بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

24 نوفمبر 2017 - 27 : 20   Facebook twitter Youtube  RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك العربي الافريقي الدولي
تدريب روزاليوسف

حين يعود الحمام الزاجل للديار من شرم الشيخ

11 نوفمبر 2017



على فتحى
بقلم : على فتحى

إذا خذلك الأمس واليوم في تحقيق ما تريد فلا تنسي أن هناك فرص تنتظرك في الغد فلا تفرط فيها وتقبل هداياه ، ويقينا  لا جو عاصف يدوم  ويعيق إبحارك نحو مرفأ الأمان مهما طال أمد الانتظار علي شاطئ الأمل والحلم،  فقط لو كنت تملك الإرادة والتصميم والرغبة في البقاء ، تجارب البشر علمتنا أن سفينة الحياة تمسك بمجاديفها سواعد الشباب القوية ويقودها أعقلهم وأكثرهم ذكاء حين يباغت الشيوخ التعب وينهك قواهم عنفوان الموج  أو يركنون للراحة فالتغيير سنة الله فى خلقه،  والأمواج العاصفة وحدها من تصنع منك بحارا ماهرا فلتخوض التجربة .

 

 ربما هكذا تفكير هو ما دفع القيادة السياسية في مصر كي تقيم أكبر تجمع شبابي عالمي فئ مدينة شرم الشيخ  ،حيث أضخم طاولة حوار تضم 2300 ضيفا من كل القارات تتحدث عدة لغات من 113 دولة وتوحدها لهجة البحث عن السلام  ، على مدار 70 ساعة عمل شهد المنتدي  جلسات ومناقشات وتوصيات من أجيال شابة تمتلك عقول نابغة غدا ستحدد مصير الخارطة العالمية  ، حقا "ضربة معلم ".

 

ينبغي القول أنها رؤية ثاقبة وحكيمة من الرئيس ومعاونيه ربما يراها البعض حالمة لكنها سرعان ما ستؤتي أكلها وتخجل معها عين السخط التي تبرز المساوئ ،  السيسي  يضع الشباب في قائمة أولوياته منذ صعوده لسدة الحكم ويراهن علي أنهم الثروة الحقيقية التي ينبغي الاستثمار فيها، ومن أجلهم تشيد المشروعات القومية والمدن الجديدة  التي تغضب من لا تتجاوز رؤيته أرنبة أنفه ، فهناك من يركز مع صوت ارتطام سقوط شجرة، ويتغافل عن غابة تنمو بصمت ، ربما يسير الإصلاح بخطوات متثاقلة بفعل قيود من ميراث الماضى ولكن الماء الراكد تحرك .

 

لم يكتف الرئيس أن يكون ملف الشباب والسلام محليا ، بل أراد أن يلفت نظر شركاء الحياة من الجيران في الخارج لأهمية الحوار وفهم ماذا يريد الأبناء ويدور بأذهانهم ، ويكفي أن اسم مصر أصبح حديث وكالات الأنباء والقنوات العالمية ومحط أنظار دول وحكومات وهيئات علي مدي أيام متتابعات كدعاية مجانية لو أنفقنا مليارات الدولارات  لما استطعنا حصد جزء من مكاسبها ، منتدي شباب العالم ربما يدفعني لمقاربة مع سفينة نوح وهذه المرة صنعتها سواعد شباب مصر حيث تجمع أم الدنيا من كل بلد أفضل عقوله وأفكار نوابغه،  يناقشون مستقبل الكرة الأرضية وواقعه ، يفندون الأزمات ويبتكرون الحلول، يتفقون علي عقد إجتماعي جديد عنوانه هو السلام والتسامح وقبول الأخر والنجاة ستكتب فقط لمن اعتصم  بتلك السفينة هكذا يقول لسان حال رجال وحكام الغد الذين أتوا من كل فج عميق .

 

 في الأرض التي كلم الله فيها نبيه موسي أرادت المشيئة الإلهية أن ينطق لسان أعجمى  بكلمة "بهبكم " تمتزج فيها اللغة العربية الشرقية بلكنة غربية صادقة وعفوية - تعني أحبكم - تعكس ولع واحترام وحماس ضيف شاب أوروبي لتلك البقعة المقدسة من الكرة الأرضية حيث مهد الأديان والحضارات ، ودلالة علي أن ما رأه ولمسه وأثار إعجابه هو ورفاقه في هذا المحفل الشبابي علي أرض الفيروز جعله ممتنا ، بل وطالب ومعه أقرانه أن يتكرر الحدث سنويا ، هذا المطلب الذي استجاب له الرئيس السيسي وحجز لمصر -طوعا- موعدا محددا كل عام لن يزاحمها فيه أحد في أجندة المحافل الدولية، ولما لا ؟ فلكل مجتهد نصيب.

 

عدة رسائل ستنقلها أسراب الحمام الزاجل لحكام بلادها حين تعود لديارها من شرم الشيخ.. أهمها:  أن مصر أرض التسامح والمحبة والأمان والحضارة، تكافح الإرهاب  والمؤامرات والتطرف والكراهية والجهل والفقر بالعلم والحلم والحوار والعمل واستثمار الشباب ، وتصنع سفينة نوح جديدة للسلام قبل أن يأتي الطوفان بكامل قوته ويغرق الجميع.





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

الأهلي والزمالك
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك
كينج إم


المونديال



مستشفي جلوبال كير