بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

21 نوفمبر 2018 - 29 : 11   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك العربي الافريقي الدولي

مصر تستعيد مشعل الحضارة

4 نوفمبر 2018



محمود حبسة
بقلم : محمود حبسة

رغم الألم ستواصل مصر مسيرتها نحو المستقبل نحو الحلم الذي قامت من أجله ثورة 30 يونيو، رغم الوجع الذي يحدثه في نفوسنا وقلوبنا كل حادث إرهابي، ستبقى مصر قادرة على الصمود وعلى التحدي، لن يفتت الإرهاب من عزيمة مصر وإصرارها على مواصلة حربها ضد الإرهاب بكل أشكاله، كما أن الإرهابيين بتكثيف عملياتهم الإرهابية ضد الأقباط سواء داخل كنائسهم أو في طريقهم إلى الأديرة كحادث الجمعة الماضية لن ينجحوا في كسر وحدة المصريين أو إحداث الوقيعة بين نسيج الأمة، المأجورين الجهلة بالدين الإسلامي وبكل الأديان يسعون لإضفاء مشروعية كاذبة على عملياتهم القذرة وهو منطق فاسد ومن العبث الرد عليه فالإسلام وكل الأديان السماوية أبرأ من ذلك، ويؤكد ذلك قتل الإرهابيين مسلمين وهم سجود داخل أحد المساجد بسيناء أثناء صلاة الجمعة منذ أكثر من عام، وما حدث مؤخرا في مدينة بيتسبرج بولاية بنسلفانيا بأمريكا عندما قام مواطن أمريكي بقتل عدد من اليهود داخل كنيس لهم، وكان يردد بصوت مرتفع "يجب على كل اليهود أن يموتوا"، الإرهاب إذا ليس حكرا على دين ومن يقفوا وراءه ويدعمونه وكذلك ضحاياه لا ينتمون لدين بعينه كما يحاول البعض الإيحاء بذلك.

رغم الإرهاب ستبقى مصر بهية مشرقة كما كانت دومًا، بل وستواصل مسيرتها لاسترداد مكانتها التي تستحقها بين الأمم، فها هي رغم حادث المنيا الإرهابي وفي اليوم التالي على الحادث تستضيف في مدينة السلام منتدى شرم الشيخ الدولي للشباب في نسخته الثانية في معنى يؤكد إصرارها على تنفيذ واستكمال ما وضعته من رؤى وخطط وما ارتأته وعزمت عليه، وفي معنى يؤكد أن مصر لا تحارب الإرهاب بالسلاح فحسب بل بالفكر وتوحيد الرؤى والمواقف، وفي مسلك وخطوة تنفرد بها مصر وتسبق بها كل دول العالم وتؤكد بها ريادتها وإشراقها، يحضر المؤتمر 5000 شاب من 145 دولة وعدد من الرؤساء والقيادات لمناقشة قضايا العالم برؤية شبابية في معنى يؤكد أن مصر بلد الأمن والأمان، مصر ستبقى رغم الألم مشرقة ومصدر إلهام للآخرين فها هو الرئيس عبد الفتاح السيسي يفتتح النصب التذكاري لإحياء الإنسانية على هامش فعاليات منتدى شباب العالم، ويوجه رسالة للعالم أجمع يقول فيها "أنه سيعمل مع المصريين على نشر رسالة السلام والبناء والتنمية والعدل متسلحون برقاق الحضارة المصرية الفريدة وشخصيتها المتميزة مرددين تحيا الإنسانية يحيا السلام تحيا الحضارة".. في معنى يؤكد بوضوح أن مصر ستبقى مشرقة وأنها تستعيد من جديد مشعل الحضارة فعلها أرضها الطيبة نشأت أول حضارة عرفها التاريخ. 

