بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

23 اكتوبر 2017 - 35 : 0   Facebook twitter Youtube  RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

البنك العربي الافريقي الدولي
المونديال

دعوي مستعجلة لإلزام مجلس النواب باصدار قانون بحظر ارتداء النقاب نهائيا

12 اغسطس 2017 - 14 : 17




كتبت : وفاء شعيرة

اقيمت دعوي قضائية امام محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة طالبت باصدار حكم قضائى بصفة مستعجلة بالزام مجلس النواب باصدار قانون بحظر ارتداء النقاب نهائيا .

وقالت الدعوى التى اقامها الدكتور سمير صبرى المحامى للنقاب قدسيته في أذهان العديد من المصريين ولكن في الآونة الأخيرة استغله البعض ومن بينهم رجال للتخفى به وارتكاب العديد من جرائم كخطف الأطفال والقتل بل امتد الأمر لاستخدامه في جرائم إرهابية.

وقد ظهرت دعاوي كثيرة لحظر النقاب  كما جري في طب قصر العيني وجامعة القاهرة  والأزهر.

وقد أصدر القضاء الإداري حكماً يؤيد قرار رئيس جامعة القاهرة بحظر ارتداء النقاب للعاملين وجاءت أسباب الحكم تفصيلية شارحة لمنع ارتداء النقاب أثناء العمل بالجامعات مؤكدة أن القرار لا يشوبه إساءة استعمال السلطة.

وردت المحكمة علي الدفع بأن قرار جامعة القاهرة جاء مخالفا للشريعة الإسلامية وحرية العقيدة  مؤكدة أن هذا غير صحيح، لأن المحكمة الدستورية العليا انتهت في قضائها أن زي المرأة يخرج على الأمور التعبدية وأن لولي الأمر السلطة الكاملة في تحديد رداء المرأة  وأن تنظيم جهة الإدارة للزي لا يخالف حرية العقيدة وإنما يدخل في دائرة التنظيم المباح .

والجرائم المتكررة التى تم ارتكبت من وراء نقاب وتم استخدامه كساتر لتنفيذ مخططات إجرامية كثيرة وهي علي سبيل المثال لا الحصر .

كشفت طالبة بجامعة 6 أكتوبر سر عصابة المنتقبات التي تقوم بخطف الأطفال بحي مصر الجديدة باستخدام حيلة جديدة حيث تقوم سيدتان منتقبات باستخدام طفل صغير يقف أمام الأم «الضحية» والتي يكون بصحبتها ابنها ويستعطفها ويصر علي الأم أن تعطيه أموالاً وأثناء انشغال الضحية بفتح حقيبتها تقوم العصابة في هذه اللحظة بخطف الطفل بسرعة ورشه بمادة مخدرة.

ومن بين الوقائع التى تداولتها الصحف والقنوات التليفزيونية جريمة خطف طفل فى مستشفى الشاطبى بالإسكندرية وتم تحرير محضر بالواقعة  بينما عجزت الأم عن وصف هوية السيدة المنتقبة التى وجدت فى غرفة التحاليل فى المستشفى حيث اختفت فى ثوانٍ حاملة الطفل الذى لم يتجاوز عمره شهراً.

وذلك تكرار لواقعة منتقبة قامت بخطف طفل حديث الولادة من مستشفى الفيوم العام   بعد استغلالها وجود الأم فى حالة إعياء بعد الولادة فيما تمكنت المباحث الجنائية بالغربية فى سبتمبر الماضى من إلقاء القبض على سيدة منتقبة أثناء تجولها داخل مستشفى المحلة وقيامها بسرقة مواطنين ومرضى بالإكراه وبحوزتها «موس» ومبالغ مالية.

فيما قامت منتقبة فى باستدراج طفلين للمقابر وقامت بإشعال النيران بهما ليتعرض الطفلان اللذان لم يتجاوز عمرهما 6 سنوات للتعذيب وحروق خطيرة من الدرجة الأولى والثانية ولم يتمكنا من وصف معالم مرتكبة تلك الجريمة لأنها كانت مغطاة الوجه.

