بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

16 اكتوبر 2018 - 46 : 18   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك العربي الافريقي الدولي

حسين صبور لـ"بوابة روزاليوسف": على الدولة ألا تدير.. ولكنها تراقب وتعاقب

14 ابريل 2018 - 12 : 14




حوار- هبة عوض

- السيسي ضحى بشعبيته لإنقاذ الوطن

- العامل المصري غير منتج.. ويجب تغيير ثقافته

- أنا مع الخصخصة ولكن بشروط

 

لا يختلف مؤيدو أو معارضو أفكاره على كونه تجربة خاصة، لها مكانتها في الاقتصاد، ويعتبره خبراء الإدارة واحدًا من أبرز من نجحوا وكانوا نموذجًا إداريًا يحتذى به في جميع المجالات التي تقلد فيها مناصب قيادية.

 المهندس حسين صبور، رئيس جمعية رجال الأعمال السابق، الذي تحدث في حواره لـ"بوابة روزاليوسف"، حول أثر الإصلاحات الاقتصادية على المناخ الاستثماري، وحياة المواطن المصري، والجدوى الحقيقية لمشروع محطة الضبعة، وأزمة سوق العقارات المصري، ورأيه حول طروحات البورصة المقررة من قبل الحكومة.. وإلى تفاصيل الحوار:

 

 

*متى يشعر المواطن بثمار الإصلاحات الاقتصادية في مصر؟

المواطن المصري غير منتج، بشكل كافٍ لرفع مستوى معيشته، ويحتاج لثورة في التدريب والتأهيل والثقافة، فمن غير المعقول أن نظل عالة على الحكومة طوال الوقت، نطالب بالدعم لصالح الاستهلاك، فالأوطان تزدهر بدعمها للإنتاج، وتغرق بدعم الاستهلاك، وهو ما حدث لعقود طويلة أنهكت الاقتصاد المصري، وأوصلتنا لما كنا عليه، ولولا فضل الله، ومجهودات الرئيس السيسي الجبارة وقراراته الإصلاحية، لكنا غرقنا، وعلينا أن نلتزم الجدية في العمل، ولكن حتى تغيير هذه الثقافة، لا يمكن أن نترك الشعب "يموت"، وذلك عبر إلغاء الدعم العيني تمامًا، وتحويله لخدمات حمائية للمواطن المحتاج.

 *هل تأتي هذه الإصلاحات كقرارات حتمية أم "دواء مر"؟

بالطبع قرار حتمي ودواء مر تجرعه الحاكم والمحكوم، فقد ضحى الرئيس السيسي بجزء من شعبيته، وقبوله لدى المصريين، في سبيل إنقاذ الوطن من الانهيار والإفلاس المحتومين، حال الاستمرار على نفس السياسات القديمة، وهو ما يأخذه بالتدرج، رغم ما يستشعره البعض من سرعة خطواته، وكل ما يفعله هو لصالح المستقبل، ونضرب مثالا بالعشوائيات، التي نتحدث عنها منذ عشرات السنين، ولم يأخذ أي رئيس سابق خطوة جادة للقضاء عليها، حتى جاء السيسي، ووضع خطة لإنهائها تماما نهاية العام الجاري.

 *ما تقييمك لأداء الحكومة.. وهل برأيك بحاجة لتغييرات بها؟

لست بصدد تقييم للأداء الحكومي، إلا أنني أجد وزراء على قدر كبير من الكفاءة، كوزير الإسكان والكهرباء والشباب والرياضة، والتخطيط والهجرة والاستثمار والتضامن الاجتماعي، وهناك من أجد أداءهم ليس بالقدر المطلوب، كوزير الزراعة مثلا وغيره.

*ألتمس رضاك عن أداء المجموعة الوزارية الاقتصادية.. كيف تستشرف مستقبل الاستثمار في مصر في ظل هذا الأداء؟

المستثمر لكي يأتي لمصر، يحتاج التقين من استتباب الأمن الذي يتحسن بالفعل، ولكنه لم يصل لمرحلة الاستقرار التام، لاسيما مقارنة بوجهات استثمارية أخرى، وكذا القضاء على البيروقراطية، التي تخنق تحركات المستثمر المصري، فما بالنا بالأجنبي، وهناك الفساد والجميع يرى كم القضايا التي تضبطها الرقابة الإدارية يوميا، والأخطر من جميع ما سبق، رجوع المسؤولين عن قرارات من سبقوهم وتوقيعات العقود مع المستثمرين، ما يرسل برسالة عدم طمأنة للمستثمر، بإمكانية حدوث ذلك معه، بعد استثماره بمصر.

