بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

17 اغسطس 2018 - 37 : 22   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك العربي الافريقي الدولي

صلة الأرحام من شيم الكرام

13 يونيو 2018



محسن عبدالستار
بقلم : محسن عبدالستار

يوجد بيننا من يعترف بحقوق الآخرين عليه، ويعتبرهم من ذويه، وأقرب الناس إليه، وبعد مماتهم يعترف بأفضالهم عليه، ويدعو الله أن يتجاوز عن صغائر ذنوبهم، أليس هذا من صلة الأرحام؟!

لقد سأل رجل رسولنا الكريم، صلى الله عليه وسلم، عن عمل يدخله الجنة ويبعد عنه النار فقال الحبيب: "تعبد الله لا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم".

وصلة الرحم تعني، الإحسان إلى الأقارب وإيصال ما أمكن من الخير إليهم، ودفع الشر عنهم، فهي سبب دخول الجنة ورضا الله سبحانه وتعالى.

لقد خلق الله الرحم، وشق لها اسمًا من اسمه، ووعد عز وجل بوصل من وصلها، ومن وصله الله وصله كل خير، ولم يقطعه أحد، فالله يصل من وصل رحمه، ويقطع من قطعهم.

ومن الأمور الواجبة على الإنسان في حياته، أن يزور الأشخاص المقربين إليه ولا يقطعهم، ويبقى على تواصل معهم دائمًا، حتى إذا لم يبادلوه هذا التواصل.

فصلة الرحم سبب لزيادة العمر وبسط الرزق لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه".

إذًا هي دليل قاطع على كرم النفس، وسعة الأفق، وطيب المنبت، وحسن الوفاء، ولهذا قيل: "من لم يصلح لأهله لن يصلح لك، ومن لم يذب عنهم لن يذب عنك، يقدم على صلة الرحم أولو التذكرة وأصحاب البصيرة".

وهناك من الناس من يصل أقاربه إن وصلوه، ويقطعهم إن قطعوه، يدعوهم إن دعوه، هذه ليست بصلة رحم، إنما هو مكافئ للمعروف بمثله، وهو حاصل للقريب والبعيد، لذلك قال عليه الصلاة والسلام: "ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها".

والسؤال الآن: ما سبب قطيعة الرحم؟

إنه الجهل بعواقب القطيعة وفضائل الصلة، وضعف التقوى والكبر، والانقطاع الطويل عن الأقارب وعدم مشاركتهم أفراحهم. وأهم هذه الأسباب العتاب الشديد بين الأهل، الذي يضعف العلاقة بينهم، والتكلف الزائد أحيانًا بإكرامهم، حيث إن الآخر يخاف على هذا القريب من أن يدفع مبالغ فوق طاقته، والشح والبخل، وتأخير قسمة الميراث.

فما دام القلب ينبض كل شيء له حل، المشكلة أن يقف القلب وأنت قاطع رحم، كل مشكلة مهما عظمت لها حل، فالعداوات التي تتوهم أنها لن تنقضي ستنقضي، بزيارة مفاجئة، بهدية، باعتذار على الهاتف، فالإنسان إذا أراد أن يحسن العلاقة بينه وبين الخلق الله يعينه على ذلك، قال تعالى: "فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم".

إذا كانت هناك مشكلة مع أخيك قدم له هدية، لتكن هذه الهدية شفيعًا لك في إعادة المودة إلى ما كانت عليه، فالهدية لها أثر في اجتلاب المحبة، وإثبات المودة، وإذهاب الضغائن، وتأليف القلوب.





التعليقات



اخر مقالات للكاتب


Rosa TV

دنيا ودين

الشائعات

مصر والسودان

بنك قناة السويس

معهد التبين

البنزين

العدالة الاجتماعية
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

معهد المنيا

King M

مركز الاورام جامعة المنصورة