وفي غمرة نجحت قوات خدمة تأمين بنك قطر الوطني فرع ميت غمر في إحباط محاولة لتفجير البنك من قبل سيدة ترتدى نقاباً تم الاشتباه فيها بسبب هيئتها البدنية الأكثر طولاً والأعرض من هيئة النساء لتكون المفاجأة صوتاً ذكورياً خلف النقاب ويهدد بتفجير المبنى وتكتمل تفاصيل جريمة السطو.

ولم تكن تلك الواقعة الوحيدة التى تنكر فيها رجل فى زى منتقبة حيث تولت النيابة العسكرية التحقيق مع رجل تم القبض عليه فى أكتوبر 2013 مرتدياً زى منتقبة أثناء مراقبته الكمائن الأمنية بمدينة رفح وبعد إلقاء القبض عليه واستجوابه تبين تورطه مع عناصر إرهابية واعترف بإمداد تلك العناصر بالمعلومات.

وفي قضية غريبة، اعترفت سيدة في التحقيقات بوقائع مخزية حيث استغلت طيبة زوجها واحترامه للمنتقبات فأوهمته بأن صديقة لها على خلاف مع زوجها وستقيم بضعة اسابيع فى غرفة الضيوف فقبل الزوج وكانت هذه الصديقة مجرد عشيق زوجته استغل غياب الزوج في عمله ليرتكب الفاحشة علي سريره.

وقضى العشيق عدة أيام فى بيت الرجل يتنقل بين الغرف منتقباً ويترك الزوج بيته لتأخذ السيدة المنتقبة راحتها وفى المساء يختلى بزوجته الخائنة الى أن جاء يوم الجريمة التى استيقظ العشيق فى الليل وارتدى النقاب ذاهباً لقضاء حاجته فسمع الزوجة فى أحضان زوجها فأصابه الجنون وفتح الغرفة وطعن الزوج عدة طعنات واتهم الزوجة بأنها تخونه لأنها أوهمته أن علاقتها بزوجها فى الفراش غير قائمة منذ أن تعرفت عليه.

الواقعة بكل تفاصيلها، أكدت واقعاً مخزياً من التردى الإخلاقى والقيمى الذى اتخذ من النقاب ستاراً وذريعة.

ومن أكثر الجرائم التى تعددت وارتكبت باسم النقاب استغلال الرجال النقاب للتحرش بالنساء في عربات السيدات بمترو الإنفاق حيث ألقت قوات الأمن مؤخرا القبض على شاب يرتدى نقاباً يقوم بالتحرش بالنساء فى المترو، ولم تكن هذه هى الواقعة الأولى من نوعها حيث كان النقاب فى كل مرة وسيلة يتخفى بها الشاب لكى يستطيع الوصول إلى عربة السيدات ويبدأ فى التحرش.

أثارت مبادرة «امنعوا النقاب»  جدلاً واسعاً حول النقاب بشكل عام هل النقاب حرية أم عائق وخطر علي الأمن؟ هل النقاب إلزام ديني أم تقليد عربي؟

وفي المقابل ظهرت حملات أخرى مناهضة لإلغاء النقاب مثل الحملة التي شنها أساتذة بجامعة القاهرة لإلغاء قرار جابر نصار بحظر النقاب داخل الحرم الجامعي بالإضافة إلى البلاغات التي قدمت ضد حملة «امنعوا النقاب».

قال وكيل أول وزارة الأوقاف إن الحجاب فريضة إسلامية نص عليها الكتاب والسنة، والحجاب هو الزي الذي يستر المرأة وهو عبارة عن تغطية الرأس والعنق.

أما النقاب فهو فضيلة ومن المباحات. وأوضح «شوقي» أنه إذا كان في لبس النقاب خطر علي الأمن العام لارتكاب جرائم بسبب التستر به، فمن حق ولي الأمر أن يمنعه، لأن من سلطاته تقيد المباح إذا أتي من ورائه ضرر.

