بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

24 سبتمبر 2017 - 50 : 8   Facebook twitter Youtube  RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
العام الهجري الجديد

الثورة في نهاية عامها الثالث وقفة للتأمل ... وماذا بعد ؟

7 ديسمبر 2013 - 32 : 9




بقلم :  محمد الشافعي فرعون
 
-  قامت ثورة (25 ) ينايـــــر 2011 م وقد  توحدت الجهود ، وإتفقت الكلمة ، وتحددت الأهداف ، وكان الشعب بكل طوائفه على قلب رجل واحد .
 
الآن يوشك العام الثالث من عمر ثورتنا على الرحيل كسابقيه حزينا آسفا يشكوا الى الله حال مصر وما صارت اليه بأيد أبنائهـــــــا قبل غيرهم .
 
قامت الثورة لدفع الظلم بكل صوره ، وتأكيد الحق وتمكينه ، وكانت فاتورة الحق باهظة الثمن ، حيث لاتزال الأرواح تزهق ، والدماء تروي الأرض ، والخسائر تتضاعف وتقتطع من اللحم الحي ، فالنفوس ملتهبة ، والميادين ممتلئة لاتنام ، والجسد الواحد انقسم على نفسه الى تيارات وأحزاب وجماعات وحركات فيها  يغني  كل على ليلاه ، وبات الجميع أمام الجميع متهم ، وتطايرت التهم بكل أصنافهــــــا على كل الرؤوس ، فلم يسلم منهـــــــا رأس ، حتى كفر البعض بالثورة ، وتندر البعض على ماكان ، وأصبح الكل في حال يرثى لهـــــا ، لاتسر الصديق ويفرح لهـــــا العدو ، وجاء اليوم ( وليته ماجاء ) لتمد أمنا ( مصر ) يدهـــــا ذليلة مكسورة القلب الى الأشقاء طلبا للعون والمساعدة العاجلة لإطعام أبنائهـــــــا بعدما تعطل الإنتاج أو كاد ، وتجاوزت البطالة سقف العقل ، وشاع الفقر وإنتشر حتى ضرب بأجنحته كل بيت في مصر .
 
تفرقت الجهود بعد الإتحاد ، وتبعثرت الهمم ، وتشتت الطريق ، وتلونت الكلمات بلون الدم ، وأصبحنا أسرى الحناجر المحتقنة التي لايروي ظمأهــــــا إلا الدم ، والمزيد  المزيد منه ، وهي لاتشبع أبدا ، حتى زبلت الآمال ، وكادت حبال الصبر على طولهـــــا أن تنفذ .
 
وكما أفرزت الثورة وكشفت عن شباب قدم روحه ودمه ( طواعية ) قربانا للثورة وأهدافهـــــــا ولإعادة مصر الى مسار الريادة والتقدم  ، كما يحق لهـــــــــا  أن تكون ، فقد أظهرت أيضا من تاجروا بالثورة وأهدافهــــــــا ، وغلبت مصالحهم على مصلحة مصر ، وإتخذوا من أوجاع الشعب وآلامه شعارا لإحداث المزيد من الإضطرابات لانزال نعاني منها ، وتوشك أن تقضي على النذر البسيط من الأخضر المتبقي ، كما كشفت عن حكومات تشكلت ضعيفة وعاجزة تسلمت الفشل كعهدة ، وسلمته كل منها الى التي تليها  ( بأمانة ) بعد أن أضافت اليه ما إستطاعت حتى تجاوز المقطم في ضخامته وصار الفشل من معالم مصر التي لا تنسى  . 
 
كان يمكن لمن ساهموا في شق صف الأمة وكسر وحدتهــــــــا ( بقصد أو بدون ) وطعنوهـــــــا في إسلامهــــــــا بعدما تعارضت المصالح ، وإنكشف زيف الوعود وتكسرت على صخرة العجز والفشل ، وغابت مصر لديهم عن المشهد حتى لفظهم الشعب  ، كان يمكن لهم أن يعتبروا ماحدث كبوة فارس أو هفوة عالم  ، ويتداركوا ماوقعوا فيه من خطايا ، ويعيدوا تنظيم صفوفهم ، وتطهيرهــــــا ، ويستعيدوا ثقة باقي الشعب فيهم ، ويعودوا من جديد الى الصف دعما لوحدته ، وتأكيدا لحبهم لمصر ، وتقديرا لأرواح الشهداء ودماء الجرحى ، لكنهـــــا دروس الزمن وعبره التي لايلتفت اليها أحد إلا بعد فوات الوقت .
 
لن نبكي كثيرا على اللبن المسكوب فلن تعيده أنهـــــــــار الدموع ، مطلوب وقبل فوات الآوان إستراحة محارب يتوقف خلالهــــــــا الجميع لإلتقاط الأنفاس والتأمل فيما حدث ويحدث ، والنظر بعين العقل الى ما  صارت اليه مصر ، وما يجب أن تكون عليه ، فلن يبني مصر من جديد إلا سواعد شبابها المخلصين ، ولن تقوم إلا على أكتافهم ،  ولن نقطع الأمل فيهم فهم عدة مصر وعتادها وزادها الى المستقبل الواعد .






التعليقات



سيعجبك أيضاً

  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك
  • احدث المقالات
  • الاكثر قراءه
كينج إم

مستشفي جلوبال كير