بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

20 يوليو 2018 - 2 : 11   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

"قدري أبوحسين".. الكلمات لا تُسعفني في وداعك

9 يوليو 2018



عادل عبد المحسن
بقلم : عادل عبد المحسن

قيمة وقامة، يعرف أقدار الرجال، لا يختلف على نزاهته وأصالته وأخلاقه اثنان، حيث عاش في الحياة كما يجب أن يعيش الإنسان خلوقًا مؤدبًا ودودًا ووجه مضىء بالابتسامة دائمًا لم تغره المغريات ولا تتنازع نفسه النوازع، فسار على الدرب القويم رجلاً نقيًا طاهرًا صعيدياً أصيلًا يكبره ويحترمه الشيب قبل الشبيب.  

بدأ السلم في المحليات من أولى درجاته، وتدرج في المناصب حتى وصل قمة العمل المحلي، عندما كان سكرتيرًا عامًا مساعدًا في سوهاج، ورغم أن وظيفته صغيرة وفي العادة تنسب الأعمال الكبيرة إلى المحافظ  استطاع أن يقيم مدينة الزهور في قلب النيل، والتي يشار إليها بالبنان ووجهة كل زائر لمحافظة سوهاج، لذلك لم يكن غريبًا أن يُصر اللواء حسن الألفى وزير الداخلية الأسبق على اصطحاب قدري أبوحسين إلى أسيوط، عندما انتقل الألفي من محافظة سوهاج إلى جارتها الشمالية أسيوط، ليعمل أبوحسين سكرتيرًا عامًا هناك.. حيث صال وجال وكد واجتهد في العمل المحلي، ورغم أن المحليات وما أدراك ما المحليات في الفساد، ظل الرجل يده طاهرة ناصعة البياض. 

ولم يكن دائبه ونشاطه وإخلاصه في العمل  ليخفى على رؤسائه، حيث انتقل من منصب سكرتير عام بأسيوط إلى نائب محافظ القاهرة، فمن لا يعرف قدري أبوحسين في أحياء جنوب القاهرة، وعندما أحيل للمعاش اختير أمينًا عامًا للحزب الوطنى الحاكم بمحافظة سوهاج، في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، وظل على اتصال وثيق بأبناء سوهاج  بالقاهرة، من خلال رئاسته رابطة أبناء سوهاج  في قاهرة المعز.

وعندما قررت القيادة السياسية جعل حلوان محافظة مستقلة، وفصلها عن القاهرة قبل إعادتها إليها مرة أخرى، اختير قدري أبوحسين أول محافظ لحلوان، ولما حدثت هوجة 25 يناير كان أبوحسين يتحسر على ما يحدث من فوضى، كادت تودي بالبلاد إلى المهالك، لولا نجاح قواتنا المسلحة في الحفاظ على الوطن من عبث العابثين وتآمر المتآمرين.

وما كان لأبوحسين أن يختبئ في خضم الموج الهادر الذى يُهدد كيان الدولة، بل قام بتكوين حزب "مصر بلدي"، ليكون سندًا للدولة المصرية في حربها ضد الإرهاب ومعينًا من الخبرات التي تمد الدولة بخبرات السنين من العمل في المحليات.

ظل قدري أبوحسين يحلم باليوم الذى يرى فيه قانونًا عصريًا يمنح قيادات المحليات الصلاحيات، التي يمكن من خلالها النهوض بقراهم وأحيائهم ومدنهم ومحافظاتهم، ولكن القدر كان أسرع من أن ينتظر حتى يرى قدري أبوحسين حلمه قد تحقق.

رحل اليوم قدري أبوحسين إلى رحاب الله، وواسع رحمته ودعوات من عرفوه له بالرحمة والمغفرة.





التعليقات



اخر مقالات للكاتب


مصروالسودان‎

الشائعات‎




البنزين


العدالة الاجتماعية



فتاوى دينية
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك



مركز اورام المنصورة

الصور تتحدث‎