بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

23 سبتمبر 2019 - 54 : 10   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

سلاح عزيز

15 مايو 2019



د. داليا مجدى عبدالغنى
بقلم : د. داليا مجدى عبدالغنى

سياسة الثواب والعقاب، هي سياسة سماوية، قبل أن تكون تشريعية وقانونية، وهدفها نبيل وسامي، فأهم أهدافها هو تهذيب الإنسان، وحمله على تحمل مسؤولياته حيال أفعاله، ولكن لو لم يكن لهذه السياسة أصول وثوابت، فسوف تفقد دلالتها ومعانيها ومغزاها، فأحيانًا يُثاب الإنسان على أخطائه، وأحيانًا أكثر يُعاقب على محاسنه، وهذا بالطبع يحدث في تشريعات البشر، وليس في التشريعات السماوية، وأحيانًا لا يكون سبب ذلك هو تقدير الإنسان فقط، وإنما قد يرجع ذلك إلى حسابات الإنسان الخاطئة.

فكثيرًا ما تجد شخصًا يُدرك أن هناك سلاحًا، لو استعمله مع آخر، سوف يكون فيه أقصى العقاب الرادع له، وهنا يستمرئ هذا العقاب، لدرجة أنه يُهدد به ليلًا ونهارًا، ويستخدمه في أتفه الأسباب، وهنا يفقد هذا السلاح رونقه بشكل تدريجي، والسبب أن كثرة استخدام الشيء، تجعله ينزل من مكانته شيئًا فشيئًا، وهنا لن يتحول هذا العقاب إلى عقاب، بل سيكون نوعًا من أنواع العبث؛ لأن كثيرة استخدام السلاح، تُفقده بريقه ولمعانه، فالأحرى بالإنسان العاقل أن يجعل لكل مقام مقال، فيستخدم أسلحته في الوقت المناسب، لا يستعملها بسبب وبدون سبب، وإلا تحول إلى سلاح عقيم، لا جدوى منه.

فهذه السياسة شُرِّعَتْ لتُحقق أهدافها لدى البشر، ولكن إذا شعر الإنسان بأن هذا العقاب وسيلة لترويعه في كل المواقف واللحظات، فسيتحول هذا الأمر إلى لا شيء بالنسبة له، لا يُسبب له أي مُنغصات، أو تأثير، من كثرة تكراره.

فإذا أردت أن تجعل من سلاحك وسيلة للحصول على حُقوقك، أو لتغيير سلوك من حولك، فعليك أن تجعل هذا السلاح عزيزًا، حتى يُؤتي ثماره.

 




التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

الشهادات الثلاثية

الامم المتحدة

قنوات الارهاب

موتمر الشباب

كرة اليد

انجازات في المحافظات

العدالة الاجتماعية

القدس عربية

الشائعات

دورة الألعاب الافريقية
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك