بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

16 سبتمبر 2019 - 44 : 18   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

اللهم إني صائم

6 مايو 2019



جميل كراس
بقلم : جميل كراس

زمان أو قديما كانوا يقولون "العدد في الليمون" بسبب كثرة إنتاجه وتواجده بالأسواق ورخص ثمنه ودلوقتي الناس بتسأل: هو الليمون بكام؟!

ويبدو أن دوام الحال من المحال، حتى لو كان ذلك من خلال "الليمون" الذي يحتاجه كل بيت ونحن في ظل أيام مباركة بقدوم شهر رمضان المعظم الذي تتسم أيامه بنوعية خاصة من الروحانيات ويصوم فيه كل المسلمين.

ولكن قبل أن تكون صائمًا عليك مراعاة ذلك وفي مقدمتهم "الضمير" الذي يجب أن يتحكم في سلوكياتنا كافة، فليس مقصودًا من الصيام خلال الشهر الفضيل أن نتوقف عن الطعام لفترات طويلة ممتدة إلى أكثر من 16 ساعة في اليوم، إنما المقصود التوقف أو الانقطاع عن كل العادات السيئة والأفعال التي تغضب الله والبعد عن أي معصية ومنها عدم الجشع والتربح الحرام والمبالغ فيه وعلى شرط أن يحكم كل واحد فينا ضميره قبل أن يشرع في ظلم نفسه أمام الله وينال من دعاء الآخرين.

والبعد عن الظلم يكفيك ويغنيك عن الشرور، فليس معقولًا ونحن مع بداية أيام شهر رمضان المبارك أن نقوم باستغلال البشر بمثل هذه الصورة التي تتسم بالجشع في مجرد سلعة لا يمكن الاستغناء عنها.

خاصة أن التجار الذين يلجأون إلى رفع أسعارهم بمناسبة أو دون ذلك غابت عنهم ضمائرهم قبل أي شيء آخر.. ثم يقولون بعدها بأنهم صائمون.. أي صوم هذا الذي يتحدثون عنه؟! بعد أن رفعوا الأسعار لتصل إلى أرقام لم تكن موجودة من قبل فبعد أن كان سعر كيلو الليمون 12 جنيهًا فقط ومنذ أيام قليلة.. فجأة ودون سابق إنذار وصل السعر خلال "شم النسيم" إلى 30 جنيهًا، وعرفنا أن السبب في ذلك هو عيد الربيع وأكل الفسيخ والرنجة وكثرة الإقبال على شرائه في هذه المناسبة.

ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد مع بداية شهر رمضان المعظم بعد أن وصل سعره إلى قمة الجشع ووصل سعره إلى 42 جنيهاً للكيلو دون أي منافسة مع السلع الغذائية الأخرى لدرجة أن أحد بائعي الليمون كان ينادي بأعلى صوته الجهور "ياللي غلبت التفاح يا ليمون" ولا تعليق؟!

فهل مثل هذه السلوكيات يرضى عنها أحد، قبل أن نتوجه بشكوانا إلى المولى سبحانه وتعالى من الاستغلال وسنينه وكأننا في غمار مباراة ساخنة في أصول الجشع واللعب بالأسعار حتى لو كان ذلك بالليمون.

والله حرام ونحن في أيام عطرة تنبثق من الشهر الكريم، وهنا أهمس في أذن أي صائم: "اتقِ الله قبل أن تفعل شيئًا من هذا القبيل، فالصوم سلوك وفضائل فما أحوجنا أن نتحكم في سلوكياتنا ونضبط نفوسنا بما فيه الحكمة والخير لكل الناس وحب الإنسان لأخيه الإنسان..

والشهر الكريم يرفض كل التجاوزات من جشع واستغلال لاحتياجات الناس ولا تقل "اللهم إني صائم" ما لم تعمل بذلك حرفيًا وتقوم بمراجعة نفسك قبل الشروع في أي عمل يخصك وبما يرضي الخالق الكريم.

ورمضان كريم وكل عام وأنتم بخير.





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

اعلان مصلحة الضرائب

موتمر الشباب

دورة الألعاب الافريقية

زيارة السيسي للكويت

مصر والسبع الكبار

كرة اليد

انجازات في المحافظات

العدالة الاجتماعية

القدس عربية

الشائعات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

تطوير مصر