بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

21 سبتمبر 2019 - 26 : 9   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

ميزانية الأسرة المصرية

20 اغسطس 2019



محمد نجم
بقلم : محمد نجم

من الطبيعي جدًا أن تتعرف الدولة على أحوال مواطنيها، حتى تتخذ القرارات والسياسات المناسبة لعلاج ما يتكشف لها من مشكلات.

ولذلك يتم بحث ودراسة إجمالي الدخل للأسرة وأوجه الإنفاق وبنود الاستهلاك.

وهو أمر ليس جديدًا وإنما بدأ العمل به منذ عام 1955 وكما يحدث في جميع الدول، بنظام العينة، حيث تم وقتها اختيار 750 أسرة من ثلاث قرى بمحافظة الجيزة، يعيش فيها حوالي أربعة آلاف أسرة.

ثم ارتفع حجم العينة بمرور السنوات إلى حوالي 26 ألف أسرة، نظرًا لارتفاع عدد السكان، لكي تكون العينة معبرة عن الواقع، وأصبح يتم كل عامين بدلا من خمس سنوات.

وهذا البحث الذي يجريه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في غاية الأهمية، حيث يوفر كمًا كبيرًا من البيانات التي يتم الاعتماد عليها في معرفة مستوى المعيشة للأسرة والأفراد، وفى قياس حجم الفقر ونسبه المختلفة في المجتمع، كما يفيد في قياس نسبة التضخم في الأسواق المحلية.

كل ذلك.. بغرض اتخاذ القرارات والسياسات المناسبة، وتحديد الفئات الأولى بالرعاية، والمناطق الجغرافية، التي يجب أن تستهدفها برامج المساعدة الاجتماعية المتنوعة.

وقد قام الجهاز بتحديد العينات، بواقع ألف أسرة من كل محافظة، وبنسبة 45% منهم من المقيمين في المدن، و55% من المقيمين في الريف، وجرى جمع البيانات على مدى عام كامل، حيث تم زيادة أسرة البحث على فترتين كل منها 6 أشهر.

وبعد تجميع البيانات ومراجعتها وتحليلها، جاءت المؤشرات الرئيسية كالآتي، بلغ عدد الأسرة المبحوثة حوالي 25 ألف أسرة بواقع حوالي 104 أفراد، بمتوسط 4.2 فرد لكل أسرة.

وكشفت النتائج أن متوسط الإنفاق الكامل للأسرة سنويًا حوالي 51 ألفًا و300 جنيه، يرتفع في الأسر المقيمة في المدن إلى 56 ألفًا وينخفض في الأسر المقيمة في الأرياف إلى 47 ألفًا.

هذا بينما كان متوسط الدخل السنوي الصافي للأسرة حوالي 59 ألفًا، يرتفع في المدن إلى 66.5 ألف وينخفض في الريف إلى 52 ألفًا.

ومن أين كانت تغطي الأسرة هذا الفارق بين متوسط الاستهلاك ومتوسط صافي الدخل؟

بعضها كان من تحويلات عينية مثل إيجارات، أو عوائد إيداعات في البنوك، أو مساعدات خيرية، وقد بلغت في المتوسط حوالي ألف و700 جنيه لكل أسرة سنويًا، وبعضها الآخر من تحويلات بطاقة التموين وفرق الخبز والذي بلغ في المتوسط حوالي ألفين و300 جنيه سنويا.

وقد كشفت الأرقام التفصيلية أن 34% من دخل الأسرة تصرفه على الطعام والشراب وحوالي 10% على الخدمات والرعاية الصحية، و6% للانتقالات والنقل، و5% على الملابس والأحذية و4.5% على التدخين، وحوالي 4% على الفرش والأثــاث، و2% فقط على الثقافة والترفيه.

ولكن يلاحظ هنا ارتفاع متوسط نصيب الفرد - بالأسعار الحالية - من الاستهلاك الفعلي السنوي للأسرة من 8.5 ألف جنيه عام 2015 إلى 12.5 ألف عام 2018، وبنسبة 40% في المدن و55% في الريف.

ولكن ماذا عن نمط الاستهلاك؟

لوحظ أن النسبة الكبيرة من إنفاق الأسرة المصرية يذهب إلى مجموعة الطعام والشراب (بنسبة 38%)، وكان أغلب هذا الإنفاق يتم على اللحوم بنسبة 28%، يليه الخضر 14%، ثم الحبوب والخبز 13%، والفاكهة 6%.

