بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

21 نوفمبر 2017 - 19 : 10   Facebook twitter Youtube  RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك العربي الافريقي الدولي
تدريب روزاليوسف

من بريد القراء إلى بريد المشاهدين!

13 سبتمبر 2017



رشاد كامل
بقلم : رشاد كامل

حتى زمن قريب كان باب «بريد القراء» واحدًا من أشهر الأبواب الصحفية فى صحفنا اليومية ومجلاتنا الأسبوعية، ولعل أشهر من كتب هذا الباب السيدة «أمينة السعيد» وهو باب «اسالونى» الذى ظهر على صفحات مجلة «حواء» ثم «المصور» بعد ذلك.


وفى بداية صدور مجلة «صباح الخير» ابتكر الأستاذ «أحمد بهاء الدين» باب «بوسطجى صباح الخير» وكان بغير إمضاء لكن تناوب على كتابته عشرات الأسماء لعل أشهرهم الدكتور «مصطفى محمود» الذى كتب بعد ذلك بابه الشهير «اعترفوا لى».


ولا أحد ينسى «بريد الجمعة» للكاتب البارع «عبدالوهاب مطاوع» وكان هناك أيضا باب «عزيزتى أخبار اليوم» وغيرها من الأبواب التى اعتمدت فى المقام الأول على رسائل القراء التى تتضمن همومهم ومشاكلهم أو حتى رؤيتهم وأفكارهم بل وانتقاداتهم لما يقرأون.


وفى أحيان كثيرة كان هؤلاء القراء يتناولون بالنقد المحترم الكثير مما تقدمه الإذاعة أو التليفزيون من مواد وبرامج ومسلسلات وكانت الصحف والمجلات تحتفى وتحتفل برسائل القراء وتخصص لها مساحات مناسبة للنشر، وما أكثر المرات التى كان الكاتب يتخلى عن مساحته لينشر خطابا مهما ومتميزا من قارئ!!


ومع ظهور الفضائيات العربية - أكثر من ألفى محطة الآن تملك سماوات العالم العربى - ظهر نوع جديد من البريد هو بريد المشاهدين!!


وبدلا من أن يكتب المشاهد رأيه أو وجهة نظهره ويبعث بها إلى البرنامج الذى تبثه القناة، يبادر هو بالاتصال بالبرنامج ليقول رأيه وما يجول بخاطره على الهواء مباشرة، بعد أن بدأت موضة بث البرامج على الهواء مباشرة!!


حدث هذا مع كل برامج الفضائيات بدون استثناء، من برامج التوك شو السياسية، إلى برامج الطبخ والطبيخ إلى برامج الرياضة عامة واستديوهات التحليل الكروى خاصة، إلى البرامج الخفيفة واللطيفة من الموضة والماكياج إلى تفسير الأحلام والعلاج على الهواء بالمجان!!


وبمرور الوقت تحول المشاهد إلى محترف فى هذه البرامج ويتنقل بآرائه من برنامج إلى آخر، فتجد نفس المشاهد أو المشاهدة التى تدلى برأيها فى أزمة المرور والزحام، هو نفسه أو هى تتحدث فى برنامج سياسى يناقش الأزمة السياسية بين أمريكا وكوريا الشمالية، أو تداعيات خروج بريطانيا من السوق الأوروبية وهكذا!!


وما أكثر المرات التى تسمع وتشاهد فيها الهرتلة، والهطل المتبادل بين المشاهد والمذيع، وكل منهما سعيد وفخور بهرتلة وهطل الآخر، ويا دار ما دخلك شر!!


فى بريد القراء كنت تجد الكثير من المتعة والفكر، أما فى بريد المشاهدين فسوف تجد العجب العجاب وهو ظاهرة الإعجاب المتبادل والنفاق المتبادل بين المشاهد وصاحب الدكان - أقصد المذيع أو المذيعة - وهات يا مجاملات ونفاق متبادل لا يهم أحد من باقى المشاهدين فى كل مكان!


تبدأ وصلة الإعجاب أو النفاق بجمال وحلاوة وشياكة ورشاقة المذيعة «أنت حلوة قوى - حضرتك منورة الشاشة أنا معجبة قوى بحضرتك.. الخ» وبعد هذه الوصلة الحارة تأتى المفاجأة من الست المتصلة فتقول للمذيعة: أنا اتصلت بس عشان معجبة بيكى وأنتو بتقولوا كلام كبير مش فاهماه»!!


أما أغرب أنواع المشاهدين فهم من يتصلون بالبرامج الرياضية وينافسون المحللين المحترفين، بل ويختلفون معهم أيضا، فإذا كان رأى المحلل الرياضى هو ضرورة اللعب بطريقة «4-2-4» مثلا كان رأى المشاهد هو ضرورة اللعب بطريقة «3-4-2-1»، فهى الأنسب لكل الفرق المصرية وهكذا.


وفى كل الأحوال لن تجد مشاهد ينتقد البرنامج وصاحبه لكنه سوف ينهال عليه نقدا وتجريحا على صفحته بالفيس بوك!!


وبهذه المناسبة لماذا لا تخصص كل قناة ومحطة جانبا من فترة بثها لهؤلاء المشاهدين لعل وعسى ينصلح حال البرامج ومذيعيها وينصلح حال  المشاهدين الذين يفهمون فى كل شىء من سلق البيض إلى غزو الفضاء!!





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

الأهلي والزمالك
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك
كينج إم


المونديال



مستشفي جلوبال كير