بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

26 مارس 2019 - 44 : 4   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الله في مصر

6 يناير 2019



أيمن عبد المجيد
بقلم : أيمن عبد المجيد

نعم الله في مصر، وفي كل مكان، لا يحده زمان ولا مكان، تشعر به، في كل سكناتك، وحركاتك، أقرب إليك من حبل الوريد.

التدين في مصر الفرعونية، التي عرفت التوحيد، وفي مصر الحديثة، بعاصمتها القديمة، حيث مجمع الأديان، وفي عاصمتها الجديدة، مسجد الفتاح العليم وكنيسة الميلاد.

مصر، الوسطية، والاعتدال، والمحبة والسلام، البناء والعطاء، التراحم والتكافل، الثورة في وجه كل معتدٍ أثيم.

مصر ثورة 1919، الهلال يحتضن الصليب، شيخ الأزهر يخطب في الكنيسة، والقس يخطب في الأزهر، والمصريون ينصتون، يتوحدون، الأيدي تتشابك في مواجهة المُحتل.

بعد مئة عام، تتمخض مصر الحديثة، عن عاصمة إدارية جديدة كاملة المكونات، أول ما أنجبته بيوت الله، مسجد الفتاح العليم، وكنيسة ميلاد المسيح، وهي الأكبر في الشرق الأوسط وإفريقيا.

بعد مئة عام من لحظة الوحدة الفارقة في تاريخ الوطن، التي تحطم عليها مخططات الأعداء، الذين راهنوا على أن تقسم المصريين السماء، يولد تاريخ جديد أشد صلابة في لحظات أعمق خطرًا.

اليوم يقف البابا تواضروس، خطيبًا، في مسجد الفتاح العليم، ويقف الأمام  الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر خطيبًا، في كاتدرائية الميلاد، يسطر التاريخ مشهدًا، سيتدارسه الأبناء والأحفاد، يؤرخ لميلاد مؤسسات العاصمة الإدارية الجديدة.

في القاهرة القديمة عانقت بيوت الله بعضها البعض، احتضنت عُبَّاده المؤمنين برسالاته السماوية، إسلامية كانت أو مسيحية أو يهودية، في العاصمة الإدارية الجديدة، بيوت الله سابقة على قدوم عباده، رسالة السماء توحد المصريين لا تفرقهم.

رسالة للعالم، مصر سلام ومحبة ومواطنة، الوطن للجميع، الجميع يعبد ربه، بيوت الله لكل المصريين.

المسجد والكنيسة رمزا الوحدة، سعت أيادٍ آثمة أن تفرق وتدمر، الله حفظ مصر، وكلما أوقدوا نارًا أطفأها، في 2011، كنت بين من غطى حادث كنيسة القديسين الغادر، من موقع الحدث، كان المسجد أمام الكنيسة، دماء وأشلاء، الشياطين التي اختارت الهدف، كانت تسعى لإشعال نار الفتنة بين أبناء الشعب.

الله حفظ مصر، وخرج آلاف المصريين، المسلمين قبل المسيحيين، يتبرعون بالدماء لإنقاذ الجرحى، يحتضنون أسر الشهداء، بالأمس اختارت الأفاعي، هدفًا بعزبة الهجانة، استخدموا سطح مسجد لإخفاء عبواتهم الناسفة، تمهيدًا لاستهداف كنيسة السيدة العذراء، لكن الله أحبط مكرهم، وخاب سعيهم، إمام مسجد الحق، كان سبب إنقاذ مئات الأرواح.

من جديد تجلت وحدة المصريين، وحقيقة معدنهم، وتحوّلت المؤامرة المحبطة، إلى صخرة جديدة وبرهان لحقيقة المصريين.

واليوم شاهد العالم، رئيس الدولة، وشعبها وشيوخها وقساوستها، يشاركون حضورًا أو مشاهدين، افتتاح مسجد الفتاح العليم، وكنيسة الميلاد، في عيد ميلاد السيد المسيح، مصر في بيوت الله، بالعاصمة الإدارية الجديدة، قبل بيوت المواطنين.

الرسالة: 1919 ثورة المواطنة ضد محتل الأرض

2019 ثورة المواطنة ضد محتل الفكر

مئة عام من الثورة ضد محتل الأرض والعقل

هذه مصر، ترسخ المواطنة، تلفظ الظلاميين.. ولا عزاء للإرهابيين ومن والاهم.





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

أقوى من المخدرات

الشباب العربي والافريقي

انتخابات الصحفيين

يوم الشهيد

التعديلات الدستورية

امم افريقيا 2019

Rosa TV
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

إعلان رويال للتأمين

اعلان سيارة