وبالطبع اختلاف نمط استهلاك هذه الأصناف في المدن عن الريف، أما بالنسبة للإنفاق على الرعاية الصحية، فقد كانت محافظة كفر الشيخ الأعلى بنسبة إنفاق حوالي 13%، بينما كانت الأقصر هي الأقل بنسبة 6.5%.

وبالنسبة للإنفاق على التعليم، جاءت محافظة الإسكندرية الأعلى في الإنفاق بنسبة 14.5%، بينما كانت محافظة أسوان هي الأقل بنسبة 4.5%.

وقد لوحظ أن التعليم الحكومي يستوعب حوالي 87% من إجمالي التلاميذ في المراحل المختلفة، بينما استوعب التعليم الخاص نسبة 7.3%، والأزهري حوالي 6%.

كما كشف البحث أن متوسط نصيب الطالب من الإنفاق السنوي للأسرة على الملتحقين بالتعليم الخاص يعادل حوالي خمسة أضعاف نصيب الطالب من الإنفاق السنوي للأسرة على الملتحقين بالتعليم الحكومي.

أما فيما يتعلق بمستويات المعيشة، فقد وزع البحث الأسرة المبحوثة على عشرة شرائح من حيث حجم الإنفاق، أي أن الشريحة الأولى تضم نسبة 10% من السكان الأقل إنفاقًا، والشريحة العاشرة هي الأعلى إنفاقا.

وقد كشف البحث أن متوسط الاستهلاك الفعلي السنوي للأسرة بلغ 33 ألف جنيه، وهذا المتوسط ينخفض في أسر الشريحة الأولى إلى 20 ألف جنيه، ويرتفع في الشريحة العاشرة إلى 51.5% ألف جنيه.

ولوحظ أنه لم يحدث تغيير ملحوظ في جميع الشرائح عند المقارنة بين عامي 2015 و2018.

ولكن المشكلة أنه إذا كان متوسط عدد الأفراد في كل أسرة على مستوى الجمهورية 4.2 فرد، فقد ارتفع هذا المتوسط إلى 6.1 فرد في الشريحة الأولى (الأقل إنفاقًا)، بينما كان المتوسط 2.7 فرد في الشريحة العليا (الأعلى إنفاقًا).

وإلى الأسبوع المقبل - إن شاء الله - لعرض حجم الفقر ونسبه، والدعم الغذائي ومن يحصل عليه.

 

ReplyForward

ميزانية الأسرة المصرية

محمد نجم                             

 

من الطبيعي جدًا أن تتعرف الدولة على أحوال مواطنيها، حتى تتخذ القرارات والسياسات المناسبة لعلاج ما يتكشف لها من مشكلات.

ولذلك يتم بحث ودراسة إجمالي الدخل للأسرة وأوجه الإنفاق وبنود الاستهلاك.

وهو أمر ليس جديدًا وإنما بدأ العمل به منذ عام 1955 وكما يحدث في جميع الدول، بنظام العينة، حيث تم وقتها اختيار 750 أسرة من ثلاث قرى بمحافظة الجيزة، يعيش فيها حوالي أربعة آلاف أسرة.

ثم ارتفع حجم العينة بمرور السنوات إلى حوالي 26 ألف أسرة، نظرًا لارتفاع عدد السكان، لكي تكون العينة معبرة عن الواقع، وأصبح يتم كل عامين بدلا من خمس سنوات.

وهذا البحث الذي يجريه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في غاية الأهمية، حيث يوفر كمًا كبيرًا من البيانات التي يتم الاعتماد عليها في معرفة مستوى المعيشة للأسرة والأفراد، وفى قياس حجم الفقر ونسبه المختلفة في المجتمع، كما يفيد في قياس نسبة التضخم في الأسواق المحلية.

كل ذلك.. بغرض اتخاذ القرارات والسياسات المناسبة، وتحديد الفئات الأولى بالرعاية، والمناطق الجغرافية، التي يجب أن تستهدفها برامج المساعدة الاجتماعية المتنوعة.

وقد قام الجهاز بتحديد العينات، بواقع ألف أسرة من كل محافظة، وبنسبة 45% منهم من المقيمين في المدن، و55% من المقيمين في الريف، وجرى جمع البيانات على مدى عام كامل، حيث تم زيادة أسرة البحث على فترتين كل منها 6 أشهر.

وبعد تجميع البيانات ومراجعتها وتحليلها، جاءت المؤشرات الرئيسية كالآتي، بلغ عدد الأسرة المبحوثة حوالي 25 ألف أسرة بواقع حوالي 104 أفراد، بمتوسط 4.2 فرد لكل أسرة.