وتابع قائلا «ومن هنا من حق من يديرون المؤسسات التعليمية والطبية وغيرها منع النقاب إذا تأتي من ورائه ضرر.

بينما أكدت الدكتورة آمنة نصير عضو مجلس النواب والأستاذة بجامعة الأزهر، أن النقاب متأصل فى الشريعة اليهودية ونقل إلى العرب كعادة من جيرانهم اليهود فى شبه الجزيرة العربية، وأوضحت أن مصر قبل ثورة 1952 لم يكن بها امرأة واحدة منتقبة، مشيرة إلى أن النقاب انتقل إلي مصر عندما سافر ملايين المصريين إلي السعودية للعمل هناك، وأشارت إلى أن الإمام الطبري في القرن الرابع قال «إن مخالفة زي قومه ليس من المروءة .

«فارتدي المصريون الجلباب والنقاب ملتزمين بالزي السعودي وعندما عادوا إلي مصر جاءوا بالجلباب وبدأوا في الضغط علي المرأة المصرية لارتداء النقاب من باب الحشمة والشرف.

وأوضحت نصير أن الإسلام لم يفرضه وأيضا لم يرفضه، إلا أنه فرض غض البصر للمرأة والرجل وأوضحت أن المرأة المسلمة مكلفة بزي اسلامي محتشم لا يشف ولا يلفت النظر.

وقالت نصير، طالبت بسن قانون يمنع النقاب منذ 20 سنة وهوجمت من المتشددين المتنطعين، والآن أؤيد منع النقاب للوضوح ومنع شرائع غير المسلمين فى بلاد المسلمين، مؤكدة أن صحيح الإسلام فى هذا الجانب ذكر فى القرآن فى قوله تعالى «وليضربن بخمرهن على جيوبهن» أى على صدورهن وليس على وجوههن.

وفي نفس السياق قال الدكتور سعيد المصري استاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة إن استغلال اي شكل من اشكال الملابس في عمليات السرقة لم يكن أمرا جديدا وموجودا في كل مجتمع وفي كل وقت، حيث يمكن استغلال ملابس الضباط أو الأطباء في عمليات نصب.

لافتا أن استخدام النقاب في العمليات الإجرامية هو نمط جديد وذلك لاستغلال قدسيته لدي الناس واحترامهم للمرأة التي ترتديه، لذلك لجأ له المجرم حتي يبعد الشك عنه. وأكد «المصري» أن ظهور مجرمين يتخفون بالنقاب أساء له ولم يصبح النقاب الآن مثل بدايته محاطاً بحالة دينية حيث أصبح بالنسبة للناس مجرد ساتر لإخفاء بعض الأشياء.

وأشار استاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة إلى أنه ظهرت استخدامات اخري للنقاب لا تتعلق بالمظاهر الدينية، فهناك من يستخدمه بسبب سوء الوضع الاقتصادي، فبعض من السيدات لا يملكن أموالاً لشراء ملابس واكسسوارات ومكياج .

والبعض الآخر قد يستخدمه للتخفي مثل استخدامه في الأرياف والقري، وهناك من يستخدم النقاب لإخفاء أمراض جلدية أو حروق فيكون بالنسبة لهم الحماية النفسية لمواجهة المجتمع دون خجل من أعراضهم. وأكد أن النقاب منتشر أكثر فى الأماكن الريفية مقارنة بالمدن، لأنه يتوافق ويعالج كثيراً من القضايا الموجودة فى هذه المناطق مثل قضية الفقر، والبعد عن الاحتكاك المباشر بالآخرين.

ويري «المصري» ان النقاب زىّ دخيل على المجتمع المصرى وعلى ثقافته.

فهو عادة قبلية من التراث البدوي، قائلا «انه زىّ غريب عن المجتمع المصري، ولا يوجد نص صريح يؤكد أن النقاب زي اسلامي »، موضحا أن التراث العربي والثقافة البدوية امتزجت بالإسلام عند انتشاره ففرضت هذه الثقافة علي الإسلام ومن هنا دخل النقاب بهدف تأييد الفكر السائد في المجتمع العربي، وهو السيطرة علي المرأة وحجبها عن المجال العام.

