بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

19 نوفمبر 2019 - 50 : 16   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

مطلوب حل جمعية «حدائق الأهرام»

16 اكتوبر 2019



محمد هيبة
بقلم : محمد هيبة

كتبنا مرارا وتكرارا عن المشاكل المتراكمة والمزمنة فى منطقة حدائق الأهرام التابعة لحى الهرم فى محافظة الجيزة، وهى منطقة سكنية ذات طابع خاص لأنها أصبحت متاخمة للمتحف الكبير الذى سيتم افتتاحه العام القادم.. وكذلك لأنها مواجهة للمدخل الجديد للمنطقة الأثرية وأهرامات الجيزة.

وهذه المنطقة، بالإضافة إلى مساكن الضباط بالرماية، تحتاج إلى اهتمام خاص من الدولة ومن المحافظة وسرعة حل مشاكلها حتى لا تتحول إلى مناطق عشوائية تفسد التطوير الجديد الذى سيطرأ على المنطقة الأثرية والسياحية الجديدة.

لكن مع الأسف فإن هذه المنطقة منطقة حدائق الأهرام المسئولية فيها تائهة تمامًا ما بين محافظة الجيزة وبين جمعية تعمير الصحراء المسئولة عنها.. وهذه المسئولية الضائعة هى السبب فى كثير من المشاكل المتراكمة التى تضرب هذا المنتجع السكنى والذى قد يحولها إلى منطقة سكنية عشوائىة.. وكل طرف يلقى بالمسئولية على الطرف الآخر.

والحقيقة أننى آخر مرة كتبت عن مشاكل حدائق الأهرام منذ 10 أشهر بعدما حضرت الجمعية العمومية لجمعية تعمير الصحراء والتى كانت مهزلة بكل المقاييس، حيث اكتشفت أن مجلس إدارة الجمعية تسيطر عليه مجموعة من المقاولين وأصحاب شركات العقارات والتسويق العقارى يسيرون الجمعية كيف يشاءون فى اتجاه مصالحهم الخاصة ومكاسبهم الفلكية التى يحققونها من مخالفات البناء فى هذه المنطقة, والغريب والأغرب أن مجلس إدارة الجمعية وعد وعودًا تعهد أن تنفذ خلال هذا العام، وللأسف لم ينفذ منها حرف واحد.

بداية فإن مخالفات البناء فى هذه المنطقة لا رادع لها ولا تعد ولا تحصى.. فشروط البناء فى الحدائق تقضى بأن ارتفاع العقار لا يزيد على أرضى وأربعة أدوار متكررة.. وللأسف كل أصحاب العقارات يضربون بهذا الشرط عرض الحائط، بل بلغت بهم البجاحة بأنهم طالبوا مجلس إدارة الجمعية بمخاطبة المحافظة والحى بالتغاضى عن هذا الشرط نظرا لارتفاع أسعار الأراضى، وكذلك مواد البناء. وإنهم لا يحققون المكسب الذى يرضى جشعهم من ارتفاع 4 أدوار فقط، والمخالفة الثانية التى تخرج من المخالفة الأولى أن معظم أصحاب العقارات أصبحوا يقومون بإلغاء الدور الأرضى وبناء محلات، مع أن ذلك مخالف تماما لشروط البناء، ولكن للأسف المتسبب فى ذلك هو مجلس إدارة الجمعية الذى يقوم ببيع كل أراضى الخدمات والمولات المقرر إنشاؤها والتى تضم المحلات ويفقد العقار شروط الترخيص نظرا لوجود محلات.

المخالفة الثالثة والفجة وهى أن القانون حدد وجود مسافة 4 أمتار بين العقار وبين كل الأجناب ومنها الشارع، ولكن للأسف كل أصحاب شركات العقارات المنشأة حاليا تقوم بترك متر واحد فقط فى كل الاتجاهات دون رادع وتحولت العقارات فى منطقة الحدائق إلى وحدات متلاصقة كأنها عقارات فى مناطق عشوائية فى بولاق وإمبابة.. وغيرهما وطبعا مجلس إدارة الجمعية لا يسمع.. لا يرى.. لا يتكلم.. وودن من طين وأخرى من عجين وسايب الدنيا تضرب تقلب ويلقى بالمسئولية على حى الهرم!

أما آخر مخالفة يرتكبها أصحاب العقارات فهى نسب التحميل فى مساحات الوحدات السكنية والقانون حددها بـ17 ٪ للمناور والمدخل والأسانسير والسلم.. ولكن أصحاب العقارات انتهجوا نهجا جديدا بوصول نسبة التحميل إلى 25 ٪ و30 ٪، لذا فمن يريد أن يشترى شقة يجد نفسه يدفع ثمن أمتارتصل إلى ربع مساحة الشقة غير موجودة بالفعل، وللأسف فإن شركات العقارات التابعة للدولة ووزارة الإسكان مثل النصر والشمس أصبحت تحذو حذو هذا، فأصبح عرفا غير قانونى.

أما عن باقى مخالفات الحدائق والحالة السيئة التى وصلت إليها.. فحتى الآن ورغم وعد مجلس الإدارة برصف جميع الشوارع الرئيسية الـ20 مترا.. والانتهاء منها قبل نهاية العام، فللأسف لم يتم هذا حتى الآن وكذلك تم الاتفاق مع الهيئة الهندسية على توسيع وإعادة رصف الطريق الموازى للضغط العالى على الجانبين، إلا أن ذلك لم يحدث حت الآن.. ومعظم شوارع وطرق الحدائق متكسرة ومليئة بالمطبات وأيضا رغم وعد مجلس الجمعية بإنشاء الممشى بطول شارع الجيش المتاخم لأرض القوات المسلحة فإن الممشى مازال لم يتم بناء متر واحد فيه.. وحتى شارع الجيش وهو الشارع الرئيسى الذى يربط حدائق الأهرام من طريق الواحات وحتى بداية الرماية ومساكن الرماية رغم ازدواجه مازال مهملا خاصة الحارة القديمة.. ولم يتم إنارة الحارة الجديدة والعشوائية تسيطر عليه تماما لأنه لا وجود لنقطة مرور وإدارة مرور تنظم المرور بالحدائق فى كل البوابات السبع الموجودة.. وترك الوضع للأمن الخاص الذى لا يسمن ولا يغنى من جوع وليست له سلطة فعلية.

هذا بخلاف مشاكل النظافة والقمامة.. والأراضى المتروكة من أصحابها ولم يتم بناؤها وتحولت إلى مقالب للقمامة.. وإما مخازن للحديد والأسمنت والمفروض أن تفرض غرامة سنوية على كل صاحب أرض لا يقوم ببناء أرضه أو يقوم ببناء سور يحيط بها.

وأخيرا فإننى مازلت أطالب المسئولين فى الحكومة وعلى رأسها وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وكذلك محافظة الجيزة أن حل مشكلة حدائق الأهرام لن يتحقق إلا بحل جمعية تعمير الصحراء تماما.. وأن يحل محل الجمعية جهاز مثل جهاز مدينة 6 أكتوبر والشيخ زايد وحدائق أكتوبر فهذه الأجهزة ثبت نجاحها تماما فى فرض القانون على المناطق التابعة لها وعدم تحولها إلى عشوائيات.





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

بنك

الشهادات الثلاثية

مركز الأشعة التداخلية

شركة تطوير مصر

شركات مجموعة سعد الدين

بنك الامارات دبي الوطني

الشائعات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

المنتخب الاولمبي

بنك قناة السويس

اعلان البركة