بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

18 اكتوبر 2017 - 55 : 18   Facebook twitter Youtube  RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

البنك العربي الافريقي الدولي
المونديال

السعوديات قادمات!

2 اكتوبر 2017 - 15 : 18




كتبت: مني بكر

نقلاً عن مجلة روزاليوسف

بهدوء شديد تتغير المملكة العربية السعودية، ويتغير وضع المرأة فيها إلى الطريق الصحيح، فقرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة وإصدار رخص قيادة للإناث وتشكيل لجنة عليا لدراسة الترتيبات اللازمة لتنفيذ القرار فى غضون 30 يومًا لم يكن سوى انتصار لسنوات من النضال للمرأة السعودية، توالى معه العديد من الانتصارات الأخرى مثل تعيين أول متحدثة «فاطمة باعشن» باسم سفارة السعودية فى الولايات المتحدة الأمريكية - تجدر الإشارة إلى أن سفير السعودية فى واشنطن هو أحد أبناء الملك سلمان- وكذلك تعيين سيدة «إيمان بنت عبد الله الغامدى» مساعدًا لرئيس بلدية محافظة الخبر، تلك الانتصارات التى قد يعتقد البعض أنها بسيطة بالنظر إليها بمفردها، لكن النظرة الشاملة الواسعة لتلك القرارات تشير بوضوح إلى تغيير كبير يتم بطريقة سلسة وناعمة لوضع المرأة فى المملكة.
فرحة عارمة صاحبت حصول المرأة السعودية على حقها فى قيادة سيارتها وقد احتفلت السعوديات اللاتى طالما طالبن بحقهن فى قيادة السيارة بالقرار أو المرسوم الملكى، وخاصة ناشطات حملة الحق فى القيادة Women2Drive، لكن السعادة بالقرار والاحتفال بتحقيق أحد أهم أهداف حملات حقوق المرأة السعودية لم تنس الناشطات الهدف القادم والحملة التالية التى ينوين البدء فيها فوراً. فإذا كانت المرأة السعودية قد حققت أحد أهم مطالبها فلا يزال الطريق أمامها طويلاً، وقد أعلنت الناشطات عن الهدف القادم وهو التخلص من وصاية الرجل عليهن  أو ما يعرف بولاية الرجل، فالمرأة السعودية لا تستطيع فتح حساب فى البنك أو الحصول على وظيفة أو إجراء جراحة إلا بعد أخذ إذن الولى أو حضوره شخصياً.

 


دعوات لإسقاط الولاية
كان الملك سلمان قد أصدر قرارًا فى مايو الماضى عدل فيه جزئيًا نظام ولاية الرجل، حيث استثنى عددًا من الأنشطة من هذا النظام. نص المرسوم الخاص بولاية الرجل على عدم مطالبة المرأة السعودية بالحصول على موافقة ولى أمرها عند تقديم بعض الخدمات لها ما لم يكن هناك سند نظامى لهذا الطلب وفقاً لأحكام الشريعة، لكن المرسوم أبقى على ضرورة موافقة الولى فى حالات السفر والعمل، وهو ما اعتبرته الناشطات انتقاصًا من استقلالية المرأة السعودية وحقها فى اتخاذ قراراتها  بنفسها. واعتبرت الناشطات المرسوم غير محدد، وأكدن وقتها على مطالبهن بإلغاء نظام ولاية الرجل برمته وتحرير النساء السعوديات من القيود الذكورية.
وعلى الرغم من العقبات والقيود التى تكبل المرأة السعودية التى تعتبر الأقل حظًا بين النساء العربيات من حيث حصولها على حقوقها وحريتها بموجب القانون, فإن الإحصاءات الرسمية تؤكد أن عدد النساء السعوديات الحاصلات على مؤهل جامعى يفوق عدد الرجال هناك، لكن تواجد المرأة السعودية فى سوق العمل ليس بنفس العدد، وذلك نتيجة للقيود القانونية والمجتمعية المفروضة عليها، ولذلك فإن المعركة القادمة تعد الأشرس والأهم بالنسبة للسعوديات، فبعد أن حصلن على حقهن فى قيادة سياراتهن وحقهن فى المشاركة فى قيادة الحياة السياسية فى وطنهن جاء الوقت لكى يحصلن على حقهن فى  قيادة حياتهن بشكل مستقل ودون الحاجة لإذن ولى فى كل خطوة يخطونها فى طريق مستقبلهن.
يوم المرأة فى الرياض
وكانت الناشطات السعوديات قد نظمن تجمعًا تحت اسم يوم للمرأة فى الرياض فى فبراير الماضى للمطالبة بحقوقهن، وفى مقدمتها الحق فى قيادة السيارة حتى تصبح حياتهن أسهل. الحدث استمر ثلاثة أيام وحضره عدد كبير من النساء من جميع الأعمار، فضلاً عن عدد من نساء الأسرة الحاكمة ومن بينهن الأميرة الجوهرة بنت فهد آل سعود التى شاركت فى ندوة حول دور المرأة فى التعليم والأميرة ريمة بنت بندر بن سلطان التى تحدثت حول أهمية الرياضة فى حياة المرأة السعودية.