وسخر «المصري» من الحملات المنتشرة بعنوان «صوني جمالك وكرامتك بالنقاب» قائلا إنها ثقافة المجتمع العربي لفرض سيطرته علي المرأة، قائلا إن كرامة المرأة وجمالها لا يمكن أن تختزل في حجاب أو نقاب الذي يحاول بعض علماء الدين فرضه باستخدام بعض التفسيرات والاجتهاد الشخصية.

موضحا أن ختان الإناث لا يوجد في الدول العربية الا في مصر والسودان فقط، وذلك بسبب ترويج بعض علماء الدين في مصر له، رغم أنه من الممنوعات في الدول الإسلامية الأخري.

وهذا يؤكد أن الإسلام بريء من العديد من العادات والتقاليد التي يروج لها علماء الدين لانتشار ظاهرة معينة، وقال «يجب أن يتغير فكرنا إذا أردنا التقدم، فالدين لا يتعلق بلبس المرأة أو الرجل».

واضاف صبري لقد قرأت كثيرا في موضوع النقاب ومدى فرضيته وتابعت باهتمام آراء المؤيدين والمعارضين وخاصة المعارضين المتخصصين من شيوخ الأزهر وأساتذته، ولكن للأسف لم أجد في آراءهم الحسم الكافي وخاصة من جانب شيخ الأزهر الذي صرح بعد أزمة النقاب الشهيرة بأنه ليس ضد النقاب بشكل عام ولكنه لم يعجبه أن ترتديه طفلة صغيرة في قاعة الدرس في معهد أزهري للبنات فقط! لم يكن موقف شيوخ الأزهر حازماً وحاسماً، لأنه ببساطة إذا لم يكن النقاب من الدين كما يصرحون فكان الأجدى بهم التصدي له بقوة على اعتباره بدعة في الدين، ولكن العكس هو الصحيح والنقاب ينتشر انتشار النار في الهشيم وخاصة في جامعة الأزهر ومعاهده!

لفد قمت بعمل بحث مبسط في القرآن الكريم وكانت النتيجة مفاجأة لي بأكثر مما كنت أتوقع بآيات واضحة ساطعة يدركها الأعمى والبصير، والعجيب أنني لم أجد ذكر لأغلبها في قراءاتي لكل السادة المتخصصين ولعل ذلك سهو منهم أو مبالغة مني... وها هنا أقوم فقط بعرض بعض هذه الآيات لعل في ذلك الفائدة...

أولا: الوجه في القرآن:

تم ذكر الوجه في القرآن أكثر من (70) سبعين مرة، لم يأتي في أي منها أمر بتغطية الوجه - وأنا من الموقنين بأن المسكوت عنه في القرآن مقصود تماماً وليس سهواُ معاذ الله -

والمدهش أن ذكر الوجه كان مرتبطاً بشكل كبير ببيان حال الإنسان ومدى سعادته أو شقائه مثل "يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ﴿آلعمران: 106﴾" و "وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ ﴿الغاشية: 8﴾" أو "وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ﴿النحل: 58﴾".

وذكر الوجه كثيرا عند الأمر بالاتجاه لله وقبلته مثل "وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴿الأعراف: 29﴾" و "وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ﴿البقرة: 144﴾" أو "وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ ﴿لقمان: 22﴾" أو الأمر الجلي في قوله عز وجل "فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَام" وقد تكررت عدة مرات، ولعل فيها ما يفسر ضرورة كشف الوجه عند الكعبة المشرفة بل إني أعتقد أن الصلاة لا تجوز بدون كشف الوجه وتطهيره بالاتجاه للقبلة بقلب صاف مسلم لله عز وجل، ويجب على الإنسان نزع كل الأقنعة بما فيها أقنعة الكبر والغرور فما بالكم بالقناع القماشي؟! هل من اللائق أن يقف الإنسان بين يدي خالقه وهو يخفي وجهه؟!.

