بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

20 سبتمبر 2017 - 47 : 14   Facebook   Youtube  RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

جيهان السادات: "وصية السادات " أبعدتني عن السياسة .. والسيسي سيقضي على الإرهاب

16 يوليو 2017 - 38 : 18



حوار : شيرين أشرف

 

شعرت وكأنني صنعت إنجازاً بمُجرد موافقتها على مقابلتي .. توجهت لقصرها لأجد جميع الحرس لديهم أمر مُسبق للسماح لي بالدخول، وفي مدخل القصر الداخلي التقيت بمساعدها الخاص لأسير معه بضع خطوات مروا كعام من الدهشة لروعة القصر وفخامته، وأدخلني غرفة فاحت منها رائحة عتيقة تحمل حكايات من الماضي، فتعمقت وكأن الصور المُتراصة  فوق الجدران الخشبية تُحدثني بلغة التاريخ، وعلا صوت مُساعدها يجذبني من شرودي ليُخبرني أنني في مكتب عُقدت علي طاولته مناقشات الاتفاقيات والمعاهدات التي أبرمها الرئيس الراحل أنور السادات، وتركني في انتظار ممزوج برهبة التفاصيل، ولكن سريان إشراقها في الغرفة أذاب تلك الرهبة بعدما استقبلتني بعناق انتهي بجلوسها جواري، ليتحقق بذلك حلم لقاء السيدة الأولي ومحاورتها..

 

•   ما رأيك في اختيار الدولة لـ 2017 عاماً للمرأة؟

- اختيار موفق من الدولة التي تهتم دوماً بمختلف فئات المجتمع، وأتوقع بعد إنجازات عام الشباب أن تستمر تلك الإنجازات في عام المرأة لتحفزها وتدعمها.

 

•  فيما اختلفت المرأة المُعاصرة عن السبعيناتية برأيك ؟

اختلفت كثيراً في المظهر والفكر تِبعاً للتطور الذي يُلاحقنا، فاستطاعت نَيل حقوقها بشكل أكبر عما مضي، فاقتحمت مجالات مُختلفة وأثبتت قُدرتها على تحدي الصعاب، لنجد للمرأة نموذج مُشرف في جميع المستويات، وبذلك تحقق الكثير مما كنت أطمح إليه.

 

•  وما رأيك في الجدل المُثار حول تولي سيدة منصب مُحافظ البحيرة؟

أنا سعدت جدا بهاً.. لكن مجتمعنا الشرقي مازالت تزعجه فكرة أن تتولي امرأة شؤنه، وأري أن ذلك الجدل سينتهي إذا استطاعت أن توظف جهودها لخدمة المواطنين.

 

• متي تتمكن المرأة من الوصول للرئاسة؟

" لسه شويه" ، فوصولها لمنصب مُحافظ أثار الجدل فما بالك برئاسة الجمهورية، ثم أن مكانة المرأة لا تتحدد برئاسة الجمهورية فهي نجحت في الوصول لذلك المنصب في العصور الماضية، وارى أن ما وصلت إليه المرأة حالياً يُلزمها أن تُحافظ عليه وتنميه حتى يتقبل الشعب فكرة أن تقودهم امرأة.

 

•  من هي قدوة السيدة الأولى؟

زوجات الرسول.. خاصة السيدة خديجة التي بذلت الكثير لدعم رسول الله أثناء رحلة الدعوة، والفارسة الفدائية خولة بنت الأزور التي أبت أن تقع في أسر الروم وتنكرت في زي فارس وقاتلت حتى استطاعت النجاة، وهناك إمراه أخري تُدعي "florance nightingale" رائدة التمريض الحديث والتي ضربت مثلاً عظيماً في الإنسانية، فهي التجسيد الحقيقي لمقولة ملاك الرحمة.

 

•  ومن أين نبع اهتمامك بالمرأة ؟

المرأة عماد المجتمع، والمرأة المصرية كالوتد فهي تتحمل ما لا يُحتمل ومع ذلك مسلوبة الكثير من حقوقها، فقررت الوقوف بجانبها إلى أن صار كل همي أن أبرز صورتها في أفضل شكل، وكل ما ذكرته لا يعني أنني أتحامل علي الرجل، فالرجل هو أبي وأخي وابني وزوجي ولكني رأيت عادات وتقاليد المجتمع هي التي تضعها في قالب التهميش.

