بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

20 مايو 2019 - 29 : 13   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

خُطوات على درب الحياة

24 يونيو 2018



د. داليا مجدى عبدالغنى
بقلم : د. داليا مجدى عبدالغنى

عندما تشرع في أن تخطو أي خُطوة، ففكر أولًا في نهايتها؛ لأن المشكلة لا تكمن في الفكرة، ولا في الخطوة ذاتها، ولكنها تكمن في نهايتها، أو بمعنى أدق نتائجها، فكم من خطوات، كانت نهايتها مُكللة بالزهور والورود، وكم من خُطوات كانت نهايتها النار والهلاك، والقدر المتيقن منه، أن كل الخُطوات، ستكون نهايتها بداية خُطوة جديدة، ولكن تُرى هل ستكون هذه الخُطوة جنة أم نار؟!

عندما نبدأ، نظن أننا سنقف عند مرحلة البداية، والبداية مُبهرة بطبيعتها، وجذابة، تأخذنا، وتطير بنا، ولا تجعلنا نحسب ما بعدها، ولكن الخُطوات كالأقدار، نظن في البداية أننا رسمناها بأيدينا، ولكن في النهاية، نكتشف أننا كنا مجرد أدوات، لتلبية تعليمات وأوامر القدر، فننفذ، فما تبدأه بإرادتك، لا تظن أن نهايته ستكون بيديك، لذا ليتنا نقوم بعمل دراسة جدوى لكل خُطوة من خُطوات حياتنا؛ حتى نستطيع توقع شكل النهاية، فحتى لو اختلفت عما رسمناه، أو توقعناه، ربما سنشعر ببعض الراحة؛ لأننا استطعنا أن نجتهد، ونحسب خُطواتنا، فآه لو عرفنا أن كل خُطوة نخطوها، تُغير مجرى حياتنا بالكامل، وتُسلمنا من حال لحال، فالخُطوة كاللحظة، تبدو بسيطة، ولكنها بداية لشيء كبير.

فمن يُصدق أن القرن من الزمان، يبدأ بلحظة بسيطة، وكذلك الطريق، الذي يصل إلى آلاف الأميال، يبدأ بخُطوة صغيرة، فلا تستهتر بالأمور القليلة، أو البسيطة، فالنار تكون بسبب مُستصغر الشرر، والإنجاز يبدأ بالحلم والخيال، والشفاء الكامل، يبدأ بالأمل في العلاج، فلو اكترثنا بأمور حياتنا الصغيرة، سنُدرك أنها هي التي وصلت بنا إلى أكبر الأشياء في حياتنا، وهذا ليس فقط في الإيجابيات، لكنه أيضا يُطَبَّقُ على السلبيات، فكل شيء كبير، كالجُرم أو الخيانة أو الغدر أو أي شيء سلبي كبير في حياتنا، يبدأ بخُطوة بسيطة، ما كنا نظنها ستصل بنا إلى خطأ أو جُرم كبير، فلا تستهتر بالصغائر، فهي التي صنعت الكبائر، فالملايين كانت في أصلها قُروشا قليلة، وملاليم، ولو كان المليونير استهتر بالمليم، ما كان استطاع أن يُكَوِّنَ الملايين، وهكذا الحياة، أشياء صغيرة في مُجملها، صنعت أشياءً كبيرةً، وكل ما عليك، ألا تستهتر بالصغير، فهو الأب الشرعي لكل ما هو كبير وعظيم.

 





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

افطارا شهيا

دنيا ودين

Rosa TV

انزل شارك

امم افريقيا 2019

الشعب يجني ثمار الإصلاح

اعلان.. البنك المصري لتنمية الصادرات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

اعلان مراتب سوفت

شركة المستقبل

شركة تطوير

الصحفييين