بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

18 يناير 2020 - 32 : 3   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
عيد الشرطة

الشللية

13 يناير 2020



محسن عبدالستار
بقلم : محسن عبدالستار

إذا نظرنا في حياة كل منا وفي مجال عمله، نجد أن كل شخص عنده أسرتان ينتمي إليهما، ويتعامل معهما يوميًا، الأولى في بيته الذي نشأ وتربى فيه، والأخرى في العمل، وهي التي يقضي معها جُلّ أوقاته وأطولها، وأكثر من أسرته التي في بيته.

من هنا ظهر عندنا مصطلح ما يسمى "الشللية"، التي يجتمع كل من ينتسب إليها، على هدف معين، يسعى لتحقيقه بشتى الصور، ومهما كان.

"الشللـية".. ببساطة هي التفاف مجموعة من الأفراد، الذين تلتقي مصالحهم الخاصة أو توجهاتهم الحياتية حول أحد الأشخاص، الذي يمكنه أن يحقق لهم هذه المصالح، ويجمعهم في دائرة مغلقة تنفي أو تستبعد أو تطرد كل المخالفين له ولهم في الوقت نفسه.

هكذا تقوم "الشللية" مؤخرا على شخص واحد، يكون بمثابة النواة في تركيب الذرة أو ملكة النحل في الخلية، وهو الذي يُعطي للأفراد المحيطين به تماسكهم وينفخ فيهم روح التعصب حول تحقيق الهدف المنشود.

"الشللية".. مرض من أخطر الأمراض الاجتماعية المتفشية في عالمنا، حاليًا، ومن أهم نتائجها وأد العمل الجماعي، وإضرار بيئة العمل، فهي ظاهرة غير صحية انتشرت في مجتمعاتنا كلها، وسببها قلة الوعي بها وبأضرارها الناتجة عنها.

والسؤال الآن: ما سبب اتجاه البعض إلى "الشللية"؟

أهم الأسباب، هو غياب الوعي في مجتمعاتنا، ونتيجة لذلك ظهر التعصب الأعمى لتنفيذ وتحقيق الهدف، الذي تسعى إليه هذه المجموعة، "الشلة"، سواء في المجال الرياضي، أو الفكري، أو الثقافي، أو الخيري.. وهذا عكس ما تنادي به الأديان السماوية كلها، من تعامل مع الجميع والانفتاح وتقبل الآخر، والتكامل معه، والخروج من خندق "أنا فقط"، وهذه الشللية لا تؤثر سلبًا فقط على عجلة الإنتاج، إنما نجدها تؤثر على عجلة التنمية ذاتها، لأنها تخلق ما يسمى بالطفيليات التي تعيش على غيرها، فتنتشر بين من ينتمون إليها، وتجعلهم يصدرون طاقة سلبية لغيرهم.

إن المتأمل في حياة بعض الأشخاص المنتمين إلى ما يسمى"الشللية"، يرى أنه يعيش بين أسرتين، مختلفتين، لكن معايير كل منهما تختلف بين شخص وآخر، وبين بيئة العمل وبيئة المنزل.

إن قائد العمل الحق، هو الذي يستطيع القضاء على هذه الشللية، عن طريق ما يقره من أساليب متطورة في العمل، تقضي عليها، عن طريق العمل الجماعي، وحب العمل.. وتشجيع القيادة الشابة.. وهو المتبع من القيادة السياسية الآن في جميع المجالات.

خلاصة القول، إن "الشللية"، مرض يخلق بيئة طاردة وقاتلة للكفاءات، وأنها والفساد يتقاطعان ويلتقيان في نقاط ومواضع كثيرة، ومتى وجدت "الشللية" وجد الفساد، وخلف كل فساد نجد شللية معينة يجب القضاء عليها؛ لتحقيق مستقبل أفضل.





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

اعلانننننننننننننننننننننن

قادر 2020

حصاد وتوقعات

اعلان انفنيتي

أوميجا كير

بنك تنمية الصادرات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

نقابة المعلمين شمال البحيرة

بنك قناة السويس