 

• ولماذا اهتمامك بالمرأة الريفية تحديداً؟

لأنها الرمز الحقيقي للمرأة المصرية، فهي التي تعمل داخل المنزل وخارجه لتعين زوجها، وتنشئ أولادها نشئاً فاضلاً، ورغم بساطتها تقدم أثمن الأشياء دون شكوى، ودعمها حق واجب علي.

 

• ما دور السادات في دعم المرأة؟

- ساعدني في الوصول لتعديل قانون الأحوال الشخصية لصالح الأسرة والطفل ولكن تبعاً لقرارات اللجان الحقوقية التي تم تشكيلها لتعديل القانون، و ساعدني ايضاً في إعطاء المرأة الريفية حق الترشح في البرلمان، واحتلت في البداية 30 مقعداً، ورؤيتهن وقتها كانت من أسعد لحظات حياتي.

 

• كيف اثرت فاجعة مقتل السادات في حياتك؟

"أنا وهو كنا حاسين إنه هيتقتل"، ولكن بعدما تحول الشعور لواقع، تملكتني الصدمة طيلة عام كامل، فقط كنت أحاول احتضان أبنائي خشية أن ينهاروا، وابتعدت عن الحياة الاجتماعية حوالي 3 سنوات، فكنت أفضل الجلوس وحدي، ولكني عاودت العمل لاستكمال مسيرتي في خدمة المرأة المصرية، خاصة بعد أن توالت عروض انتدابي للتدريس بجامعات أجنبية والقاء محاضرات عن المرأة فرأيتها فرصة مناسبة لإبراز صورتها بالخارج.

 

•  ما سبب ابتعادك عن المجال السياسي؟

أوصاني السادات بالبعد عن ممارسة العمل السياسي أنا وأبناؤه بعد رحيله، كأنه كان يشعر أنه سيُقتل قريباً بسببها، لذلك سنظل بعيداً تنفيذاً لوصيته.

 

•  وهل راودتكِ فكرة الاستقرار بالخارج؟

"مستحيل.. أنا زي السمكة لو خرجت بره مصر أموت"، ورغم انتدابي للتدريس بالخارج وعملي بعدة بلدان منها امريكا وكولومبيا وغيرهما، كنت أنهي فترة التدريس وأطير عائدة لمصر، وحين اتاني عرضُ مغرى لرئاسة جامعة بأكملها رفضت؛ لأن ذلك سيتسبب في بُعدي عن مصر، فأنا هنا في وطني ومأمني بين أولادي وذكرياتي.

 

•  أثناء حكم السادات هل تخيلتِ أن تمر مصر بثورات وتخبط سياسي؟

قبل مقتله لم يخطر ببالي ذلك أبداً، ولو استمرت سياسته الحكيمة فما رأت مصر ذلك، ولكن بعد اغتياله أصبحت أشعر أن كل شيء وارد حدوثه، وكنت أعتقد أن ما مرت به مصر حتماً سيحدث، خاصة بعد انتشار الفساد وتوغل عناصر الإرهاب

 

•  هل تستطيع الدولة حالياً القضاء علي الإرهاب؟

بالطبع.. الرئيس السيسي في طريقة للقضاء عليه نهائياً ويظهر ذلك بوضوح من خلال قرارته وجهوده ضد الإرهاب.

 

•  كيف ترى ما يُشاع حول عودة عائلة مبارك للسياسة والحكم مرة أخرى؟

"دول مشيوا بإرادة شعب بحاله مين يقدر يرجعهم"، وهذا ليس منطقياً بعد انتفاض مصر في ثورة يناير العظيمة ضدهم، وأنا لا أتخيل الفكرة ولن أدعمها أبداً.

 

 







التعليقات



سيعجبك أيضاً

  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك
  • احدث المقالات
  • الاكثر قراءه
كينج إم

مستشفي جلوبال كير