بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

19 اكتوبر 2017 - 41 : 16   Facebook twitter Youtube  RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

البنك العربي الافريقي الدولي
المونديال

النمو والإستثمار " والأمان " !!

4 اكتوبر 2017



د. حماد عبدالله
بقلم : د. حماد عبدالله

نفتقر فى بلادنا المحروسة لثقافة الأمان ، الأمان فى مصانعنا ،الأمان فى مزارعنا وقرانا ، الأمان فى منازلنا ، الأمان فى شارعنا المصرى ، نفتقر لثقافة الأمان الذى يجب أن تحيط الشعوب نفسها بكل عناصره ، وفى البلاد المتحضره والتى تصبو للتقدم والأزدهار ، تعتنى تلك الشعوب بعناصر الأمان، فى حين أن بلدنا قد إختصها كتاب الله المقدس

( القران الكريم ) بعبارة "أدخلوها بسلام أمنين "صدق الله العظيم .

الأمان هو العنصر الوحيد الذى يبحث عنه أى إنسان يرغب فى إقامة منزله ووسيلة معيشته ، فالأمان هو ما نتطلع إلى أن نحيط به أنفسنا وأولادنا ، حتى نطمأن لننام ولنعمل ـ والأمان هو ظل نطمح للتظلل به فى الحاضر والمستقبل ،والأمان ليس فقط بأمن الداخلية الذى يحمى الممتلكات العامة والخاصة ، ويحمى الناس من أصحاب السلوك الشاذ ، فى الشارع أو فى  المجتمع !!

ليس المقصود بثقافة الأمان ، أن يعلق الشعب أمنه ، وأمانه  على الشرطى أو الحارس ولكن " الأمان ثقافة " يجب أن نتحلى بها وأن نكتسبها ، مثل "ثقافة التسامح "و" ثقافة التعايش السلمى" ، " ثقافة التعامل مع الأخر" بتحضر وفهم ...

" ثقافة الأمان هى أهم دافع للنمو وللإستثمار" ، فليس من المعقول أن تكون عبثية السير فى الطرق بالشكل الذى ينتج عنه هذا الكم من الحوادث اليومية ، والنزيف المستمر للقتلى والجرحى ، نتيجة أفتقارنا " لثقافة الأمان على الطريق" .. حتى أننا فى تشريعاتنا نضع حزام الأمان فى السيارة ، بند يخالف عليه قائد السيارة ، فمن غير المعقول ، أن "نشرع لأمن الإنسان لنفسه "وليس لأخر بجانبه ، فمن المعروف أن حزام الأمان ، هو جزء هام من مكونات كرسي قائد السيارة ورفاقه من الركاب ، وإستخدامه واجب للحماية ، ولكن هو أيضاً يدخل ضمن منظومة " ثقافة الأمان "في الدول التي اكتسبت هذه الثقافة .

كم من مشروعات هربت من وضع لبنات قيامها في مصر ، بعد أن تعرضت دراسات جدواها ، لعدم توفر " ثقافة الأمان " لدى شعب مصر ، حوادث طرق ، إجراءات أحادية وجماعية ضد البيئة , تلوث في الجو نتيجة محروقات فضلات القمامة والزراعة ، عبث المرور في كل أرجاء الوطن ، إجراءات الإسعافات الأولية وإطفاء الحرائق المختلفة في بلادنا ، طرق غير مطابقة للمواصفات ، كباري ارتبطت مداخلها ومخارجها بمطبات تكسر أكبر شاسيه لأكبر أو أصغر سيارة عابرة ، تعليم لا ينتج مخرج مناسب لأسواق العمل ،عمالة غير مدربة تصبح غالية السعر رغم تدني قيمة الأجر ، لكن ما يمكن أن تتسبب فيه من تدمير آلة ، أو خرابها لعدم العلم بأدواتها ، تصبح من أغلى الأيادي العاملة في العالم ( لجهلها ) !!

كل هذه العناصر وغيرها تندرج تحت بند نقص في " ثقافة الأمان " ..

حرائق في مسارح أو في مصانع أو في سيارات ، كلها وغيرها تخضع لأننا لا نحقق في عناصر الأمان ، وتنقصنا ثقافة الأمان ، ومع ذلك نحن نعيش وننمو بدعاء الطيبون من المصريون وكرم الله علينا  !!

 

[email protected]

 





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

انتصارات اكتوبر
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك
  • احدث المقالات
  • الاكثر قراءه
كينج إم

مستشفي جلوبال كير