بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

19 اكتوبر 2017 - 46 : 16   Facebook twitter Youtube  RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

البنك العربي الافريقي الدولي
المونديال

.. وسقطت دولة "الخرافة"..! (4)

24 يوليو 2017



د. شريف درويش اللبان
بقلم : د. شريف درويش اللبان

في دراسة اعدها "المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية القاهرة"، أوضحت اعتماد تنظيم  داعش على التكنولوجيا الحديثة مثل مواقع تواصل اجتماعى ومواقع تبادل الفيديوهات وحتى خطوط الازياء والموضة للانتشار وتحقيق الدعاية اللازمة له للتأثير على الشباب؛ فمع اتساع دور مواقع التواصل الاجتماعي كأحد أبرز أدوات الحشد الشعبي في ظل مرحلة الثورات العربية، استغل تنظيم "داعش" تلك المواقع خاصة "الفيس بوك" و"تويتر" و"يوتيوب" بهدف جذب وتجنيد الشباب للانضمام إليه، وذلك عبر الاعتماد على آلية النشر المتواصل، ليس فقط للبيانات الصادرة عن التنظيم، والتي تتسم بأنها شديدة اللهجة وحاسمة التوجه، وإنما أيضا لمقاطع الفيديو التي تتسم بقدر كبير من الوحشية، في محاولة لتوجيه رسالة للمشاهدين، بمن فيهم الشباب، بتضاعف إمكانات التنظيم، الذي بات قادراً، وفقاً لتلك الرؤية، على مواجهة بعض الجيوش التقليدية النظامية في المنطقة العربية، على غرار الجيش العراقي.

ويبدو أن التنظيم قد تمكن من خلال تبني هذه الآلية من استقطاب عناصر شبابية جهادية كانت تنتمي إلى تنظيم «القاعدة» في الفترة السابقة، فضلاً عن ذلك، طور التنظيم أدوات جديدة لنشر أفكاره بين الفئات الشبابية المختلفة .

ووفقاً لتقرير حديث نشرته صحيفة "ديلي ميل" Daily Mail البريطانية، فإن «داعش» أطلق خطًا لإنتاج الملابس للترويج لذاته، وهى عبارة عن قمصان وقبعات تحمل شعاره وتوقيعه، ورسومات لبعض الأسلحة التي يستخدمها مقاتلوه، حيث تُباع تلك المنتجات، طبقاً لتقرير الصحيفة، عبر الإنترنت من تركيا وإندونيسيا.

 كما أطلق التنظيم لعبة إلكترونية أطلق عليها "صليل الصوارم"، وذلك على غرار ألعاب الحرب التي اخترعتها بعض القوى الكبرى، للترويج لبعض البطولات، حيث تضم اللعبة عديداً من التكتيكات العسكرية التي يعتمد عليها التنظيم في المواجهات التي يشارك فيها. وتحفل اللعبة بمشاهد لمهمات ضد القوات الدولية التي شكلتها الولايات المتحدة للقضاء على معاقلها.

وأعلن "المنبر الإعلامي الجهادي"، الذراع الإعلامية لـ "داعش"، أن هناك إصدارات لألعاب إلكترونية أخرى "لرفع معنويات المجاهدين، وتدريب الأطفال والشباب المراهقين على مقاتلة الغرب، وإلقاء الرعب في نفوس المعارضين للدولة"، موضحًا أن المحتوى "يضم كل التكتيكات العسكرية للتنظيم ضد أعدائه، حيث تبدأ اللعبة بتحذير الولايات المتحدة من ضرب معاقلها والحرب عليها".
وأكد المنبر الإعلامي أن ما يظهر في الألعاب الإلكترونية من مهارات وسلوك للشخصيات الكرتونية مثل "الجهاد، والتضحية"، موجود بالفعل على أرض الواقع وساحات الجهاد.

ويبدأ "برومو" اللعبة بتوجيه رسالة تحذيرية، نصها "ألعابكم التي تصدرونها، نحن نمارس نفس هذه الأفعال المتواجدة في ساحات القتال"، ليظهر بعده "سي دي" اللعبة التي احتوت على صورة مجاهد كرتوني مُقنَّع، ومن خلفه دمار وآثار تفجير، وعليها اسم الإصدار "صليل الصوارم"، وحوى "البرومو" بدلًا من الموسيقى نشيدًا جهاديًا باسم اللعبة يدعو للقتال.

وتمر مراحل اللعبة بمهاجمة الجيش العراقي ثم القوات الأمريكية، ومع كل نجاح مهمة باللعبة تطلق الشخصيات الكرتونية صيحات وتكبيرات مع بكاء وعناق فرحة بالنصر، كما تنال الشخصيات الكرتونية من ضحاياها بإطلاق الرصاص والذبح، في محاكاة لما يفعله مقاتلو التنظيم في الواقع.

ومن الواضح أن اعتماد "داعش" على فكرة الألعاب الإلكترونية يأتي في سياق سياسة «غسيل العقول» للشباب، بهدف ضم بعضهم إلى صفوفه.

إلى جانب ذلك، كان التنظيم يقوم، منذ دخوله العراق، باستخدام تطبيقات على أجهزة المحمول التي تعمل بنظام "أندرويد" Android تحت اسم "فجر الأخبار السارة"، وذلك كأداة لنقل أخباره كافة والتطورات الميدانية لعملياته على الأرض.

 وأصدر التنظيم سلسلة من الأفلام أشبه بالوثائقية، تصور عمليات التنظيم أطلقت عليها سلسلة "صليل الصوارم"، آخرها الجزء الرابع الذي بلغت مدته ساعة كاملة، يصور عمليات التنظيم بجودة عالية تعكس حرفية في التصوير، واستخدام أحدث أجيال الكاميرات، ما دفع قناة "سي إن إن" CNN الأميركية للتساؤل في تقرير لها، عن فيلم أنتجته مؤسسة يقين للإنتاج الإعلامي التابعة لداعش بعنوان “صليل الصوارم 4″، عن سر تلك التقنية الحديثة التي تضاهي أفلام هوليوود ومصادر تمويلها.

وساهمت الانتصارات المتتالية التي حققها تنظيم «داعش» بسيطرته على مساحات شاسعة في كل من سوريا والعراق، ونشر أخبارها بصفة مستمرة، في الترويج للتنظيم باعتباره "النموذج الجهادي" الأكثر نجاحاً، خاصةً بعد التراجع الملحوظ الذي شهده تنظيم "القاعدة" في السنوات الأخيرة. ومن ثم فقد مثل هذا النجاح أحد عوامل جذب القطاعات الشبابية المتطلعة لتكون جزءاً من نموذج يتسم بالنجاح تستطيع من خلاله القيام بدور أكثر اتساعاً وتأثيراً.

 





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

انتصارات اكتوبر
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك
  • احدث المقالات
  • الاكثر قراءه
كينج إم

مستشفي جلوبال كير