بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

21 اكتوبر 2019 - 28 : 22   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

مايوه محمد علي ووائل غنيم

22 سبتمبر 2019



محمد الشرقاوي
بقلم : محمد الشرقاوي

ترتدي وسائل التواصل الاجتماعي مايوها من قطعتين، إحداهما اسمه [الحرية] والآخر [الديمقراطية] وباقي الجسد العاري لإغراق المجتمعات في اللذة والمتعة الوهمية بلا حساب.

فلم يعد "الفيس بوك" ولا "تويتر" وسائل للتواصل الاجتماعي بل جسدا عاريا غير متجردا من شهوة التجسس على المواطنين، وتقويض الدول، وتفتيت المجتمعات، وإحباط البشر، بل وإشعال الثورات.

إرهاب جديد تحتضنه حروب الجيل الرابع، استطاع في لحظة أن يأتي بآخر رجل يصلح رئيسا للبيت الأبيض، وذلك ببركة شركة «كامبريدج أناليتيكا» التي اخترقت بيانات 87 مليون أمريكى على الفيسبوك، ونجحت بريموت كنترول الفيس وتويتر في بث الدعايات السوداء ضد "هيلارى كلينتون" فى حملة للسيطرة على مشاعر ملايين الناخبين، ليصوتوا لصالحه حتى تحققت المعجزة ليفوز "دونالد ترامب".

لم تقتصر الحرب علي الفيس وتويتر فقط [بل] تمتد لتشمل كل ما هو متصل بالإنترنت، فمن خلال فيروس خبيث يتسلل إلي إيميلك أو عبر الماسنجر في شكل "لينك".. ما إن تفتحه حتي تصبح عاري المعلومات والإتصالات والمحادثات، وتصبح حياتك الشخصية والعملية مباحة ويتم تسجيلها بالصوت والصورة من خلال تشغيل كاميرا وميكروفون "اللاب أو الموبايل" عن بعد، وهو ما جسدته فضيحة تجسس وكالة الأمن القومي على مواطني الولايات المتحدة في أواخر عام 2013، والتي فتحت النقاش والجدل عندئذ حول اختراق الحكومة لأمن البيانات الشخصية للمواطنين.

فـ"التجسس الإلكتروني" أصبح له تُجار يبيعون هذه السلعة، وينشئون أسواقا يرتادها أجهزة المخابرات أو العصابات أو التنظيمات الإرهابية، لتجند جاسوسها الإلكتروني الخفي، لتحظى بمعلومات شديدة السرية علي الأفراد أو المؤسسات، لتضع على أساسها خططها سواء الدفاعية أو الهجومية، للتحول الأجهزة المخابراتية والمعادية من تجنيد البشر إلي تجنيد التكنولوجيا وهو ما زاد من صعوبة المواجهة أو الدفاع.

ففي السابق كان العميل الخائن يتم تدريبه علي أيدي أحد أفراد الجهاز المعادي ويعطي جهاز حديث لإرسال المعلومات من خلاله، وكان مُطالب أن يَزْرع نفسه داخل شبكة علاقات أمنية وعسكرية عليا، ويا حبذا لو تقرب من الدوائر المحدودة المقربة من رئيس الدولة حتي يستطيع تجميع المعلومات المطلوبة، وبعدها إما ينجح فيحصل على العمولة الثمينة أو يفشل فيسجن أو يشنق علنا.

أما حاليا فبات الأمر بطله "الكيبورد" الذي يستطيع بضغطة زر واحد منك-دون دراية- أن يضعك تحت مراقبة صارمة، والتصنت علي المحادثات والاتصالات، واستخلاص الملفات من الأقراص الصلبة في الحواسيب، وتسجيل المحادثات الصوتية عبر الميكروفون، والاطلاع على محتويات البريد الإلكتروني، بل وحتى التقاط صورة لما يُعرض على شاشة جهاز الضحية وصورًا أخرى باستخدام الكاميرا الموجودة في جهاز الضحية” ويجمع معلومات غاية في الأهمية والخطورة والسرية .

حقيقةّ تمارس التكنولوجيا الحديثة عملية غسيل أفكار وعقول كما يمارس الفسدة عمليات غسيل الأموال، علي الشعب المصري ألا يرضي أن يكون ظهرا ذلولا لوسائل الحرب الجديدة، وأن يفهم ما يحاك به لقاء قصم ظهر مؤسساته وعلى رأسها مؤسسة الرئاسة والجيش. 

فأساليب اللعبة اختلف بعامل التكنولوجيا، وبات الكثيرون حاليا أمثال "محمد علي" و"وائل غنيم" يمارسون ومنذ سنينَ عددا عدة محاولات لإخضاع العصية مصر علي الركوع أمام أغراضهم الدنيئة .

 

 





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

الشهادات الثلاثية

كرة اليد

القدس عربية
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

اعلان آي سكور

بنك قناة السويس

اعلان البركة