بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

18 اغسطس 2019 - 52 : 3   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

ابتعد عن الظالم

12 يونيو 2019



د. داليا مجدى عبدالغنى
بقلم : د. داليا مجدى عبدالغنى

لا تحيا مع الظالم؛ لأنك إما ستعيش في حالة قهر وظلم، لا نهاية لها، أو ستتحول إلى شخص أشد منه ظلمًا، فالظلم هو الإحساس الوحيد الذي لا يقف عند مرحلة معينة، فهو متطور بسرعة البرق؛ لأنه شعور يحتاج إلى طرفين، حتى لو كنت تظلم نفسك، فنفسك ستتحول إلى طرف ثانٍ، يقف أمامك ويُحاسبك، وربما ينتقم منك.

فالظالم حتى يُكنى بهذا اللقب، لابد أن يقهر شخصًا آخر، ويظلمه، ويُحيل حياته إلى جحيم، والشخص الآخر هذا، إما سيكون طرفًا سلبيًا أو إيجابيًا.

وفي الحالة الأولى، سيعيش حياته كلها مقهورًا، ومُعذبًا، ولا إرادة له، وستتحول الحياة في عينيه إلى جحيم لا نهاية له.

وفي الحالة الثانية، سينتفض المظلوم ويثور لظلمه، ويثأر من ظالمه، وفي غمرة ثورته وثأره، ربما يتحول إلى ظالم بلا رحمة، أو شفقة في قلبه، وكم من ظالم تجاوز وهو يثأر لنفسه أو لمن يمسه، وهنا يتحول الظالم إلى مظلوم والعكس.

والمبدأ الذي يسير عليه المظلوم في هذه الحالة هو "البادي أظلم"، وبناءً على هذه القاعدة، تنكسر كل الحواجز أمامه، وتتحطم كل المبادئ في نظره، ولا يرى سوى شعوره بالظلم، ورغبته في القصاص، حتى لو تعدى وجار على حقوق ظالمه.

وللأسف، الميزان هنا صعب الحصول عليه، فبين الثأر والتجاوز شعرة رفيعة، من المستحيل أن يراها أي إنسان، مهما كانت ملكاته، ومهما احتدّ بصره.

لذا، ابتعد عن الظالم قدر المستطاع؛ لأنك معه ستكون دائمًا خاسرًا، حتى في عز انتصاراتك، فما جدوى النصر لو أحرزته، وصنفت كظالم، وما معنى أن تكسب تعاطف الناس، وأنت بداخلك مقهور ومظلوم، فكلتا الحالتين أنت الخاسر، وخسارة لا حل لها، ولا تعويض عنها.

ابتعد عنه، وأنت الرابح في النهاية، مهما كانت خسائرك، فأنت رابح لا محالة، يكفي أنك ربحت نفسك، وحريتك، وعدم كُنيتك بكونك ظالم.





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

انجازات في المحافظات

لبيك اللهم لبيك

العدالة الاجتماعية

Rosa TV
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

المعهد العالي للغات بالمنيا

تطوير مصر

اعلان مراتب سوفت