بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

17 ديسمبر 2017 - 21 : 8   Facebook twitter Youtube  RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك العربي الافريقي الدولي
تدريب روزاليوسف

چيهان جمال تكتب : أيام روح

9 يونيو 2017 - 37 : 22




الفصل / ٤  
 
أنه التينور " فؤاد نصير "  المغنى الأول  ، والأشهر بالأوبرا المصرية  . 
والذى ما أن وضع قدميه قاعة الأحتفال الخاصة  بمسرح " البيلشوى " فى هذه الليلة .. كأحد أفراد فريق دار الأوبرا المصرية .. 
إلا ووضع قبلهما  عينيه  على   " روح " ، وحلم بسرعة البرق  انها  حتما ستكون  يوما ما  أمرأته هو  ،  ولا أحد غيره ..! 
فٓهذه هى المرأة التى طالما كان يحلم بها ! 
وهاهى أمامه  الأن  برسم  ، وملامح ماتمنى . 
 
  فؤاد . . يبتسم فى تصنع  ،  ويوجه كلماته 
" لمالك "  بنفس أسلوبه الصفيق  .
لكن هذه المرة باللغة المصرية  .. 
بعد أن لم تُعرِّه  " روح  "  أٓى التفاتة لكلماته الركيكة ،  والتى كانت من لحظات .
ليقول .. 
أنا شايف يامالك  أن الجو هنا عجبك قوى ... 
مع أنه بارد ذى التلج ....
فهم  " مالك " أن " فؤاد " غاضب...
 ويقصد بهذا الكلام الأستهزاء من  " روح " ..
وبهذا المقصد بالذات من معنى البرود ، بعدما لم تعره أهتمام ..
مالك : التغيير أفضل ، ومطلوب يا " فؤاد " .. وعموماً كلها أجواء لطيفة . 
فؤاد .. لطيفة .
هى بئت كده .
ماشى يامستر لطيف ...ههههههههه
مالك .. يبتسم فى هدوء ،  وخجل شديدين  ، وينظر ل" روح " نظرة المعتذر عن صفاقة الأخر  ، وتطفله على تِلْك الأجواء ، والذى اختصهم فيها وحدهم  نداء  هذه الشُرفة . 
ليجد أندهاشة كانت تكسو وجهها ، وتكاد أن تهرب الأن قبلما يلمحها أحدهم . 
وتتسائل بين نفسها فى حيرة  لأمرهم ، وأمر سذاجتهم ..
وتقول : أٓلم يستوقفهم أسمي كى يستشفوا منه شيء  .. ومن قبله لماذا لم  تستوقفهم أى قراءة عنى ؟! 
يالا سذاجتهم ! 
ثم تنصرف من الشرفةٌ  وتتركهم  بهدوء . 
ليبقى بالشرفة " مالك " و " فؤاد " وحدهما مفتوحى الفم  ، والأعين  كا البُلهاء ! 
ثم يضحكان ضحكة هيستيرية  .. فى ذات اللحظة بصوت عالِ ، وكأنهما أدركا أن " روح " تركتهم معا وفٓلت من غبائهم ! 
لكنهما لم يدركٓا  أنها تفهم كُل كلمة تفوهٓا بهٓا ! 
وما أدركت "  روح  "  أن  وقفة  ثلاثتهم بالشُرفة .. كانت أستشرافا لمستقبل سيجمعهم وقت ما ، وبمكان ما ..
وأن أحدهم سيودى بحياتهٓا لمنحدر يقصف عمر أيامها باكرا  .
 
ذاك المنحدر الذى ترنحت  عليه الحكايا بعد سنوات. قليلة  ..  بعدمٓا كانت ذات يوم تتراقص حانية بين يديها ويديه  .. 
فما الذى عساها اليوم .. وهى تلوح من بعيد وتعصى المجيئ بهناوة الأيام   ؟! 
وأن آتتت مابالها اليوم تهرب من بين الحروف وترتعد على شفاه كم كانت تتغنى يوما بالغرام .
 
وكأن تِلْك الأشواق التى كانت تتدلل بحنين يذوب فى لحظة  اللقاء .. صارت ذكراها كُل يوم بحال .. 
رغم أرتياد القلب فى كُل ليلة  مزارات الهوى  ، واعتياده الغفو بمطارح العشاق .
القاهرة / ٢٠١٦
تصحو " روح " كٓعادتها  مع صوت العصافير ، وابتسامة الشمس المُشرقة .. حتى وان امتلئت جنبات أيامها  بالغيوم ، والتيه .. 
تخرج ألى الشُرفة وكأن النيل كان يناديها من ليلة أمس .. أن تلحق بمراكب العاشقين لتعود معهم ألى هناك .. 
 
موسكو ١٩٨٥
 
بعد مرور أسبوعين ...
 
 
انتهت  أيام عروض فرقة باليه دار الأوبرا المصرية  .. وتحقيق نجاحات مُشرِفة أبهرت جمهور الحضور ، والنقاد .
بعد أن كتبت عنهم كبرى المجلات المتخصصة فى روسيا .
وبخاصة عن قوة عرض " أوبرا عايدة " والقائمين عليها جميعاً ، وكذلك الأشارة ألى أنه  لم تٓكُن هذه هى المرة الأولى التى يعتلى فيها أبطال فريق دار الأوبرا  ، والباليه المصرى مسرح  " البيلشوى " .
إذ قامت الأجيال السابقة  قبلا  .. بتقديم عروض عالمية  مُشرِفة ، وعظيمة  .. مِثْل : 
 " بحيرة البجعة " ، وغيرها من العروض الرائعة. على امتداد السنوات السابقة كان فيها التعاون مثمر وبناء بين الدولتين . 
كذلك كان من المُمتع ماقدماه خلال هذه الفترة مع فريق الباليه الروسى سٓوياً  .
إذ تعاونوا وقدموا  رقصة شرقية من بالية
 " كسارة البندق " والتى تميزت بالابهار في الاداء الحركي للعارضين ، وبخاصة أداء
 "مالك "  أمام   " روح "  ..
والذى بدا  من خلاله  للجميع  مدى الأندماج  ، والأنجذاب الحسى  ، والحركى بينهما   .. 
كُل هذا كان قد أثرى العرض .. إلى جانب التميز فى الملابس ، والاكسسوارات ذات الطابع الشرقي  . 
 
الليلة الأخيرة للفريق المصرى "بموسكو " .. 
 
أثناء فترة أقامة الفرقة بموسكو شرع  " مالك " بتقديم أوراق ألتحاقه  للدراسة الأكاديمية بروسيا ، وكان الدافع الأول له هو هذا العرض الذى  تلقاه  من مسرح  البيلشوى  بالأتفاق مع دار الأوبرا  المصرية .
وكأن الأسباب اجتمعت حتى لا يفترق عن 
 " روح " .
بعد أن عاشا سٓويا  بالأسبوعين  الماضيين . أجمل قصة حُب  كان قد رسمها القدر بريشة الأيام  ، وعزفت موسيقاها الحالمة ليالى الود التى جمعت بينهما  مابين كواليس  ومسرح  " البيلشوى "  .. 
ألى أن تم الزواج فى العام التالى .
يتبع .. 






التعليقات



سيعجبك أيضاً

  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك


المونديال