرس وأصعب المعارك التى تواجهها مصر، معركة ليست ضد عدو محدد واضح الملامح لكنها ضد جماعات تكفيرية وخائنة باعت وطنها وشعبها وارتمت فى حضن الشيطان والشر.

المجد والتحية والتقدير لكل شهداء مصر وكل السلامة للمصابين الذين يعالجون الآن فى المستشفيات وكلهم إصرار على مواصلة المعركة.

نماذج حية للبطولة والتضحية والفداء أتمنى أن يتخذها شباب مصر قدوة لهم فى العطاء والتضحية.

 





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

اعلانننننننننننننننننننننن

معرض الكتاب

قادر 2020

حصاد وتوقعات

أوميجا كير

بنك تنمية الصادرات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

بنك قناة السويس