بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

17 نوفمبر 2019 - 11 : 19   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي

14 يوليو 2019



هاني عبدالله
بقلم : هاني عبدالله

فيما كان الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» يُعلن- قبل أيام قليلة- عن توسعة قاعدة العديد العسكرية بالدوحة بنحو 8 مليارات دولار (بأموال القطريين أنفسهم)، كانت أراضى «الدوحة» هى الأخرى تستقبل، وفودًا جديدة؛ للتخديم- بشكل ممنهج- على أجندة التنظيم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابية(!)

عملية التخديم (الأخيرة) تمت تحت لافتة «منتدى الشباب الإسلامى»، الذى اختتم أعماله أمس الأول (الخميس)؛ إذ استغلت الدوحة (وفقًا لتقارير إخبارية) استضافتها للمنتدى؛ للترويج لأفكار تنظيم الإخوان الإرهابى، وإعداد جيل جديد (موالٍ لسياسات الجماعة إقليميًّا).

وبحسب الأجندة المُعلنة للمنتدى، فإنَّ المحاور الرئيسية للقاءات كانت تستهدف: (الحكم الرشيد والشفافية بين الشباب/ الشباب والرهان على التنمية المستدامة/ الشباب والاستخدام الآمن لوسائل التواصل الاجتماعى/ محاكاة دبلوماسية).

وفى الواقع.. فإن كل محور من تلك المحاور كان يُخفى وراءه أهدافًا تنظيمية «غير مُعلنة»؛ إذ كان هذا هو دأب الدوحة- منذ العام 2005م تقريبًا- فى كل الفعاليات التى استضافتها؛ للتخديم على «تنظيم الإخوان الدولى» سياسيًّا (وهو ما سنعرض بعضًا من جوانبه تاليًا).

 

بدأت الدعاية الإخوانية للمنتدى بشكل مبكر؛ إذ كثَف ما يُسمى بـ«الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين» (وهو منظمة أسسها مفتى الإرهاب «يوسف القرضاوى» وتضم عديدًا من العناصر الفاعلة فى تنظيم الإخوان الدولى) من مطالباته بالمشاركة فى المنتدى، عبر موقعه الإلكترونى، ووسائط التواصل الاجتماعى.

ووفقًا للدعوات الترويجية، فإنَّ المنتدى (الممول بشكل كامل من الدوحة)، تم بدعم من وزارة الثقافة والرياضة (القطرية)، وتحت إشراف «مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية»، وباشتراك من بعض المنظمات الشبابية (التابعة لأنقرة).. أى أننا فى النهاية كنا أمام التحالف المعتاد لقوى دعم الإرهاب (تركيا/ قطر/ جماعة الإخوان).

وبامتداد أيام المنتدى- بحسب تقارير إعلامية- حرص منظموه على تدريب الشباب على أساليب ما وصفوه بـ«صياغة القرارات»، وكيفية التوصل إلى فرض الرأى (وكسب دعم الآخرين)، وآليات التغلغل داخل المؤسسات المستهدفة.. وهو لا ريب أحد الأساليب [التقليدية] فى منهجية العمل الدعوى (والتربوى) لجماعة الإخوان الإرهابية.. كما لم تقف التدريبات السياسية (وفقًا للتقارير ذاتها) عند أساليب التسلل إلى المؤسسات والتحكم فيها، بل تم التدريب على «نماذج محاكاة» للاختراق بعيد المدى للهيئات والمؤسسات الدولية.

 

واقعيًّا.. لا يُمكننا أن نعتبر منتدى دعم الإرهاب القطرى (المنتهى قبل يومين) مفاجئًا فى مضمونه؛ إذ تكاد تتشابك جُل تقاطعاته مع عديدٍ من التحركات القطرية خلال الأعوام المنصرمة.. إذ كثيرًا ما كانت تتشابك فعاليات «وزارة الثقافة» القطرية (على وجه الخصوص) والأنشطة المرتبطة بتحركات القطاعات الشبابية (التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابى).. وهى منظمات ترتبط- بدورها- بعديد من أواصر الصلة بمثيلاتها التركية (!)

فعلى سبيل المثال.. عندما كانت توجه وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة «هيلارى كلينتون» خطابها للقادة العرب من «الدوحة» (قبل ما اصطلح على تسميته بثورات الربيع العربى) بداية يناير من العام 2011م، وتنتقدهم (قبل سقوط نظام «بن على» فى تونس، مباشرة)؛ لمقاومتهم التغيير.. لم تدخر «الدوحة» وسعًا فى «التخديم»، بشكل قوى،على «الأجندة»، التى جاءت بها «هيلارى» للمنطقة.. إذ نظمت «الدوحة» (فى أعقاب الزيارة مباشرة) مؤتمر «الإعلام الشبابى العربى».. وهو مؤتمر حظى- فى حينه- بمباركة ومشاركة إخوانية/ تركية لافتة.. إذ شارك به «أحمد عبد العاطى» (مساعد «محمد مرسى» فيما بعد) بوصفه كان أمينًا عامًا لما يُسمى «الاتحاد الإسلامى العالمى للمنظمات الطلابية»، آنذاك (والاتحاد- الذى تركزت أنشطته فى تركيا وقتئذ- كان الواجهة «المتحركة» لما يُسمى بـ«جهاز الطلاب» التابع لتنظيم الإخوان الدولى)..كما ضمت المشاركات قطاعات متنوعة من «شباب التنظيم» الإرهابى.

وفى الحقيقة.. فإن دعوة المؤتمر تم توجيهها- من حيث الأصل- عن طريق «خالد يوسف الملا»، وكيل وزارة الثقافة والفنون والتراث القطرية.. وكان العنوان الرئيسى للمؤتمر: [مستقبل الشباب والإعلام فى العالم العربى].

.. أى أن الدعوة- أيضًا- كانت من «وزارة الثقافة» القطرية، والمشاركة (المُعتادة) تركية/ إخوانية.. أما المؤتمر الذى استمر لنحو 4 أيام، فقد تم خلاله دراسة ما تم توصيفه بـالتحديات التى تواجه الشباب فى دنيا الإعلام، فى ظل توافر «التقنيات» الحديثة.. وكيفية استخدام هذه «التقنيات» فى إحداث «تغييرات جذرية» فى المجتمع العربى (لاحظ- هنا- التقاطع بين توجهات المؤتمر السالف والمنتدى الأخير!).

وكانت مُستهدفات التغيير المطلوبة هى نفسها توجهات وتوجيهات «أكاديمية التغيير»، التى كانت قد نقلت نشاطها إلى «فيينا» فى يونيو من العام 2010م (!)

ثم أردفت «قطر» هذا المؤتمر بمؤتمر آخر (شارك به، أيضًا، ممثلون عن «شباب تنظيم الإخوان الدولى»)، فى 19 يناير من العام نفسه (أى: العام 2011م)، تحت عنوان: [منتدى الجزيرة لصحافة الإنترنت].. وهو المؤتمر الذى أعلن خلاله المدير العام «السابق» لشبكة الجزيرة «وضاح خنفر»، إطلاق ما سمّاه «وحدة الاتصال والشفافية وتعزيز المدونات».

جزمًا.. لن تستطيع قطر أن تُغير من وصفها بدويلة داعمة للإرهاب.. ويقينًا، لم يعد لديها القدرة على إخفاء آليات تحركاتها المشبوهة، أو حتى تجديد وسائلها، منذ 10 سنوات خلت.. إذ باتت كل الأوراق مكشوفة، ولم نعد- قطعًا- ننتظر سوى [القصاص وساعة العقاب].





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

بنك

الشهادات الثلاثية

مركز الأشعة التداخلية

شركة تطوير مصر

شركات مجموعة سعد الدين

بنك الامارات دبي الوطني

الشائعات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

المنتخب الاولمبي

بنك قناة السويس

اعلان البركة