بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

16 اكتوبر 2019 - 48 : 18   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

أردوغان يبني زعامته على جثث الشعب السوري

10 اكتوبر 2019



صبحى شبانة
بقلم : صبحى شبانة

الاستقرار هو المستحيل في منطقتي الخليج والشرق الأوسط في ظل استمرار وجود الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المهووس بزعامة فارغة لا يمتلك مؤهلاتها، لا يعدو أكثر من متعجرف يريد أن يستحضر ماضيا تجاوزه الزمن وتجاوزته الدول العربية التي رضخت لقرون تحت الاحتلال العثماني الظلامي، نشر خلالها الجهل والتخلف، لم ينجح سوى في الجباية وإفقار الشعوب.

أردوغان الذي نجح في ترويض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يشن حربا على أكراد سوريا بالتعاون مع الجيش السوري الحر الذي دعا مسلحيه إلى استخدام أقصى درجات العنف والتنكيل بشركائه وإخوته في المواطنة والدين والعيش المشترك أكراد سوريا، ولمن لا يعلم فإن الجيش السوري الحر هو الجناح المسلح والذراع العسكري لجماعة الإخوان السورية وكان يعمل في السر وتحت الأرض حتى العام 2011م، وظهر للعلن بعد اندلاع الفوضى، وما سمي في حينه "الربيع العربي".

الولايات المتحدة الأمريكية التي سحبت قواتها مؤخرا من الشمال السوري، لتسليم سوريا إلى تركيا، فيما يبدو تكرارا لاستراتيجيتها التي نفذتها في العراق وسلمته لإيران، الحقيقة توجد علامات استفهام كثيرة "من جهتي ليست مستغربة" تحيط بالموقف الأمريكي الذي سحب قواته قبل يومين في إشارة لم تخطئها تركيا، ما يعني السماح لها بشن حرب على الأكراد الذين كانوا بالأمس حلفاء ترامب وشركاءه في الحرب على داعش، في واقع الأمر سلوك ترامب ليس مفاجئا، هو متوقع ومعتاد لرجل لا يمتلك رؤية ويفعل الشيء وضده في نفس الوقت، في هذا السياق جاءت تغريداته التي أطلقها الأحد الماضي بعد مكالمة هاتفية أجراها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منحه خلالها الضوء الأخضر لتركيا لبدء عملياته العسكرية التي أطلق عليها "نبع السلام" للتوغل في شمال سوريا.

كعادته لم يتردد الرئيس دونالد ترامب (الذي يدير سياسته عبر تويتر) في تبريره لوقف الحماية الأميركية للأكراد في إطلاق تغريدة قال فيها: لقد قاتل الأكراد إلى جانبنا، لكننا دفعنا لهم أموالا طائلة ثمنا لذلك وزودناهم بمعدات كي يفعلوا ذلك، إنهم يقاتلون تركيا منذ عقود، وكافأتهم أمريكا بأن أوقفت هذا القتال لمدة ثلاث سنوات، لكنه آن أوان أن نترك هذه الحروب السخيفة التي لا نهاية لها، كثير منها حروب قبلية، علينا إعادة جنودنا إلى بلدهم. سنحارب حيث نجد لنا مصلحة، سنحارب من أجل أن ننتصر، على تركيا وأوروبا وسوريا وإيران والعراق وروسيا والأكراد معالجة الوضع وخوض حروبهم بأنفسهم وإيجاد مخرج لما يريدون فعله.

الموقف الأمريكي بات واضحا لا التباس فيه، عبر عنه الرئيس الأمريكي الذي يجمع بين الديماجوجية والسفسطائية في آن دون خجل، لكن ماذا عن الموقف الروسي والإيراني الذي لا يزال ملتبسا وغامضا، واللذين لولاهما لسقط الأسد ونظامه منذ زمن والذي لا يزال نظامه يرفع شعار "الأسد أو حرق البلد"، الصمت الروسي والإيراني بوحي بأن هناك شيئا ما دار في الخفاء، حيث كانت القمة الثلاثية الخامسة التي جمعت روحاني وأردوغان وبوتين في العاصمة التركية أنقرة منتصف الشهر الماضي والتي تمخض عنها ما أطلق عليه "صيغة أستانا" التي خولت لتركيا شن الحرب على سوريا، في أعقابها قال رجب طيب أردوغان: نحن الجهة الوحيدة لتنفيذ هذه المهام ولضمان السلام والاستقرار في سوريا، نحتاج إلى العمل بجدية أكبر.

أمريكا وروسيا وإيران فوضوا تركيا والإخوان بقتل الشعب السوري، هذا ما يفعله الإخوان بشعوبهم، الحروب التي لا تنتهي في سوريا دروس لمن تخدعهم شعارات الإخوان.

 





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

نصر اكتوبر

قنوات الارهاب

كرة اليد

القدس عربية
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

اعلان آي سكور

بنك قناة السويس

اعلان البركة