مصر مؤهلة لحمل مشعل الحضارة كما حملته في بداية التاريخ فها هي تقود شباب العالم وتلك المشروعات الكبرى التي تدخل بها إلى المستقبل وهذه الرؤية السباقة التي يجرى تنفيذها والتي ستحدث تطوير جذري في نظم التعليم، وها هي مصر تنتصر على الإرهاب الذي أباد دول بدليل ما حققته العملية العسكرية الشاملة سيناء 2018 من نتائج حيث قطعت الطريق على الإرهابيين ومن يمولهم وقتلت منهم المئات ودمرت أسلحتهم وأوكارهم وحاصرتهم في جحورهم وأصبحوا أضعف من أن يقوموا بعملية واحدة بعد أن كانت كل سيناء في وقت من الأوقات مسرحًا لعملياتهم القذرة، والأمر نفسه في الداخل فكل محافظات الجمهورية وكذلك حدودها الشرقية والغربية والجنوبية تحت السيطرة الكاملة لقوات حفظ القانون من الجيش والشرطة، وأصبحت الحياة في مصر أكثر أمنا وأمانا من كثير من الدول التي ما زالت تشهد هذه النوعية من الجرائم سواء المدفوعة في إطار مخططات معادية أو بدوافع شخصية كحادث بيتسبرج الأخير.

هدف الإرهابيين تعطيل مسيرة مصر بأي شكل وبأي وسيلة، وتحقيق هدف ولو معنوي بأنهم مازالوا موجودين، وأنهم قادرون على إرباك المشهد السياسي في مصر وإحداث حالة من الفوضى، من هذا المنظور يأتي حادث المنيا الأخير خصوصا أنه جاء قبيل انعقاد مؤتمر شرم الشيخ الدولي بهدف الشوشرة على المؤتمر وتوجيه رسالة للعالم بأن مصر ليست آمنة، وهو ما لم يحدث ولن يحدث فالحياة في مصر تتواصل والدولة تمضى قدما في خططها رغم أن الإرهابيين لن يمتنعوا أو يتوقفوا كما أشار إلى ذلك الرئيس طالما أن هناك من لا يزال يوفر لهم الغطاء السياسي والدعم اللوجستي والإعلامي للترويج والدعاية لدوافعهم وأهدافهم القذرة إضافة إلى المال والسلاح.

مصر الآمنة تمضي نحو المستقبل، مصر لم تكن يوما قاعدة لانطلاق الإرهاب ولم تصبح سيناء، كما كانوا يحلمون إمارة إسلامية ولم ينقسم المصريون بل إن مصر بكل أطياف شعبها صفا واحدا في هذه الحرب المقدسة وهو إحدى النتائج المهمة لهذه الحرب فلم تنجح محاولات الإرهابيين وعملياتهم الإجرامية في إضعاف عزيمة المصريين أو بث الفتنة والوقيعة بينهم لإحداث شرخ في الجبهة الداخلية وإضعافها وإظهار أن المصريين منقسمون، مصر ماضية في خططها قادرة على تصحيح الأخطاء عازمة على ملاحقة فلول الإرهابيين في أي مكان يذهبون إليه وحتما سوف يقعون في قبضة رجال الأمن وحتما سيكون النصر لمصر في هذه المعركة الفاصلة بمشيئة المولى وعونه لا سيما مع تماسك المصريين ومع اليقظة الأمنية والتحديث والتطوير المستمرين لقوات الجيش والشرطة ودعمهما بكل الإمكانيات، وبذلك فمصر بخططها الطموحة نحو المستقبل وبهذا الشعب الواعي المتماسك وبقدرات وتماسك مؤسساتها قادرة ومؤهلة على حمل مشعل الحضارة.

 





التعليقات



اخر مقالات للكاتب


بوابة روزاليوسف تحاور شباب العالم

فيروس سى

Rosa TV

انجازات في المحافظات

القدس عربية

بنك قناة السويس
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

King M

مركز الاورام جامعة المنصورة

اعلان تطوير مصر

اعلان المستقبل سيتي

اعلان سبينيس

الشركة القابضة للنقل البحري

اعلان سيارة