وكشفت النتائج أن متوسط الإنفاق الكامل للأسرة سنويًا حوالي 51 ألفًا و300 جنيه، يرتفع في الأسر المقيمة في المدن إلى 56 ألفًا وينخفض في الأسر المقيمة في الأرياف إلى 47 ألفًا.

هذا بينما كان متوسط الدخل السنوي الصافي للأسرة حوالي 59 ألفًا، يرتفع في المدن إلى 66.5 ألف وينخفض في الريف إلى 52 ألفًا.

ومن أين كانت تغطي الأسرة هذا الفارق بين متوسط الاستهلاك ومتوسط صافي الدخل؟

بعضها كان من تحويلات عينية مثل إيجارات، أو عوائد إيداعات في البنوك، أو مساعدات خيرية، وقد بلغت في المتوسط حوالي ألف و700 جنيه لكل أسرة سنويًا، وبعضها الآخر من تحويلات بطاقة التموين وفرق الخبز والذي بلغ في المتوسط حوالي ألفين و300 جنيه سنويا.

وقد كشفت الأرقام التفصيلية أن 34% من دخل الأسرة تصرفه على الطعام والشراب وحوالي 10% على الخدمات والرعاية الصحية، و6% للانتقالات والنقل، و5% على الملابس والأحذية و4.5% على التدخين، وحوالي 4% على الفرش والأثــاث، و2% فقط على الثقافة والترفيه.

ولكن يلاحظ هنا ارتفاع متوسط نصيب الفرد - بالأسعار الحالية - من الاستهلاك الفعلي السنوي للأسرة من 8.5 ألف جنيه عام 2015 إلى 12.5 ألف عام 2018، وبنسبة 40% في المدن و55% في الريف.

ولكن ماذا عن نمط الاستهلاك؟

لوحظ أن النسبة الكبيرة من إنفاق الأسرة المصرية يذهب إلى مجموعة الطعام والشراب (بنسبة 38%)، وكان أغلب هذا الإنفاق يتم على اللحوم بنسبة 28%، يليه الخضر 14%، ثم الحبوب والخبز 13%، والفاكهة 6%.

وبالطبع اختلاف نمط استهلاك هذه الأصناف في المدن عن الريف، أما بالنسبة للإنفاق على الرعاية الصحية، فقد كانت محافظة كفر الشيخ الأعلى بنسبة إنفاق حوالي 13%، بينما كانت الأقصر هي الأقل بنسبة 6.5%.

وبالنسبة للإنفاق على التعليم، جاءت محافظة الإسكندرية الأعلى في الإنفاق بنسبة 14.5%، بينما كانت محافظة أسوان هي الأقل بنسبة 4.5%.

وقد لوحظ أن التعليم الحكومي يستوعب حوالي 87% من إجمالي التلاميذ في المراحل المختلفة، بينما استوعب التعليم الخاص نسبة 7.3%، والأزهري حوالي 6%.

كما كشف البحث أن متوسط نصيب الطالب من الإنفاق السنوي للأسرة على الملتحقين بالتعليم الخاص يعادل حوالي خمسة أضعاف نصيب الطالب من الإنفاق السنوي للأسرة على الملتحقين بالتعليم الحكومي.

أما فيما يتعلق بمستويات المعيشة، فقد وزع البحث الأسرة المبحوثة على عشرة شرائح من حيث حجم الإنفاق، أي أن الشريحة الأولى تضم نسبة 10% من السكان الأقل إنفاقًا، والشريحة العاشرة هي الأعلى إنفاقا.

وقد كشف البحث أن متوسط الاستهلاك الفعلي السنوي للأسرة بلغ 33 ألف جنيه، وهذا المتوسط ينخفض في أسر الشريحة الأولى إلى 20 ألف جنيه، ويرتفع في الشريحة العاشرة إلى 51.5% ألف جنيه.

ولوحظ أنه لم يحدث تغيير ملحوظ في جميع الشرائح عند المقارنة بين عامي 2015 و2018.

ولكن المشكلة أنه إذا كان متوسط عدد الأفراد في كل أسرة على مستوى الجمهورية 4.2 فرد، فقد ارتفع هذا المتوسط إلى 6.1 فرد في الشريحة الأولى (الأقل إنفاقًا)، بينما كان المتوسط 2.7 فرد في الشريحة العليا (الأعلى إنفاقًا).

وإلى الأسبوع المقبل - إن شاء الله - لعرض حجم الفقر ونسبه، والدعم الغذائي ومن يحصل عليه.

 





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

الشهادات الثلاثية

موتمر الشباب

كرة اليد

انجازات في المحافظات

العدالة الاجتماعية

القدس عربية

الشائعات

دورة الألعاب الافريقية
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك