بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

12 ديسمبر 2019 - 14 : 1   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

حرائر «البنّا» وانقلاب إخوان «منير» (3)

24 اغسطس 2019



د. فاطمة سيد أحمد
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد

الانقلاب (الإخوانى - الإخوانى) عرض مستمر والتبرؤ من قاعدته  ليس بجديد، وكون الإرهابى إبراهيم منير المقيم فى الخارج ويسيطر على المكتب العالمى للإخوان فى بريطانيا يخرج على قناة الجزيرة ويتنصل من القواعد التى صدقت وعودهم الزائفة وليعلن لهم على الملأ أنهم لم يجبروهم لينضموا إلى الإخوان الإرهابية، وبالتالى هم فى حل من مساعدتهم أو الوقوف مع المسجونين منهم الذين ارتكبوا جرائم القتل والتدمير لصالح التنظيم، هذا التصريح الذى جعل مذيع الجزيرة الإخوانى يخرج عن شعوره على الهواء مع منير وجعل صفحات الإخوانيات تضج بالغضب والصريخ والعويل والدعاء على منير وهم الأكثر ضررًا كون أزواجهم وإخوانهم وآبائهم هم الذين يدفعون ثمن ذلك التنظيم الإرهابى، ولكن لا أوافقهم بأنهم خدعوا كما لا أستغرب تصريح منير، وهو المعروف برجل الدسائس فى الإخوان بالخارج، وهو صاحب نظرية أطلق عليها الإخوان (الذبح التنظيمى) أى كيفية التخلص من أى إخوانى كبر شأنه أو صغر، وكانت تجربته الأولى مع (كمال الهلباوى) الذى قال لى عنه الإخوان إنه طرد من تنظيم الخارج منذ عام 2000 وجاء مصر يجر أذيال الخيبة والتشويه بعد أن دمره منير وأعلن سرقاته المالية من التبرعات ليعتلى مكانه متربعًا على عرش السرقة الذين يتناوبون عليه من البنّا وحتى بديع.


هذا هو التنظيم وطرق شد وجذب بين إخوان الخارج والداخل، ولا يفوتنى هنا أن أذكر كيف يتعاملون ومن خلال الحرائر ناقلات الرسائل فى كل زمان ومكان، كان الإخوانى (سعيد رمضان) الذى فر من القاهرة فى منتصف الخمسينيات ومن الخارج نظم حملات ممولة ضد (عبدالناصر) كان يصدر مجلة أطلق عليها (المسلمون) وكان يقابل «زينب الغزالى» فى الحج حقبة الخمسينيات والستينيات وطلب منها فى إحدى المرات أن تبلغ (سيد قطب) ضرورة أن يكتب مقالات عنده بالمجلة، ولما عادت زينب إلى مصر أبلغت (حميدة) شقيقة سيد قطب وحاملة رسائله برغبة سعيد رمضان، وأبلغت حميدة شقيقها فى سجنه بذلك فرفض وقال: إن الحكومة فى مصر مصرحة له بطبع كتبه، وكان ذلك عام 1959 فلماذا يكتب فى مجلة المسلمون بتـاعة سعـيد رمضـان (ملحوظـة: وفـاء رمضان ابنة سعيد  تقيم بالقاهرة وكانـت بمجـلس نقابـة الصيادلة حتـى عــام 2010) وفى عام 1960 ذهبت (زينب الغزالى) للحج مرة أخرى وقابلت (رمضان) وأبلغته برفض (قطب) الكتابة فى مجلته، فغضب بشدة وقال لها: «والله عال يا سيد.. الله هو الرزاق وهو اللى بيوكل الناس مش عبدالناصر أو الحكومة، وردًا على قطب قال رمضان لزينب: قولى للمرشد فى مصر إن الإخوان فى الخارج معدوش ح يبعتوا فلوس.. ولازم إخوان مصر يقوموا بيها).. هكذا يتعامل إخوان الداخل والخارج وما فعله منير ليس بجديد المهم المصالح.


