بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

26 مايو 2019 - 0 : 16   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

وجوه قبيحة مدفوعة الأجر!

20 مارس 2019



جميل كراس
بقلم : جميل كراس

 

التطرف ضد الإسلام

 

كثيرا ما صدمنا بمثل هذه التأويلات غير الواعية التي تخرج عن إطار العقل والفكر السليم عندما تتم إلصاق تهم الجرائم الإرهابية وإزهاق الأرواح باسم الدين أيًا كان، فالدين من هؤلاء برىء لأن أيًا من الشرائع السماوية لاتدعو إلي القتل والإرهاب وارتكاب الجرائم في حق الإنسان، ولأن الأديان تنادي ببث روح المحبة وليس الكراهية ونشر السلام وليس الحروب بين الشعوب والأوطان والتآخي بين البشر جميعا فنحن ولدنا من ذرية واحدة ومن أب واحد (آدم) وأم واحدة (حواء).. كما أن العقائد الربانية لا تحمل بين ثناياها أى بغض أو كراهية أو الدعوة للتطرف وإرهاب الناس وقتل الأبرياء وإزهاق أرواحهم لكنها تنبذ أى تعصب أو معصية وتحول دون «قتل النفس التي حرم الله قتلها».

ونحن نفهم تماما بأن العناصر الإرهابية المتطرفة تستغل الدين ستارا لها وفي تنفيذ أهدافها وأعمالها الإجرامية ضد الإنسان وفي باطنها أشياء أخري تفضح نواياهم السيئة بإلحاق الخراب والدمار للدول والشعوب.

فالهجوم الغادر المسلح الذي فجعنا به نحن كمصريين ووقعت أحداثه داخل مسجدين بنيوزيلندا عمل إرهابي ضد الإنسانية وليس أى عقيدة وارتكبت مجزرة للساجدين داخل بيوت الله وعلينا أن نستعيد الأحداث ونتذكر ما حدث من تفجيرات إرهابية وقتل وقنص المصلين داخل المساجد أو الكنائس ونحن لسنا ببعيدين عن تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية وكذلك الكنيسة البطرسية بالقاهرة وكاتدرائية طنطا بالغربية وقتل المصلين داخل مسجد الروضة وخارجه بدم بارد تلك الأحداث الملتهبة التي سقط منها كثير من الشهداء وهم يؤدون صلواتهم ويمارسون شعائرهم الدينية وهم راكعون بين يدي الله.. بماذا إذن نفسر هذا الإرهاب الغادر أو ذلك «الإرهابي» الذي قام بتنفيذه وارتكب جريمته النكراء في حق الإنسانية كلها وليس المسلمين.

- فالمعروف هو أن عدونا واحد لديه مخطط يسعي لتنفيذه حسب أوامر أسياده وإن تعددت صوره واختلفت أشكاله ولأن الفكر الظلامي والإرهاب وجهان لعملة واحدة وهما نتاج طبيعي من رحم التنظيمات العالمية والجماعات الأكثر تطرفا فهي لا تعرف أى معني للحب أو الإنسانية والتعايش السلمي بين الناس جميعا وقد لايفهمون ما يرتكبونه من جرائم إرهابية فهم لايجيدون سوي لغة القتل وفناء الإنسان وهم يتخفون تحت ستار العقيدة أو الدين بالخداع والكذب أو التضليل كعادتهم.. وفي وقت كثرت فيه المنصات ما بين إعلامية وخلافه وكذلك المواقع الاجتماعية إياها التي لوثت العقول، وتقوم ببث سمومها بين الحين والآخر ضد كل ما هو إنسان لا تخضع لحظائرهم البهيمية ولأن مثل هؤلاء مرفوضون بين أهل الدين ومنبوذون داخل أى مجتمع.. فالمسألة لا تتجمد لمجرد عقيدتك أو دينك بقدر ما هو فكر متطرف وإرهابي قاتل يدفع بهم إلي الهاوية ومن ثم الدعوة للتكفير والإرهاب والقتل وإزهاق الأرواح البريئة.. ونحن في مصر ضد أى عمل إرهابي بصرف النظر عن دوافعه سواء كان ذلك في الداخل أو حتي الخارج فحادث مسجدي نيوزيلندا يجعلنا نتمسك أكثر بالقضاء علي الإرهاب علي مستوي العالم ومحاسبة كل من يقومون برعايته أو تمويله.. فقد حان الآن وقت «القصاص» من ذلك الإرهابي القاتل الذي ارتكب المجزرة الدامية في حق المصلين وكذلك وجب مقاضاة من ساندوه وقاموا بدعمه في تنفيذ جريمته النكراء فلا يجب التعتيم أو التستر علي مثل هؤلاء الذين وصلوا إلي مرحلة الوحشية كالحيوانات الضارية أو المفترسة.. أما فيما يخص تلك المنظمات إياها التي تأوي وتحتضن وتتعاطف مع هؤلاء الأوغاد والمرتزقة الإرهابية وتدافع عنهم بدعوي حقوق الإنسان أقول لهم: اختشوا بعد أن كشفتم عن وجوهكم القبيحة وأظهرتم عوراتكم في سفك الدماء وانتهاء الأرواح وأنتم في حالة من الخرس والصمت الرهيب بعد هذا الحادث الإرهابي الجبان فأنتم بحق الإنسان من أهل الخزي والعار إلي يوم الدين ومنظماتكم العملية المشبوهة افتضح أمرها لاسيما وأن التستر على الإرهاب كان مدفوع الأجر.

 





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

افطارا شهيا

دنيا ودين

Rosa TV

انزل شارك

امم افريقيا 2019

الشعب يجني ثمار الإصلاح

اعلان.. البنك المصري لتنمية الصادرات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

اعلان مراتب سوفت

بيع شقة بالمزاد العلني

الصحفييين