بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

20 مايو 2019 - 38 : 12   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الدافع.. والحقيقة

4 يوليو 2018



د. داليا مجدى عبدالغنى
بقلم : د. داليا مجدى عبدالغنى

تُرى أيهما أهمّ، الدافع أم الحقيقة؟ كثير من الأشخاص يسعون لمعرفة الحقيقة بشتى الطرق، ويظنون أنها نهاية المطاف، فهم يقفون عند حدودها، ثم يسدون آذانهم بعدها، وقد تكون هذه وجهة نظر في حد ذاتها.

في حين أن البعض الآخر يبحث عن الدافع، الذي كان يكمن خلف الحقيقة، والذي يُعتبر هو السبب الحقيقي في وجودها؛ لأن الحقيقة من وجهة نظرهم بدون الدافع، حقيقة منقوصة، تفتقد لأسباب التكامل الذي يُعتبر أحد أهم عناصر الحقيقة.

فبالفعل، لكل شخص وجهة نظره وأسبابه، ولكن هناك وجهة نظر تكون جامدة وقاصرة، في حين أن الوجهة الأخرى تكون فيها بحث وتحري وتنقيب، ولو ركزنا، سنُدرك أن هؤلاء هم من يُمعنون النظر، ويُدققون؛ حتى يصلوا إلى الحقيقة، في ثوبها الصحيح، فالجريمة عندما ترتكب، يكون كل ما يشغل القائمين على محاربتها، اكتشاف مُرتكبيها، ويظنون أنهم بذلك قد توصلوا إلى الحقيقة، وأغلقوا الملف، ولكن الواقع أن الدافع قد يُغير من وجهة النظر تمامًا.

فالدافع، هو الأب الشرعي لكل فعل وسلوك في الحياة، فهو المُحرك له، وهو الأساس الذي بُنِيَ عليه ذلك الفعل، لذا تبدو كثير من التصرفات والحقائق مُبهمة، رغم معرفتها، وتبدو مُثيرة للجدل، ولها أكثر من احتمال، وكل هذا ينقشع، بمُجرد البحث في الدوافع، والوصول إليها، فالدافع كالستار الذي يحجب أشعة الشمس، وبمُجرد معرفته، يدخل النور، ويشع في المكان بضوئه.

فصدقوني، حقيقة بدون دافع، ليست حقيقة، وإنما تكون مُجرد عنوان مُشوق، ومُثير للجدل، فالحقيقة هي معرفة الدافع، الذي يكمن وراءها؛ لأنه هو عنوانها الحقيقي، الذي بدونه تكون مكتوفة ومُقيدة ومُغَيَّمة بالسُّحُبِ.

فهل يمكن الآن أن نُجيب عن التساؤل السابق، أيهما أهمّ، الدافع أم الحقيقة؟!

 





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

افطارا شهيا

دنيا ودين

Rosa TV

انزل شارك

امم افريقيا 2019

الشعب يجني ثمار الإصلاح

اعلان.. البنك المصري لتنمية الصادرات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

اعلان مراتب سوفت

شركة المستقبل

شركة تطوير

الصحفييين