بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

22 مايو 2019 - 54 : 2   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

خطط الإخوان.. هدم الأمة

19 سبتمبر 2018



طارق رضوان
بقلم : طارق رضوان

خونة ومرتزقة وقتلة ولصوص وتجار دين وجهلاء. هذا هو تصنيفهم وتوصيفهم. سرطان زرع فى قلب الأرض المقدسة. لم يطرح سوى الدم والدموع والفتنة والتخريب والسلب والنهب. وكالسرطان لا يشفى الجسد منه إلا بالدم. وقد دفعت مصر الكثير من دم شهدائها للتخلص من سرطان الإخوان. ولم ينسَ الشعب ولن ينسى جرائمهم تجاه الأمة. ولولا رجالها المخلصون لضاعت مصر التى يعرفها التاريخ وتعرفها الحضارة وتعرفها البشرية. هدفهم كان دولة مسخ كبقية الدول التى حكموها. ورقصوا على جثتها مهللين، وبعد وصلة الرقص يذهبون لأجهزة الاستخبارات التى تديرهم ليقبضوا الثمن. ثمن ضياع الأوطان.

لم يكن الإخوان عصابة تنهب وتقتل. بل كانت فكرة. فى محتواها كل أشكال العنف والرجعية والتخلف والجهل والخيانة. لذلك خرجت من عباءتهم كل أنواع وأشكال وأسماء الجماعات الإرهابية فى العالم كله. الفكرة أوسع وأشمل لتحتوى كل مقومات جماعات هدم الأمم وسقوط الدول. فتواهم شملت كل ما هو شاذ وضد الطبيعة وضد الإنسانية وضد الحضارة وضد التقدم. وصلوا للحكم بالخيانة وبالصفقات وبالتزوير والمزايدة وفى نفس الوقت كانوا يعدون العدة للقضاء على مصر وعلى هويتها وعلى تاريخها. كانوا يجمعون الأموال والأسلحة ويدربون الكوادر ليحولوا مصر إلى دولة فاشلة قابلة للانقسام والتفتت. ووضعوا الخطط مسبقا لاستهداف أركان الدولة. الجيش والشرطة والقضاء والأقباط. أما الشعب فقد كانت معركته مؤجلة. فهم يرون الشعب جماعات من الرعاع الخاضعين المستسلمين يمكن فرض أسلوبهم وقوانينهم عليهم. يرون وإلى الآن أن الشعب لا يسير إلا بالكرباج. وقد جربوه أكثر من مرة حتى انتفض الشعب فى ثورته المقدسة فى 30 يونيو وأزاحهم من السلطة وعلق بعضهم على الأشجار وأحرق منازلهم ولولا الجيش لسحل الشعب كل فرد إخوانى يمشى على أرض مصر. لقد فاض الكيل بالشعب وانتفض وقال كلمته بعد عام من العذاب والألم. كانت الخطط جاهزة. تقسيم مصر. سيناء ولاية، وانفصال الصعيد والنوبة وطرد الأقباط وتسليم جزء من سيناء لجناحهم العسكرى فى غزة وهم منظمة حماس بعد إعلان الولاية فى خطة تبادل الأراضى. وكان السبيل الوحيد لتحقيق هذا الهدف هو القضاء على الجيش وعلى الأجهزة السيادية والأجهزة الأمنية ليخلو لهم وجه مصر. أوامر لا بد أن تنفذ. أوامر أجهزة استخبارات غربية وآسيوية تذهب مباشرة لمقر التنظيم الدولى. من هناك. من العاصمة التى صنعتهم. من «113 شارع «كريكل وود» شمال لندن». حيث مقر التنظيم الدولى الذى يحكم الجماعة عبر أذرعته المنتشرة فى أكثر من 80 دولة. من هناك تحاك المؤامرات وتعقد الصفقات. وتأتمر الجموع على امتداد البصر لتقول سمعنا وأطعنا. فبإشارة من التنظيم تتم الاغتيالات وتعم الفوضى فى البلاد وينتشر الإرهاب وتجيش الآلاف للتخريب. فالكل عرائس ماريونت مسلوب الإرادة، يؤمن بقاعدة وضعها مؤسس الجماعة «حسن البنا» أن «القيادات تعرف أكثر» وعليه فإن اتباعها والامتثال لأوامرهم طمعاً فى التمكين فى الدنيا والفردوس فى الآخرة. كن كالجثة فى يد مغسلها. هكذا هو شعارهم. جماعة تكره الحياة وتبغض السلام. يظنون أن الدنيا لهم وحدهم والباقى لا حق له فى الحياة. يظهر ذلك جليا فى كل تعاملاتهم مع الآخر. تعالٍ وغطرسة وسخرية. لذلك فقتل الآخر عندهم سهل ما دام لم يكن من عشيرتهم. تاريخهم طويل من الدم والاغتيالات. وعندما صعدوا لحكم الأرض المقدسة ظهرت نواياهم القذرة تجاه المجتمع. كان أخطر ما قاموا به فور اعتلائهم السلطة هو النزوح إلى سوريا. ومع سخونة الأحداث فتح الإخوان الطريق إلى الجهاد فى سوريا لمناصرة المتطرفين ضد نظام بشار الأسد. فتح باب الجهاد لاقى ترحيبا كبيرا بين الشباب الإخوانى ممن يعتنقون الفكر العنيف فى محاربة الأنظمة. وقد كان حازم صلاح أبو إسماعيل هو إحدى همزات الوصل بين العناصر