 


ويبدو أن السماح بإقامة هذا الحدث كان مؤشرًا مهمًا على احتمال التقدم خطوة أخرى إلى الأمام فى طريق الحصول على حقوقهن كاملة. وكانت الدولة قد اتخذت مؤخرًا موقفًا أقل حدة وأكثر لينًا تجاه منح المرأة السعودية المزيد من حقوقها بعد سحب صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف النهى عن المنكر، ومن بين هذه الصلاحيات المسحوبة من الهيئة التى اشتهرت بتشددها توقيف المواطنين وملاحقتهم أو إلقاء القبض عليهم.
وتأمل الناشطات السعوديات فى الوصول إلى دولة أكثر حداثة يمكنها أن تكون وجهة سياحية مرغوبة للسائحين بحلول عام 2030، وهناك خطة وضعتها المملكة لكى تصل نسبة مشاركة النساء فى سوق العمل من 23 % إلى 28 % بحلول عام 2020.
لكن الناشطات السعوديات اللاتى يزداد عددهن كل يوم يرون أن أهم أهدافهن لم يتحقق بعد وهو إسقاط ولاية الرجل على المرأة فى المملكة، وذلك على الرغم من أن هناك العديد من القضايا الأخرى والمطالب التى تتحدث عنها السعوديات على مواقع التواصل الاجتماعى ويطالبن بها رسميًا. فالمرأة السعودية محرومة من دخول غرفة قياس الملابس، والسبب أن مشهد امرأة تخلع ملابسها خلف ستار هو مشهد مثير، لذا وجب منعه حتى وإن كان المنع يحرم النساء من حق طبيعى وبسيط تتمتع به كل نساء العالم. الغريب أن الرجل الذى سيثار هو نفسه الذى يمنع المرأة رغم أنه من الأسهل أن يمنع نفسه ويهذبها، وهذا ما تتهامس به النساء هناك.
لكن إسقاط ولاية الرجل ليس المطلب الوحيد ولن يكون المطلب الأخير لنساء السعودية، فالمرأة السعودية لا يسمح لها بالاختلاء بالرجال سواء فى مجال العمل أو فى الجامعات أو المستشفيات أو البنوك. وفى عام 2013 أمرت السلطات السعودية أصحاب المحلات الذين يعمل لديهم رجال ونساء أن يقوموا ببناء حائط عازل تنفيذا لقوانين عدم الاختلاط، كما أن المرأة السعودية لا تستطيع حتى اليوم استخراج بطاقة أو جواز سفر دون وجود إذن من رجل، وإذا رغبت مجموعة من الشابات السعوديات الاستمتاع بوقتهن خارج المنزل لتناول الغداء فى مطعم فإن عليهن اختيار مطعم به ركن للعائلات منفصل عن ركن الشباب.







التعليقات



سيعجبك أيضاً

انتصارات اكتوبر
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك
  • احدث المقالات
  • الاكثر قراءه
كينج إم

مستشفي جلوبال كير