ثانيا: الوجه وتعبيراته والعلاقة بين البشر

يذهب أغلب المعارضين إلى أن الوجه من أساسيات التعامل بين البشر ففيه حال الإنسان وبيان ما تنطوي عليه سريرته وما يخفيه في قلبه والأمثلة كثيرة من القرآن مثل "عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ ﴿عبس: 1﴾" أو "ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ﴿المدثر: 22﴾" أو "ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ﴿النحل: 58﴾" هذا فضلاُ عن آيات كثيرة تبين سرور المرء وابتسامه وضحكه وحزنه وكلها تعبيرات في الوجه تعبر عن ما في نفس الإنسان بدون كلام... ولا ننسى التعبير القرآني المعجز في آخر سورة الفتح... "سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ" والذي يضرب به المثل للدلالة عن صلاح الناس أوفسادهم كما يظهر من سيماهم.

وهناك سؤال آخر مهم هو... هل جمال المرأة هو أمر مخجل مما يدعو للإخفاء... والإجابة من آيات الكتاب المبين... "لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا ﴿الأحزاب: 52﴾" ويأمر فيها الله عز وجل رسوله بالتوقف عن الزواج حتى لو أعجبه حسن النساء... والحسن في الوجه كما نعلم جميعاُ!.

ثالثاً: اللباس في القرآن

هناك آية جامعة مانعة في اللباس "يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿الأعراف: 26﴾" وفيها أمر الله الواضح باللباس الذي يواري السوأة مع
مراعاة التقوى في اللباس وهذا بالتأكيد متغير من مجتمع لآخر ومن عصر لآخر... وهنا أسأل هؤلاء المتنطعين على كتاب الله... هل الوجه سوأة يجب غطاءها؟!.

أما آية سورة النور "وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنّ" فالأمر فيها واضح بغطاء جيوب الصدر وليس الوجه بأي حال من الأحوال.
كما نلاحظ الحض على غض البصر كما حض الرجال على غض البصر أيضاً كما في " قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴿النور: 30﴾".

أما آية الحجاب الشهيرة "فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ" من سورة الأحزاب فأنا متعجب بشدة لتفسيرها على أنها تأمر النساء بالحجاب أو النقاب والأمر فيها موجه للرجال أساساً وليس للنساء! والمعنى فيها واضح بأن يتجنب الرجال تخطي الحدود ومثل ذلك إذا قمت بزيارة صديق وفتحت زوجته الباب فالواجب على الرجل عدم تخطي الحدود وعدم دخول المنزل والحديث للزوجة عبر فتحة ضيقة من الباب، أو لعل الحجاب هنا هو حجاباُ رمزياُ يقيمه الرجل لتجنب شهواته ومثل ذلك كلام الله عز وجل "وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا ﴿الإسراء: 45﴾" والحجاب في الآية السابقة حجاباُ رمزياُ كما نفهم من السياق.

رابعاً: المرأة في القرآن

ذكرت المرأة كثيراُ في القرآن الكريم زوجة وأخت وبنت وأم وملكة وقديسة مثل سيدة نساء العالمين مريم العذراء التي قال عنها الله عز وجل "وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ﴿آل عمران: 42﴾" وهي كما يعلم الجميع كانت مكشوقة الوجه بآيات القرآن الكريم وكتبه السماوية السابقة ولم يرد أبداُ أن الله أمرها بغطاء الوجه وهي قدوة نساء العالمين!

وهناك سورة كاملة باسم "النساء" فيها بيان حقوق المرأة من زواج وطلاق وميراث وشهادة وهنا أقف عند آية هامة وهي "وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا ﴿النساء: 15﴾" والسؤال هنا... كيف يمكن الشهادة على امرأة أو حتى لصالحها إذا لم تكن تعرف شكلها وتعرف من هي وتستطيع وصفها وتحديد هويتها؟! والآية واضحة في قوله "أرْبَعَةً مِنْكُمْ" ولم يقل من أهلها أي إن المجتمع يجب أن يكون شاهداُ على كل من فيه من نساء ورجال مما يلزم بيان الهوية الشخصية ومعرفتها. لذا فإنا أرى أن الحديث عن الحرية الشخصية في التخفي عن الناس هو نوع من التدليس.

