بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

25 يناير 2020 - 25 : 1   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
عيد الشرطة

المصالحة مع قطر بين التشكك وانعدام الثقة

5 ديسمبر 2019



صبحى شبانة
بقلم : صبحى شبانة

يتشكك الكثيرون في أن تكون توبة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني توبة نصوح الثلاثاء المقبل أمام زعماء وقادة دول مجلس التعاون الخليجي الذين يجتمعون في قمة خليجية كان مقررا لها أن تنعقد في أبو ظبي إلا أن دولة الإمارات العربية المتحدة تنازلت عن تنظيمها للرياض، بهدف فسح المجال أمام مصالحة خليجية – خليجية  يتمناها الجميع أن تتم وفق المطالب الـ 13 المعلن عنها، فلا أحد ضد المصالحة شريطة أن تكون وفق أسس ومرجعيات ضامنة لعدم خرقها كما فعلت قطر عامي 2013و 2014.

الجدل الدائر حول المصالحة مع قطر ليس جديدا لكنه تصاعد هذه المرة بعد أنباء عن زيارة قام بها وزير خارجية قطر الشهر الماضي، أعقبتها مشاركة المنتخبات السعودية والإمارات والبحرين في بطولة خليجي 24 بالدوحة، بعد وساطة كويتية عمانية، وسط ترقب بأن تحمل القمة الأربعين لدول مجلس التعاون الخليجي التي تستضيفها الرياض الثلاثاء المقبل نهاية للسلوك القطري العدائي ضد الرباعي العربي، فهل تشهد الرياض إعلان أمير قطر التوبة والعودة إلى الحضن الخليجي والعربي وقطع خط الرجعة مع تحالف قوى الشر الذي تمثله تركيا وايران والجماعات الارهابية المتطرفة؟،،، شخصيا لا أتوقع ذلك وإن كنت أتمنى أن تصدق تنبؤات رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح  الذي أكد بأن قمة الرياض ستكون محطة مهمة جدا للمصالحة الخليجية.

تفاؤل حذر يسود بين الاوساط الخليجية لأن تاريخ قطر في التماهي مع ملف المصالحة لا يعدو أكثر من انحناءة أمام العاصفة أو تهدئة إعلامية مؤقتة في إشارات أظن ان الجميع يدرك أنها مرحلية في ظل ما تعانيه قطر من ضغوط يمارسها الرئيس الامريكي دونالد ترامب بغرض تهدئة الاوضاع بين دول الخليج لإفساح المجال أمامه في ظل المشاكل التي يعانيها في الداخل الامريكي المقبل على انتخابات جديدة بعد نحو عام،  عوامل عدة تضغط على قطر للقبول بمصالحة خصوصا في ظل التعثر في ملفات عديدة أهمها ملف الاستعدادات لاستضافة بطولة كأس العالم بعد عامين والتي لم تنجز الدوحة منه ما كان مخططا طبقا لالتزاماتها مع الفيفا.

إن ما يشاع عن وعود سخية قطعتها قطر على نفسها خصوصا فيما يتعلق بطرد فلول جماعة الإخوان من على أراضيها فيما يبدو أنه إعادة تموضع من جديد للتنظيم الدولي للإخوان في تونس وليبيا هذه المرة بالإضافة إلى تركيا، وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية قد كشفت أن وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن زار السعودية سرا، والتقى كبار المسؤولين بها لإنهاء المقاطعة، وقالت الصحيفة إن الوزير القطري قدم عرضا للسعودية لإنهاء الحصار أثناء وجوده في الرياض، وهو أن الدوحة مستعدة لقطع علاقتها بجماعة الإخوان المسلمين.

الحقيقة تؤكد وجود عدم ثقة متغلغل وعميق لدى اطراف الرباعي العربي في نظام الدوحة مهما تعددت العروض والوعود التي أطلقها القطريون تحت طاولة المفاوضات السرية التي جرت في عدد من العواصم، خصوصا ان تاريخ قطر مع عدم الوفاء بالوعود والالتزامات يعرفه الجميع ومحل شك كبير،  فلقد سبق لأميري قطر السابق والحالي ان التزما خطيا أمام العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبد العزيز في حضور وضمانة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح ولم يفيا بالتزاماتهما، ولم تكن قطر في عامي 2013 و2014 قد وقعت بعد تحت الاحتلال التركي والتأثير الايراني اللذين يضمران عداء شديدا لكل من مصر والسعودية والإمارات.

في ظني أنه لا أحد مع استمرار المقاطعة، فجميعنا مع وقف نزيف الدم الذي يسيل في الشوارع العربية بفعل التمويل والدعم القطري للإرهاب، جميعنا يود ان تعود قطر إلى رشدها وحجمها الطبيعي وتعي أن إدارة الملفات الكبرى هي من شأن الدول الكبرى، وأن وفورات المال لا تمنح أدوارا أكبر مما تتيحه حقائق الديموغرافيا.

 





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

اعلانننننننننننننننننننننن

معرض الكتاب

قادر 2020

حصاد وتوقعات

أوميجا كير

بنك تنمية الصادرات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

بنك قناة السويس