بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

25 نوفمبر 2017 - 29 : 11   Facebook twitter Youtube  RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك العربي الافريقي الدولي
مسجد الروضة

دموع في عيون عروس الدلتا

25 ديسمبر 2013 - 59 : 16




بقلم : محمد الشافعي فرعون

- وكأن عام (2013 ) في آخر أيامه يأبى أن يمر مرور الكرام كما جاء ، لتفيض سجلاته  بكل ما يسوءه ، ويجعله من أسوأ الأعوام في التاريـــــــخ المصري الحديث ( وليس الذنب ذنبه ) بفعل ما شهده من أحداث جسام غلفهــــــــا  العنف ، والإرهاب وإصطبغت جميعهـــــــــــا بلون الدم ورائحته ، سقطت  خلاله الضحايا كل يوم في طول مصر وعرضهـــــــا مابين شهيد وجريح .
يرحل هذا العام باكيا ، شاكيا الى الله مافعله المصريـــون به ، وبمصر ، وبعروس الدلتا ( المنصورة ) .
يطيــــر النوم من عيون عروس الدلتا ( المنصورة ) ليتصل نهارهـــــا  بليلها ، دون أن يغمض لهــــا جفن ، ففي الساعات الأولى من صباح الثلاثاء ( 24) ديسمبر تشهد المنصورة حادث تفجيــر مروع إستهدف مديرية الأمن ، يعد من  أكثر الإعتداءات الإرهابية دموية منذ عزل محمد مرسي ،  وقبل أيام من الإستفتاء على مشروع الدستور الجديد ، نجم عنه إستشهـــاد (14) بينهم عقيد ومقدم وعريف و(7) مجندين ، وإصابة (134 ) آخريـــــن بفعل الإرهاب الأسود ، بمثل سواد قلوب من ينتمون اليه ويدعمونه ، ومن قاموا بهذا التفجير الآثم ممن غابت عقولهم ، وماتت ضمائرهم ، ونُزعت الرحمة من قلوبهم ، فكانوا كالأنعـــــام بل هم أضل سبيلا ، فعميت عيونهم ، وطمس على بصائرهم ، وتساوى عندهم العدو الحقيقي (اسرائيل ) مع الجار والشقيق والصديق ، فقصرت أيديهم عن العدو الذي يرتع بأرض فلسطين المحتلة ، ويدنس مقدساتهـــــــا ، وينتهك حرماتهــــــا ، وطالت تلك الأيد بالغدر والإرهـــــاب والدم على الشقيــــق وجار البيت والشارع والمدينة وكل مصر ، لتكتمل جملة الفعل ، ( فالفعل ) مصري ، و(الفاعل ) مصري ، و( المفعول به ) مصري .
وتنتهي الجنازة العسكرية المشرفة ، وتوضع باقات الزهور على قبور الشهداء الذين إغتالتهم يد الغدر والخيانة ، وينصرف المعزون كل الى بيته ، وتغلق  بيوت أهالي الشهداء أبوابها على أم ثكلى فقدت فلذة كبدها  ، أو أب فقد وحيده ، أو زوجة فقدت زوجها ، أو أطفال فقدوا عائلهم ، لتفيض  كل تلك القلوب بالحسرة والحزن على من فقدوهم ،  وبالغيظ والحرقة على من تخاذلـــوا وتهاونـــــوا في توفير الأمن لهم وحمايتهم من غدر إرهاب كريه ، ولترتفع الآكف الموجوعة بالحزن ،  والأعين الساهدة  الى السماء بالدعاء  الى الله ليقتص  عاجلا غير آجل من تلك العقول التي خططت لهذا الجرم ، وللألسنة المفخخة التي وجهت ، وللأيد التي نفذت ، فسرقت فرحة أم كانت تنتظر عودة فلذة كبدهــــا فعاد إليهـــا أشلاء ، ولم ترحم شيخا كان يعد وحيده ليكون عكاز شيخوخته ، وزرعت الحسرة والألم في قلب زوجه حلمت بالسعادة مع زوجها ورفيق دربهــــــا ومستقبلها ، وحرمت أطفال من حضن أبيهم الدافئ ، وجوعى كانوا ينتظرون عودة والدهم بالخبز الذي إختلط بأشلاء الأب  ودمه .
اللهم إحمي مصر من شر بعض أبنائها الذين  غابت عقولهم ، وعميت بصائرهم قبل أعينهم ، وماتت ضمائرهم  ، ممن جحدوا حقها وفضلها ، وإمتدت أيديهم بالغدر لتطعنها في مقتل .






التعليقات



سيعجبك أيضاً

الأهلي والزمالك
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك
تدريب روزاليوسف
كينج إم


المونديال



مستشفي جلوبال كير