ومن جماع ماتقدم نخلص الي ان الزي الشرعي المطلوب من المرأة المسلمة هو أي زي لا يصف مفاتن الجسد ولا يشف ويستر الجسم كله ما عدا الوجه والكفين  ولا مانع كذلك أن تلبس المرأة الملابس الملونة بشرط ألا تكون لافتة للنظر أو تثير الفتنة  فإذا تحققت هذه الشروط على أي زي جاز للمرأة المسلمة أن ترتديه وتخرج به . أما نقاب المرأة الذي تغطي به وجهها وقفازها الذي تغطي به كفها فجمهور الأمة على أن ذلك ليس واجبًا وأنه يجوز لها أن تكشف وجهها وكفيها أخذًا من قول الله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) (النور 31) حيث فسر جمهور العلماء من الصحابة ومن بعدهم الزينة الظاهرة بالوجه والكفين ، نُقِل ذلك عن ابن عباس وأنس وعائشة رضي الله عنهم ، وأخذًا من قوله تعالى : ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) (النور 31) فالخمار هو غطاء الرأس ، والجيب هو فتحة الصدر من القميص ونحوه ، فأمر الله تعالى المرأة المسلمة أن تغطي بخمارها صدرها ولو كان ستر الوجه واجبًا لصرحت به الآية الكريمة ، ومن السنة المشرفة حديث عائشة رضي الله عنها أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِى بَكْرٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَقَالَ : « يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلاَّ هَذَا وَهَذَا » وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ . أخرجه أبو داود . إلى غير ذلك من الأدلة المصرحة بعدم وجوب ستر الوجه والكفين .

بينما يرى بعض الفقهاء أنه يجب على المرأة ستر وجهها لما رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت : « كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا أَسْدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ » ، وهذا الحديث لا دليل فيه على وجوب ستر وجه المرأة لأن فعل الصحابة لا يدل أصلاً على الوجوب ولاحتمال أن يكون ذلك حكمًا خاصًا بأمهات المؤمنين كما خُصِّصْن بحرمة نكاحهن بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد تقرر في علم الأصول " أن وقائع الأحوال ، إذا تَطَرَّقَ إليها الاحتمال ، كَسَاها ثَوْبَ الإجمال ، فَسَقط بها الاستدلال " . وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لاَ تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلاَ تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ » وهذا يدل على أن الوجه والكفين من الحرة ليسا بعورة ، وكيف يُتَصَوَّرُ أنهما عورة مع الاتفاق على كشفهما في الصلاة ووجوب كشفهما في الإحرام ! إذ من المعلوم أن الشرع لا يمكن أن يأتي بتجويز كشف العورة في الصلاة ووجوب كشفها في الإحرام ، ومحظورات الإحرام أشياء كانت في الأصل مباحة كلبس المخيط والطيب والصيد ونحوها ، وليس منها شيء كان واجبًا ثم صار بالإحرام حرامًا . وقصارى القول أن ستر الوجه والكفين للمرأة المسلمة ليس فرضًا وإنما يدخل في دائرة المباح ؛ فإن سترت وجهها وكفيها فهو جائز ، وإن اكتفت بالحجاب الشرعي دون أن تغطي وجهها وكفيها فقد برئت ذمتها وأدت ما عليها .

وقال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن النقاب ليس فرضاً ولا سنة ومندوباً ولكنه ليس مكروهاً أو ممنوعاً، وتابع :"هو أمر مباح ومن لا ترتدى النقاب لا شئ عليها ومن ترتديه لا يمكن لى أن أقول لها أنكى تفعلى أمرًا شرعيًا تثابى عليه.. هو أمر فى دائرة المباح.. هو كما أنك تلبس خاتم أو تخلعه أى أنه من باب الزينة لا يتعلق به أمر أو نهى ولا ثواب أو عقاب".

