بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

25 يناير 2020 - 30 : 18   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
عيد الشرطة

سيناء حلم المصريين

10 نوفمبر 2012



صبحى شبانة
بقلم : صبحى شبانة
 
من يحكم سيناء ؟ ومن يحمي قادة الارهاب ودعاته الذين يديرون الة التدمير والقتل والتخريب من فوق اراضيها؟ ولماذا كل هذه الفوضى الآن؟ والى متى تغض الدولة الطرف عن التنظيمات الارهابية التي وفدت اليها من افغانستان وباكستان والعراق والصومال ومن السجون والأوكار ومن كل صوب وحدب؟ هل باتت سيناء بالفعل خارج السيادة المصرية؟, اسئلة تطرح نفسها دون رد او إجابة  الحكومة الحالية تصم أذانها,  ولاتبالي,  وكأن الامور لاتعنيها,  أو لاتدور رحاها على اراض مصرية , مما يعزز التسريبات المنتشرة في دوائر سياسية نافذة في الخارج من ان واقعا جديدا في الصراع العربي الاسرائيلي  يجري ترسيمه,  وان الدفع بجماعات الاسلام السياسي لتسلم مقاليد الحكم في بلاد الطوق العربي جزءا من هذا المخطط  الامريكي الصهيوني الذي كشفت عنه وثائق ويكليكس , والذي يخلق واقعا جديدا اشبه بما تم في جنوب السودان , وهو انشاء دويلة صغيرة موالية لإسرائيل تكون خطا فاصلا بينها وبين مصر,  بدعوى أن سيناء خرجت عن السيطرة والسيادة المصرية منذ اندلاع ثورة 25 يناير، التى أطاحت بالرئيس السابق حسنى مبارك، و أن الوضع الحالى يشكل تهديدا لأمن اسرائيل والاستقرار العالمي بعد ان باتت سيناء موطنا وملاذا للجهاديين والإرهابيين والمتطرفين.
 
السفيرة  الامريكية في القاهرة مارجريت سكوبي قالت بأن السفارة الأمريكية في القاهرة لديها معلومات مؤكدة أن هناك اتفاقات رسمية تمت بين بعض البدو المغمورين و أجهزة المخابرات الإسرائيلية تنص علي دخول قوات إسرائيلية محترفة عالية التجهيز لسيناء عقب الانفصال عن مصر لتأمين حدودها كدولة صديقة لإسرائيل,  اين اجهزة الدولة المصرية ممايحاك في الخفاء ويتم في العلن حيال سيناء؟.
 
سيناء التي تبلغ مساحتها 60 ألف كيلو متر مربع وتعادل مساحة ولاية ويست فيرجينيا الأمريكية  أقدم من مصر,  فتاريخها يعود إلي 8000 عام قبل الميلاد, سيناء ارض الانبياء والرسالات,  و تشرف علي قناة السويس,  وتتاخم حدود إسرائيل و تزخر بالكنوز, والآثار, والتاريخ,  ينجذب العالم كله إليها,  فهي حاضنة السياحة العالمية التي تهدد السياحة في إسرائيل , سيناء التي تنعم بعبقرية المكان والزمان,  وكانت خط المواجهة الاول  في الصراعات العسكرية على مر التاريخ , خاصة الصراع العربي الاسرائيلي والتي خاض ابناء مصر البواسل على رمالها حروب 48 و67 و 73 , على وشك ان تضيع من بين ايدينا , لا أحد يطالب بالحرب مع إسرائيل , ولكن الأمن القومي في سيناء مهدد , الاوضاع في سيناء صادمة , الجهاديون والمجرمون وحملة السلاح وتجار الدين والمخدرات يتهيأون للسيطرة على شبه جزيرة سيناء ، ان ما يحدث في سيناء كارثة بكل المقاييس  , فباعتراف مصادر أمنية وعسكرية واستخباراتية وشهود عيان بأن مدينتي الشيخ زويد ورفح خارج السيادة والسيطرة المصرية ويقعان تحت الاحتلال والسيطرة الكلية لأمراء التكفير والجهاديين , مقابل  تواجد أمني ضعيف لا يقوي علي التصدي لهذا الاحتلال,  الأمن المصري في سيناء يعترف بأن منطقة الأنفاق الحدودية برفح أصبحت بعد الثورة خارج السيطرة المصرية ,  يدخل سيناء من قطاع غزة من يشاء وقتما شاء دون أي عراقيل أمنية, فلماذا هذا الصمت المريب ؟ ولماذا هذا التفريط المخزي؟, ومتى تتخلى الحكومة عن أسلوب النظام السابق في التعامل مع سيناء ومشاكلها؟.
 
تنمية سيناء, والدفع برجال المال والأعمال الى هناك ليحلوا محل  دعاة التخريب والقتل والدمار, ضخ الاستثمارات و الاموال  بدلا عن آلات القتل والتدمير هو الحل , سيناء تحتاج الى ثورة خضراء, تعيد روح ثورة  25 يناير,  تنسج انوال التعمير, تصنع السلام الحقيقي , تعيد الامن المفقود ,  تامين  سيناء أمانة في اعناق الرئيس,  دماء شهداء سيناء تدعو للسلام والمحبة والتقدم والبناء , اين مشروع النهضة من سيناء ؟ اذا كان يوجد بالفعل مشروع للنهضة؟.
 
سيناء  خالية من السكان , يسكنها في الشمال واحد(1%) في المائة , وفي الجنوب خمسة من الالف (005,%) في المائة من المصريين , ويقطنون في 14 مدينة,  و96 قرية,  و542 نجع,  واكثر من 17 منطقة عشوائية , تحتاج الى مشروع نهضوي وتنموي حقيقي للعبور صوب المستقبل , سيناء في حاجة الى العمل الجاد , في حاجة الى ان يسيل العرق  على رمالها بدلا من الدماء , في حاجة الى شق الطرق والإنفاق في جبل الحلال بدلا عن تحويله الى كهوف ومأوى لأمراء الارهاب وقادته , سيناء حلم المصريين في التنمية والتقدم , فلماذا لاتطرح الدولة حوافز مغرية للشباب للانتقال الى العمل والحياة في سيناء؟ , نريد مشروعات حقيقية على الارض لا صورا فارغة لمسئولين كبار او صغار في زيارات فاشلة يتحدثون عن تنمية زائفة , مستقبل مصر في سيناء , فلاتضيعوا الفرصة التي صنعتها دماء شباب ثورة 25 يناير التي اتت بكم الى سدة الحكم  فالظروف مواتية, والأوضاع مهيأة اكثر من أي وقت مضى.     
 



 





التعليقات



اخر مقالات للكاتب

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

اعلانننننننننننننننننننننن

معرض الكتاب

قادر 2020

حصاد وتوقعات

أوميجا كير

بنك تنمية الصادرات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

بنك قناة السويس