بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

24 سبتمبر 2017 - 55 : 8   Facebook twitter Youtube  RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
العام الهجري الجديد

متى نفهم اللعبة

11 سبتمبر 2017



محمد عزوز
بقلم : محمد عزوز

"من لا يعرف قْدر مصر لا يعرف قدر المنطقة"، كلمة ظللت أرددها وأنا أتابع مجريات الأحداث في ليبيا وسوريا وجُل المنطقة العربية التي تعد الآن أكثر مناطق العالم اشتعالاً، علينا أن نعترف أن مصر فقدت كثيراً من وزنها وتوازنها طوال الأربعين عاماً المنصرمة مما سمح لكثير من أقزام العالم أن تتلاعب بالمنطقة حتى أوشكت على الانهيار.

لقد قالها بن جوريون ومن بعده جولدا مائير لا سبيل للخلاص من العرب إلا بالخلاص من مصر وقد كانت تلك خطتهم أو بمعنى أدق لعبتهم، كان بن جوريون رجلاً ذكياً يعلم أن عبد الناصر رجل سياسي مخضرم أستطاع في سنوات معدودة أن يصبح زعيم العالم العربي بلا منازع، لكنه راهن أن الأمة العربية لن تأتي برجل مثله وللأسف فقد صدق.

كانت الخطة الصهيونية هي أن تسيطر التيارات الدينية على المنطقة للتصارع فيما بينها فعندما يسيطر الأخوان على مصر تهب الأقليات الدينية لمواجهتهم ويتصارع السني والشيعي ويتصارع المسلم والمسيحي وتلك أسهل الطرق لتفتيت المنطقة بكسر وحدت شعوبها وكسر جيوشها الوطنية عن طريق الميليشيات الدينية ولقد نجحت الخطة في العراق وسوريا وكادت أن تنجح في مصر.

في مذكراته يقول موشي ديان لابد من كسر الجيش المصري ولا أرى سبيل لكسر الهوية الوطنية والقومية المصرية إلا بالهوية الدينية ووقتها سيتسنى لنا بدلاً من محاربة جيوش نظامية ستكون الحرب مع ميليشيات دينية والسؤال هنا لماذا داعش لا تقاتل إسرائيل، إن داعش تقاتل أربع جيوش عربية ولا تقاتل الجيش الإسرائيلي أليس كان واجبهم قتال الصهاينة بدلاً من قتال المسلمين، والشيء الأغرب أن أمريكا ومن ورائها إسرائيل لا تساند أي جيش عربي في حربه مع داعش فمثلاً تقطع تمويل الجيش العراقي من السلاح في كثير من الأحيان وتقاتل ضد الجيش السوري في أحيان أكثر وتخفض المعونة العسكرية لمصر علاوة على محاولتها لعب دور ضد قوات الجيش الليبي التابعة لحفتر.

وهنا مكمن الخطورة إن رغبة أمريكا الصهيونية هي تفتيت المنطقة حتى يسهل السيطرة عليها وليس التفتيت تفتيت الأرض فقط بل تفتيت المجتمع العربي ونشر الفتن بين أبنائه لعبة وضع قواعدها بن جوريون ولعبها كل خكام الصهاينة وأخيراً فطن بعض الحكام العرب للعبة لقد غيرت مصر خريطة المنطقة بدهاء سياسي بديع لقد أوجبت جميع أطراف القضية السورية على إدخال مصر في القضية بعدما لعبة دوراً في ضرب التنظيمات الإرهابية هناك ، لقد أعادت للجيش الليبي هيبته وغيرت شكل المسار هناك فبعدما كادت ليبيا أن تنقسم لعشرات الدول استطاعت مصر بمساندتها للجيش الليبي بقيادة الجنرال حفتر أن تفرض واقعاً جديداً على حلف الناتو، بمعنى أدق تحالف مصر مع روسيا أرعب أمريكا وأفسد لعبتها ولكن اللعبة لم تنتهي بعد والفكرة لم نستوعبها جيداً وسؤالي متى نفهم اللعبة؟ وطيب الله أيامكم وإلى لقاء.





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك
  • احدث المقالات
  • الاكثر قراءه
كينج إم

مستشفي جلوبال كير