الإخوانية وقيادات القاعدة التى تولت مهمة إدخالهم إلى الأراضى السورية وإلحاقهم بمعسكرات التدريب فى المناطق المختلفة وبالتحديد مدينة حلب. وقد كان دخول الأراضى السورية يتم عن طريق الحدود التركية وهو الطريق الآمن للوصول إلى الأراضى السورية دون المرور على دول أخرى. فقد كانت الرحلة الجهادية تبدأ من القاهرة إلى مطار إسطنبول ثم الاتجاه عبر باصات للحدود السورية. السفر لم يكن عشوائيا. بل كان الإخوان يقومون بعدة ترتيبات مهمة قبل السفر كان أهمها إعادة تأهيل وتدريب الشاب الإخوانى على فنون القتال وخصوصا فنون قتال حرب العصابات بجانب بعض فنون الاشتباكات بالأيدى واستخدام الأسلحة البيضاء والتدريب وعلى تصنيع المتفجرات بجانب بعض التدريبات البدنية العنيفة للتأهيل الجسمانى. التدريبات كانت تتم فى منطقتين فى مصر هما معسكرات شباب فى مراكز شباب فى مدينة أكتوبر وفى الواحات. التدريبات كانت مكثفة ومركزة على أهم فنون حرب العصابات. ثم قام التنظيم الدولى بسحب العديد من كوادره من سوريا للعودة إلى مصر للمشاركة فيما يسميه «الجهاد المسلح ضد النظام الانقلابى»، وبالفعل عاد أكثر من 300 عنصر تم إلقاء القبض على بعضهم بينما تمكن البعض الآخر من الهرب إلى شمال سيناء والانضمام إلى تنظيم «أنصار بيت المقدس» الذى خاض حرباً مفتوحة ضد الدولة باستهداف منشآت أمنية من مديريات الأمن والكمائن الأمنية وكلها تحمل بصمات تنظيم «العائدون من سوريا» الذى تلقى أفراده خبرة هائلة فى العمليات القتالية واستهداف الجيوش النظامية والمقار الشرطية. قاموا بمحاولة اغتيال وزير الداخلية المصرى محمد إبراهيم وكذلك اغتيال ضابط الأمن الوطنى محمد مبروك وقد كان العديد من البيانات التى أعلن فيها تنظيم «بيت المقدس» مسئوليته عن عمليات نوعية تضمنت إشارة صريحة إلى أن من قام بالتنفيذ هم «إخوة لنا فى الجهاد عادوا من سوريا». توالت العمليات الإرهابية وتعددت الاغتيالات والتفجيرات. وكان هدفهم هو ضباط الجيش والشرطة والقضاة والأقباط. وكانت الانفجارات المتنوعة تستهدف قتل الاقتصاد واغتيال السياحة لتدخل مصر نفقا مظلما من الانهيار الاقتصادى. استهدف الإخوان الكنائس وقاموا بحرقها وتفجيرها لإثارة الفتنة ما بين نسيج الشعب الواحد. وهى المرة الأولى فى التاريخ التى يتعرض لها الأقباط لمثل تلك العمليات القذرة. قام الإخوان بدم بارد بفعلها ليعلنوا للعالم كله هدفهم وأغراضهم. الجماعة لم تكتف بالإرهاب البدنى. هدفها كان أوسع وأشمل وأعمق لتغيير وطمس الهوية المصرية. فظهرت كتائبهم من الشباب فى ربوع مصر كلها لتكوين جماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. تجول شبابهم فى الشوارع وكانت حادثة السويس هى الأبشع حيث أوقفوا شابا وخطيبته وأشبعوه ضربا وغرسوا سكينا فى منطقة حساسة من جسده عقابا له على جلوسه مع خطيبته فى الشارع علنا. وأعلنوا بشكل واضح أن التماثيل فى الشوارع محرمة ولا بد من تغطيتها، وهاجموا الفن والفنانين والفنانات بضراوة. أصدروا الفتاوى وراحوا يطبقونها على الشعب. كان الشباب هو المستهدف. لخلق شباب تائه وخلق روح الإحباط والانهزامية بداخله وهو ما كان له رد فعل مضاد من الشباب. بعضهم قابل طريقتهم بالعنف. والبعض أتبع المقاومة السلبية المضادة فاتجه إلى الإلحاد كرها فى الدين الذى تدعو إليه الجماعة. لقلة خبرتهم بالدين ظنوا أن ما تبشر به الجماعة هو الدين الإسلامى الذى يدعو للعنف والانغلاق والرجعية والتخلف ونبذ الآخر. فكرهوه واتجهوا إلى الإلحاد عندا. هذا ما فعلته الجماعة الفاشست. هذا هو هدفهم وتلك كانت خطتهم. اغتيال وهدم وتخريب وفتنة طائفية وسحق الشباب لقتل المستقبل، فقد كان هدفهم هدم الأمة. •
 





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

افطارا شهيا

دنيا ودين

Rosa TV

انزل شارك

امم افريقيا 2019

الشعب يجني ثمار الإصلاح

اعلان.. البنك المصري لتنمية الصادرات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

اعلان مراتب سوفت

شركة المستقبل

شركة تطوير

الصحفييين