بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

17 اغسطس 2017 - 42 : 11   Facebook   Youtube  RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير التنفيذي
عبد الجواد ابوكب
البنك العربي الافريقي الدولي

البيروقراطية المصرية داعمة للفساد !!

19 يونيو 2017



د. حماد عبدالله
بقلم : د. حماد عبدالله

كيف يتسنى لنا أن نحرر العقول الإدارية المصرية من تراث  وثقافة المركزية المتعمقة فى جذور التاريخ الإدارى المصرى فمصر أقدم حكومة مركزية فى التاريخ البشرى ولدينا الشاهد مجسم فى تمثال" الكاتب الجالس" بالمتحف المصرى بالقاهرة يشهد على الإدارة والوظيفة الحكومية المصرية منذ أكثر من ثلاث الاف وخمسمائة عام !! وما زلنا متمسكين حتى اليوم رغم إنشاء ثقافة الآلات الحاسبة والحاسبات الآلية (الكومبيوتر) ، إلا أن (القلم الكوبيا) وثقافة "الكاتب الجالس" هى المسيطرة على العقل الإدارى المصرى سوف نصطدم به على أعلى المستويات ليس فقط فى دواوين الحكومة المتناثرة فى "أرجاء مصر" ، وفى القرى والمراكز والمدن فى المحافظات بل ستجد ذلك فى ديوان أكبر وزارة فى مصر وأحدثها ، ربما وزارة الإستثمار أو وزارة التجارة والصناعة أو وزارة الإسكان ووزارة التضامن الإجتماعى ستجد ثقافة "الإدارة المتحجرة" ونظرية (فوت علينا بكره) هى ثقافة موروثة وتحتاج لمتابعة ومراجعة وإلحاح من أصحاب العقول المتفتحة وأصحاب مراكز المسئولية فى تلك الدواوين أن يطرقوا دائماً على أبواب رؤوس (أدمغة) هؤلاء الوارثين لتلك

"الثقافة العقيمة" فى الإدارة المصرية لشئون الحياة اليومية لشعب مصر ولن أسرد وقائع بعينها حيث كل الأمور تتعقد حينما لا يفتح المواطن (رأسه) أى وضع يده فى درج الموظف.

ولعل الإعلانات التى تقدمها "هيئة الرقابة الإدارية" عبر فضائيات وشاشات التليفزيون والتى تقدم نماذج لمثل هؤلاء الموظفون (المرتشون) ، وكيفية تعاملهم مع المواطن ونقل المشهد إلى الموظف حينما ينفرد بنفسه أمام (مرأة)!! هنا تكون الرسالة ، كيف ترى نفسك ؟ بالقطع المخاطبة للضمير ، ضمير الموظف وأنا أعتقد أن الإعلان كاشف تماماً للإدارة الحكومية فى "مصر" ، ولكن ليس فقط بالضمير ومخاطبته يمكن حل المشكلة!

المشكلة فى التعليم ، وفى ثقافة ومناخ العمل وكذلك فى الراتب الذى الذى يحصل عليه الموظف.

حيث تكدس الموظفين العاملين بالدولة والذى وصل لأكثر من ستة ملايين موظف ، شيىء لا يحتمل ولا يمكن إيجاد مثيل له فى أى دولة فى العالم !

حيث لا يحتاج "شعب تعداده تسعون مليون" لأكثر من "مليون وخمسمائة الف" موظف طبقاً للقياسات العالمية للإدارة ، ويمكن أقل كلما تقدمنا تكنولوجياً ، فالقضاء على الفساد الحكومى والبيروقراطية الداعمة لها يتطلب "ثورة إدارية فى مصر" ، يتطلب أن ننهى "سنة مكافأة نهاية الخدمة" لكبار موظفى المحليات ، وعلى رأسهم المحافظ ، الوزير ، واللواء رئيس الحى والسكرتير العام الذى نزل ببراشوت على وظيفته من المجهول !!

كل ذلك يترتب عليه أن صغار الموظفين يتبعون المثل الشعبى الشهير "إذا كان رب البيت بالدف ضَاربُُ فشيمة أهل البيت الرقص" !!





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك
  • احدث المقالات
  • الاكثر قراءه
مركز الاورام جامعة المنصورة
كينج إم
مستشفي جلوبال كير