بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

19 اكتوبر 2017 - 46 : 16   Facebook twitter Youtube  RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

البنك العربي الافريقي الدولي
المونديال

.. وسقطت دولة "الخرافة"..! (6)

20 اغسطس 2017



د. شريف درويش اللبان
بقلم : د. شريف درويش اللبان

 

 

كان إعلان داعش عن مقتل وزير إعلامه فى غرب العراق، وذلك خلال نبأ نشر على صفحة "منبر العراق والشام" فى موقع التواصل الاجتماعى «تويتر» نصه: «وزير الإعلام لدولة الإسلام فى العراق والشام الشهيد أبو الحسن العيساوى- رحمه الله- من مدينة المساجد فلوجة العز» بداية الخيط التى تعقبته صحيفة "الصباح" المصرية للكشف عن حقيقة امتلاك «داعش» لوسائل إعلامية من عدمه، وبمجرد بدء البحث تبين وجود وزارة إعلام تابعة لتنظيم «داعش» وليس الأمر مقتصراً على صحف أو قنوات.

 ووزارة إعلام «داعش» عبارة عن كيان افتراضى موجود على شبكة الإنترنت، حيث رفضت قيادات داعش فكرة تأسيس الوزارة على أرض الواقع؛ خوفًا من استهدافها من قبل الغارات الأمريكية أو الجيش العراقى.

وبعد مقتل العيساوى وهو عسكرى سابق فى الجيش العراقى، تولى "أبو محمد العدنانى" مسئولية الوزارة، وأصبح المتحدث الرسمى باسم "داعش"، واسمه الحقيقى طه صبحى فلاحة، وقد تم اعتقاله فى 31 مايو 2005 فى محافظة الأنبار العراقية على يد قوات التحالف الدولى فى العراق، واستخدم حينها اسماً مزوراً وهو "ياسر خلف حسين نزال الراوى"، وقد أفرج عنه فى عام 2010، ويُصدر العدنانى تسجيلات صوتية وبيانات مكتوبة، تتناول عمليات التنظيم فى العراق وسوريا.

وقد خصص أبو بكر البغدادى نحو ما يقرب من مليون دولار كميزانية مبدئية لتأسيس تلك الوزارة الافتراضية. وتتمثل إحدى أهم مهام وزارة الإعلام في السماح للمجاهدين بالتحدث لوسائل الإعلام من عدمه، واتضح ذلك جليًا حينما حاولت صحيفة "الصباح" المصرية التواصل مع عدد من الشباب المصرى المنتمى إلى "داعش"، ومحاولة إجراء حوارات صحفية معهم، إلا أنهم رفضوا بحجة أنهم ممنوعون من الحديث إلى الإعلام، ولابد من حصولهم على تصريح من "وزارة إعلام داعش" أولاً، منوهين إلى أن الدولة الإسلامية لديها وزارة إعلام، وقد منعتهم من الحديث باسمها خصوصاً المصريين، مؤكدين أن "وسائل الإعلام كلها فى خندق واحد ضد الدولة الإسلامية الجديدة". وطلب أحدهم منحه فرصة حتى يتقدم بطلب لـ "دائرة إعلام الولاية" للحصول على تصريح بالحديث.

وكانت وزارة إعلام داعش تقوم بإلزام كل من يعيش في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم بعدم اللجوء أو المتابعة إلا لوسائلهم الإعلامية الخاصة، والتى احتوت كل ولاية على حساب إخبارى خاص بها ينشر أخبارها وينشر التعليمات التى تأتى لهم من الخليفة، وقد ظهر ذلك جليًا فى البيان الخاص بالحسابات الرسمية لولايات الدولة الإسلامية.

وبلغ عدد الحسابات السابقة 12 حسابًا بموقع الإنترنت، وتبين أنه تم تدشينها على موقع التواصل الاجتماعي الروسى المسمى «vk» والذى لا يختلف كثيرًا عن الفيس بوك من حيث الشكل أو حتى من حيث التعامل، فهو الأول أوروبياً، حيث يضم أكثر من 100 مليون عضو نشيط، إضافة إلى شكله البسيط، وتميزه أيضًا بطريقة الحماية، وتم اختيارهم لهذا الموقع لكى لا يتم مراقبتهم وتتبعهم عبر الولايات المتحدة الأمريكية وأجهزتها الأمنية، ويتم نشر أخبار الولاية لحظة بلحظة، كما يتم نشر المراسم والفرمانات التى تأتى من الخليفة باللغتين العربية والإنجليزية، والمشرف الفنى على تلك الحسابات شاب يدعى «أبو عمر العراقى».

ليس هذا فقط ما كانت تديره وزارة إعلام داعش، فقد ضمت لها أيضاً "شبكة شموخ الإسلام" و"منتدى الاعتصام" ليكونا أيضاً بمثابة بوق رسمى لنشر بياناتهم الرسمية الخاصة بمجاهديها، وأكدوا أكثر من مرة أنهم لا يملكون قنوات فضائية لكن فى صفوفهم عباقرة فى فنون التصوير والمونتاج، والذين يعدون المسئولين الأوائل عن إعداد الفيديوهات للنشر عبر تلك الوسائل الإعلامية، وكانت أبرز شركاتهم هى «السحاب» و «الملاحم».

ولم تنسَ وزارة إعلام «داعش» أيضاً أن يكون لها صحيفة رسمية تصدر عن "داعش"، فأصدروا صحيفة ناطقة باسمها باللغتين العربية والإنجليزية، وأطلقوا عليها اسم «دابق» وبنسختين إلكترونية وأخرى ورقية، دون أن تعلن عن دورية صدورها، ويتم توزيع النسخة الورقية على سكان المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم فى سوريا، وتم إرسال النسخة الإلكترونية عبر البريد الإلكترونى لكثير من الأجانب لحثهم على الانضمام لصفوفهم.

وجاء العدد الأول من الصحيفة فى 50 صفحة، وتميزت الصحيفة بدرجة جيدة من الاحترافية من حيث الإخراج والتصميم. حيث كان عنوانها الرئيس "عودة الخلافة"، كما صدر العدد الثانى من «دابق» بعنوان: "الطوفان"، حيث نشرت المجلة لأول مرة صورة واضحة، لأبو محمد العدنانى، المتحدث باسم التنظيم ووزير إعلام الدولة، وجاء التعليق على الصورة: «أول صورة واضحة لمنجنيق الدولة الإسلامية»، واحتوى الغلاف على صورة سفينة تسير فى اتجاه أمواج عالية، فى إشارة واضحة على نجاة التنظيم وأتباعه من الطوفان القادم.

ولم تكتف وزارة إعلام داعش بتلك الصحيفة الصادرة عنهم لكنهم دشنوا محطة إذاعية سموها "البيان"، موضحين بأنها تذيع رؤية التنظيم للدين وما يجب أن تكون عليه دولة الخلافة، منوهين على أنهم سيصدرون صحيفة أخرى بخلاف "دابق" باسم "خلافة2" باللغتين العربية والإنجليزية أيضاً، والغاية منها العمل على نشر فكر "دولة الخلافة" لكن هذه الصحيفة موجهة للجمهور العالمى أكثر من المحلى.

 

 

 





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

انتصارات اكتوبر
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك
  • احدث المقالات
  • الاكثر قراءه
كينج إم

مستشفي جلوبال كير