والتنظيم الإرهابى الإخوانى يضع دومًا ما يطلق عليه الإحلال والتبديل، وعندما وجد أن قاعدته بمصر قد تم كشفها بالكامل بعد أن كان معظمها خلايا نائمة، تنصل منهم وحرقهم وأعلن تخليه عنهم لتقوم هذه الجماعة العنقودية بخلق كوادر أخرى غير معلومة ولم يتم الإفصاح عنها بعد، وهذا ليس بجديد عليهم، إنها لعبتهم فى عقول المغفلين الذين يصدقون وعودهم مع علمهم بأن تلك الجماعة ثلاث شرائح، الأولى (الصفوة أو الكريمة) التى تعتلى مكتب الإرشاد وتكلف بمهام داخلية وخارجية وتلك مجموعة لا تتعدى الـ 50 شخصية من التنظيم هى المحرك وهى المستفيدة ماليًّا، لتأتى الشريحة الثانية وهى المساعدة للأولى وتكلف بمهام جسام، ولكنها ليست خفية أى أنها لا تدخل حيّز الكتمان والسرية وتلك الفئة تستمر طوال الوقت تنشد أن تصل إلى حظوة الأولى وقلة منهم تفلح والباقى يعلن تمرده وانشقاقه بعد أن يعلم أنه لن تكون له ناقة ولا بعير بهذا التنظيم، أما الفئة الثالثة فهى القاعدة التى تستخدم كدروع بشرية لحماية الفئتين السابقتين وتقوم بأبشع الأفعال فى حق المجتمع بعد غسيل متكرر للأدمغة بأنهم سوف ينالون الاستشهاد ويتزوجون الحور وينعمون بالجنة ليجدوا أيديهم ملوثة بدماء الأبرياء ومدنسين فى كل الأديان والعواقب تنزل على أهاليهم ولا أحد يسأل فيهم من الإخوان كما يحدث الآن.


ويحضرنى فى هذا ما ذكره لى (على عشماوى) الذى ترك الإخوان بعد رحلته فى التنظيم السرى من الأربعينيات وحتى الستينيات، عندما كان يكتب مذكراته بروزاليوسف فى منتصف التسعينيات، قال إنه صدرت ضده فتويان الأولى أنه كافر لأنه خرج عن الجماعة وينبغى التعامل معه على هذا الأساس، والفتوى الثانية هى (التفريق) بينه وبين زوجته لأنهم اعتبروا زواجه من الإخوانية شقيقة الإخوانى أحمد عبدالمجيد لا يجوز، بل واجب التطليق.


ويقول عشماوى إنه نتيجة هذه الفتوى فوجئ بزوجته وقد جاءت إليه السجن ومعها المأذون ليتم الطلاق بمكتب مأمور السجن، وأنه إمعانًا لإيذائه من الجماعة الإرهابية زوجوا زوجته لمسجون إخوانى آخر معه فى نفس السجن ليثبتوا له أن الطلاق ليس بسبب سجنه، ولكن بسبب تركه للإخوان والاعتراف بكل جرائمهم أمام المحكمة.. هكذا يتعامل الإرهابيون مع بعضهم البعض دون شفقة تذكر، بل إيذاء كبير جراء ما فعلوه بالآخرين الآمنين والسلاح الحرائر. 


 حوالى عشرين عامًا و(إبراهيم منير) منذ أزاح الهلباوى يتمرغ فى نهب أموال التنظيم التى جمعت من مشاريعهم المشبوهة والتبرعات غير النزيهة، فكيف يمنح أيًا من كان أن يقاسمه هذا الثراء أو حتى يطمع فى المساعدة من الفتات، بالتأكيد سوف يثور ويهذى ويصرح بأنه غير مسئول ولم يجبر أى مخلوق بالانضمام إلى التنظيم الإخوانى الإرهابى، ليس هذا وحسب، بل إنه قادر على أن يحرك الخلايا الجديدة غير المعلومة لتصفية القاعدة القديمة المعلومة تحت أى ستار للتخلص منهم نهائيًا ولا تقوم لهم قومة ولا مطالبة.
 





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

اعلان مصلحة الضرائب 1

اعلان مصلحة الضرائب 2

التنمية الشاملة

أوميجا كير

حركة المحافظين

مشروعات الصغيرة

شركة تطوير مصر

شركات مجموعة سعد الدين

بنك الامارات دبي الوطني

بنك تنمية الصادرات

الشائعات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

البنك العربي الافريقي

البنك التجاري

بنك قناة السويس