بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

13 ديسمبر 2019 - 28 : 23   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

(النصف غير الآخر).. الزوجة والحبيبة

28 يوليو 2019



سامية صادق
بقلم : سامية صادق

لم تتأثر بما يقوله أو تبدي اهتماما بسماعه! فحكايته قديمة مكررة ومملة.. فكم سمعتها مرارا من رجال يعتقدون أن كل امرأة لا تلمع في إصبعها دبلة الزواج تتلهف على أي رجل ولو كان متزوجا.. ويمكنهم خداعها بمثل هذه الحكايات الساذجة عن التعاسة الزوجية المزعومة وتضحياتهم الكبيرة من أجل أولادهم بالبقاء مع زوجات لا يشعرن بهم.. فيصطدمون بطباعهن وميولهن المضادة.. فيصبح البيت مجرد لوكاندة.. وتتحول الحياة لجحيم لا يطاق.. تقول بلا تأثر بما يقوله: وهل تفتقد الحب فعلا في حياتك وتشعر باحتياج حقيقي له؟

يقول بنبرة هادئة:

نعم أحتاج للحب.. ولا معنى لحياتي بدونه.. ومتأكد بأنك أنت من تمنحينني هذا الحب وتعوضينني عن الأيام السوداء التي أمضيها مع زوجتي.

تقول بلهجة لا تخلو من سخرية:

إلى هذا الحد أنت معذب في حياتك؟

يقول وهو يسلط عليها عينيه وكأنه يحاول أن يؤثر عليها:

نعم معذب.. وأعيش كأنني ثور مربوط بساقية.. أعمل وأشقى طوال الوقت من أجل أبنائي بينما لا يشعر بي أحد.

تصمت قليلا ثم تزفر تنهداتها قائلة:

وهل وجدت لدي ما لم تجده عند زوجتك طوال خمسة عشر عاما زواج!

يقول بلهجة يحاول أن تكون حانية رومانسية:

أشعر أن أرواحنا قد التقت وتعانقت من اللحظة الأولى التي رأيتك فيها وبأنني أعرفك من زمن بعيد.. وأتمنى لو تقبلي زواجي.

إن ما تسمعه ليس بجديد.. سمعته من قبل وكأنه نصا مقررا على مناهج الرجال ويحفظونه جيدا!

تقول وهي تحاول أن توهمه أنها تصدقه:

وبالطبع سيكون زواجا بدون علم الزوجة؟

يهز رأسه قائلا:

نعم... فأنت تعرفين ظروفي جيدا في الوقت الحالي

تواصل قائلة:

وبالطبع ستكون معي بالنهار فقط ولن تظهر معي في أي مكان عام كي لا يشاهدك أحد ويخبر زوجتك.

يقول وهو يرتشف من فنجان القهوة الذي أمامه:

نعم ولكن بشكل مؤقت

تواصل دون أن تهتم بردوده:

وبالتأكيد ستتناول معظم الوقت طعام الغداء والعشاء بعيدا عني مع أبنائك، حتى لا تشعرهم بغيابك.

يهز رأسه مؤكدا كلامها

وتواصل قائلة:

وأعتقد أنك لا تريد إنجاب أبناء جدد لأن لديك أبناء!

يقول باسما وهو ينظر إليها بإعجاب:

يدهشني ذكاcك

تسأله وهي تزفر تنهداتها:

أي زواج هذا الذي تتحدث عنه.. إنه أقرب لحياة بلا زواج بين عاشقين.. بلا استقرار أو أمان أو مشاركة حقيقية!

يقول بقناعة:

ما أجمل أن يتحول الزوجان لعاشقين

تقول وهي تهز رأسها:

هذا صحيح ولكن حين ينطبق ذلك على زوجتك التي تعيش معها، فلو كنتما عاشقين لاكتملت الصورة.

ثم تفاجئه بسؤال:

أيهما أقرب للرجل الزوجة أم الحبيبة؟

يرد بلا تفكير:

الحبيبة طبعا.. وأنت ستصبحين الزوجة والحبيبة.

تصمت برهة ثم تسأله:

ولكن الحبيبة بلا حقوق أو واجبات.. فلو مرضت الزوجة ستصطحبها للطبيب.. ولو ذهبت لمناسبة اجتماعية ستتأبط ذراعها وتذهب معها.. ولو وقعت في مشكلة ستجدك جوارها.. ولو تعرض لها أحد ستدافع عنها.. ولو وقعت في أزمة مالية أو نفسية ستساندها.. ولو تعطلت سيارتها في الشارع ستهرول لإصلاحها.. إنها شريكتك في كل شيء في الحياة.. أما الحبيبة فربما تكون شريكتك في شيء في شيء واحد.. شيء ليس له حقوق ولا يفرض عليك واجبات.. شريكتك في المشاعر.. ولذلك يسعى كثير من الرجال للحصول على تلك المشاعر المجانية بأسطوانات مشروخة عفا عليها الزمن أو بعقود زواج في الظل لتحسين أمزجتهم وتحقيق سعادتهم غير مبالين بالأذى الذي يلحقونه بالحبيبة! ثم يذهبون لزوجاتهم في مود أفضل ونفسية جيدة.. ويتركون حبيباتهم يواجهن الوحدة والاكتئاب والمجتمع.. فكيف تكون الحبيبة أقرب إذن؟!

إن العبرة بالمواقف وليست بالكلمات.. والمواقف الإيجابية والاهتمام والاحترام والمشاركة والواجبات من حق الزوجة... أما الحبيبة فنصيبها يكون من الكلمات المعسول الزائفة... كلمات... كلمات فقط!

 





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

اعلان مصلحة الضرائب 1

اعلان مصلحة الضرائب 2

التنمية الشاملة

منتدى شباب العالم

أوميجا كير

حركة المحافظين

مشروعات الصغيرة

شركة تطوير مصر

شركات مجموعة سعد الدين

بنك الامارات دبي الوطني

بنك تنمية الصادرات

الشائعات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

البنك العربي الافريقي

البنك التجاري

بنك قناة السويس