اكرر واؤكد انني لست ضد النقاب الذي يحافظ علي العفة ويعطي نموذجا للمرأة أو الفتاة  الملتزمة ولكنني مثل كل البشر ارفض استثماره كقناع أو سلوك ضد الإنسانية.

كما ارفض حرق وطن وتدمير مرافقه ومكتسباته برداء أجمع العلماء علي أنه ليس فرضا بل عادة، ويجب علينا جميعا أن نفرق بين النقاب الذي لا أصل له في الإسلام وبين الحجاب الذي أقره ديننا الحنيف. فكم من الجرائم ارتكبت باسم هذا الزي الدخيل علي الإسلام وكم من الأسلحة دخلت الجامعات والمؤسسات من خلاله وخلف ستاره، وكم من المجرمين اتخذوه ملاذا للفرار بجرائمهم لا اتحدث عن طاقية الإخفاء إنما عن النقاب ذلك الزي الذي أدخلوه علي الإسلام، وهو ليس منه، فإذا كان الحجاب فريضة نص عليها القرآن فإن كثيرا من العلماء ذهبوا الي أن النقاب ليس فرضا وأنه مجرد عادة، بل ان بعضهم اعتبره عادة يهودية كما أسلفنا .

واليوم وأمام كل تلك الجرائم التي ترتكب تحت ستاره وأمام حرب مصر ضد الإرهاب، جاءت معركة النقاب من جديد لتفرض نفسها علي الساحة فإذا كان من حق المنتقبة أن ترتدي ما تشاء فمن حق الآخر أن يعرف من يواجه ومع من يتحدث.

و«الوجه» في اللغة معناه ما يواجه به الإنسان الآخرين ولكن هناك نساء ترين غير ذلك، فقد فضلن مواجهة المجتمع من خلف ستارة سوداء والمبرر.. «حرية شخصية».

الآن وبعد كل الجرائم التي ثبت أنها ترتكب من خلفه أصبح النقاب مشكلة في ظل حرب الدولة علي الإرهاب، وما يفعله طلاب وطالبات الإخوان داخل الجامعات، فمن خلال هذا النقاب تمكن الاٍرهابي محمد بديع مرشد جماعة الإخوان الارهابية ورفاقه من الهروب من اعتصام «رابعة» وبه أيضا حاول عدد من قيادات الجماعة الهروب خارج مصر، وأسفله أدخلت طالبات الإخوان الأسلحة والقنابل والمولوتوف الي جامعات مصر لإشعالها، ناهيك عن عشرات الجرائم الجنائية الأخري التي ارتكبت تحت ستاره من قتل الي خيانة زوجية الي سرقة بالإكراه وإلي تسول وأمام العمليات التي تقوم بها القوات المسلحة يخشي كثيرون أن يصبح النقاب وسيلة لهروب كثير من الإرهابيين وفي القاهرة وباقي المحافظات يستخدم النقاب لتهريب الأسلحة والمتفجرات الي داخل الجامعات، وبالتالي فلابد أن يكون للحكومة وقفة مع هذا الزي الدخيل علي الإسلام.

وعلي ضوء كل ماسبق سردة لا يسع الطاعن الي التوجه للقضاء العادل الشامخ بطلب الحكم بإلزام رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب بعد الاستماع لرأي فضيلة الامام شيخ الازهر باصدار قانون بمنع ارتداء النقاب وان هذاالقانون ضروري لأسباب أمنية للتصدي للإرهاب والتطرف وقدم صبري المستندات المؤيدة لدعوة.

 







التعليقات



سيعجبك أيضاً

انتصارات اكتوبر
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك
  • احدث المقالات
  • الاكثر قراءه
كينج إم

مستشفي جلوبال كير