بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

21 ابريل 2019 - 18 : 16   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الحبيبان

21 مارس 2019



هند عزام
بقلم : هند عزام

أمي وأبي تلك الرسالة أكتبها إليكما في غيباكما، على الرغم من حضوركما معي في جميع الأوقات، اليوم عيد الأم كل سنة وأنتِ طيبة يا أمي، وأشكرك يا والدي على حسن اختيارك.

مهما تحدثت عنهما لن أوفيهما حقهما، أدين لهما بكل ما حققته في حياتي، أحمد الله على تربيتكم، نشأت في أسرة محبة للثقافة أمي حثتني منذ نعومة أظافري على القراءة وأبي كان يشتري لنا مختلف الكتب، ويشجعنا على التعرف على مختلف الكتاب حتى وأن قراءنا كتاب ولم نفهمه أول مرة نعيد قراءته مرة أخري.

 

أثناء الثانوية العامة والتي كانت تعد "بعبع" أولياء الأمور في جيلنا لم يحرماني من الترفيه، ففي تلك الفترة قرأت رواية "عودة الروح" لتوفيق الحكيم أكثر من مرة.

حبي للصحافة أعتقد أن جزءًا كبيرًا منه انتقل إلى تلقائيًا من محبة والدي لها، فتربيت على مجلتي "روزاليوسف وصباح الخير" وجرائد الأهرام" يوم الجمعة وأخبار اليوم السبت والوفد الاثنين من كل أسبوع، لنطلع على أوجه مختلفة من الكتاب، أمي  وأبي قاموا بتربيتي وتركوا لي حرية الاختيار في كل شيء، تلك الثقافة لم أرها في كثير من الأسر لم يكونوا ابدأ آباء لديهم صفة الأنانية، فتركوني أمارس حياتي ومستقبلي دون تحميلي أي عبء، بل كانوا يد المساعدة والدي أثناء فترة مرضه كان دائمًا يحثني على الانتباه لمستقبلي كما فعلت والدتي، فقدت والدتي قبل وفاة والدي بثماني سنوات وكان يتعدي من العمر، وقتها الستين عامًا، حرص بكل ما أوتيت له من قوة أن يقوم بالدورين، وألا نشعر أنا وأخوتي  ولو للحظة بفقدان والدتنا، كما أنه كان شديد الوفاء لها فلم يمر عام، وإلا وكان يزورها ودائما ويحب التقرب لكل من كان قريبًا منها وكان يبكي عليها على الرغم من كونه رجلًا ذا هيبة وقيمة في مجتمعه، إلا أنه لم يخفي يومًا أو يحاول إظهار عكس مشاعره أو وفائه لها.

 

أمي وأبي كانا من أوائل قرائي منذ بداية عملي كصحفية، وكنت أفاجأ باتصال من أحدهما أثناء تواجدي بالعمل ويثنون على ما كتبته، فقد بادروا بشراء المطبوعة فور صدورها، كما كانا يتابعان بشغف المصدر الذي اتباعه.

 

إلى الآن في كثير من الأحيان، أقابل أصدقاء لهم يطلقون علينا أنتم من قال فيهم القرآن" وكان أبوهما صالحًا" إلى الآن نتنفس ونسير بسمعتهم الذكية التي تركوها لنا وبمحبة الناس لهما، عقب وفاة والدي كل مكان دخلته، وجدت له حبيبًا يحاول أن يساعدني بشتى الطرق إكرامًا له، تركوني ولكنني أسير على دربهم ومبادئهم في زمن ضاعت فيه الكثير الأصول والمبادئ.





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

انزل شارك

اعلان.. البنك المصري لتنمية الصادرات

امم افريقيا 2019

الشعب يجني ثمار الإصلاح

امم افريقيا 2019

Rosa TV
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

شركة عربية العقارية

شركة المستقبل

شركة تطوير

سيتي ايدج

الصحفييين

السيسي في واشنطن

يوم اليتيم