* قانون الاستثمار الجديد ولائحته والعمل بنظام الشباك الواحد.. ألم تؤثر على تغيير القناعات لدى المستثمرين؟

المستثمر لا يأتي بقانون جيد، ولكنه يأتي لمناخ جيد، ولا ننسى أن جميع دول العالم باتت منفتحة على بعضها البعض، ما يزيد التنافسية، لصالح الأفضل، ولسنا الأفضل حتى الآن، ووزيرة الاستثمار تبذل قصارى جهدها لإصلاح المناخ، والقانون الأخير يمتلك العديد من المزايا، وكذا قرار وزير التجارة بإصدار قرار استصدار موافقات التراخيص بحد أقصى خلال شهر، ولكن يتبقى المناخ العام كما ذكرت، وكذا تغيير ثقافة المجتمع، ونظرته للمستثمرين.

*وكيف يمكن تغيير ثقافة المجتمع تجاه المستثمرين؟

يجب توعية المواطن أن المستثمر يخدم البلد، ويوفر فرص عمل ويجب تشجيعه للاستمرار، وهو ما يجب القيام به عبر وسائل الإعلام، التي ساهمت بشكل كبير في تشويه صورة المستثمرين ورجال الأعمال.

*ما رأيك في التوجه الحكومي الأخير بطرح بعض الشركات الفاعلة بالبورصة؟

أتفق تماما مع طرح الشركات بالبورصة، وبمقارنة بسيطة بين الشركات المملوكة للدولة، والشركات المملوكة للقطاع الخاص، والمنتجة لنفس السلعة، نجدها خاسرة بالحكومة وقطاع الأعمال، ورابحة بالقطاع الخاص، وأبرز مثال على ما أقول مصانع الحديد في مصر، فالمصنع الوحيد الخاسر، هو الذي تملكه الحكومة.

* ما سبب هذه الظاهرة؟

الإدارة هي كلمة السر للنجاح أو الفشل، ولا نستطيع تغيير ثقافة الموظف الحكومي، الذي اعتاد عبر العقود الماضية، أن يتقاضى راتبه حتى إن لم ينتج في مقابله، وثبت بالدليل في العالم كله أن الحكومة لا تدير، وحتى الصين الشيوعية، قلبت نظامها وانفتحت لجذب الاستثمار، ومعظم أرباحها من القطاع الخاص، وكذا روسيا تبعتها بنفس الفكر.

* ماذا عن تخوفات البعض من عمليات الطرح والخصخصة؟

الاقتصاد لا يدار "بحساسية"، ولكنه يدار بمبدأ الربح والخسارة، ولكن بمراعاة شروط محددة، لعدم الإضرار بالأخرين، كتحكم الأخرين بسلع استراتيجية، لا يمكن تركها للاحتكار، وهو ما قامت به القوات المسلحة بسلعة الأسمنت على سبيل المثال، بإنشائه مصنع لإنتاجه، وضمان توريده للأسواق بفعالية.

*في رأيك ما أبرز الشركات التي يمكن طرحها وفق الشروط التي تحدثت عنها؟

لا يوجد أسماء بعينها، ولكن ما يهمني أن يتولى الطرح، مجموعة من العقلاء، يدركون جيدا ماذا يطرحون ومتى ولماذا وبأي نسبة يتم الطرح، وأن تعلم من الدروس السابقة، وأخطاء الخصخصة السابقة وتلافيها، فالخصخصة كإجراء صحيحة، ولكن أسلوب تنفيذها كان خطأ.

*ما الأسلوب الصحيح لتنفيذها؟

أولا وبالاستفادة من التجربة الإنجليزية بالخصخصة، لا سيما وأنى سافرت بنفسي، لدراسة كيف قامت إنجلترا بخصخصة شركاتها الخاسرة، وتحولها لناجحة، فقد كانت أولا "بتجميل" هذه الشركات، ثم بيعها، وكذا سلمت إنجلترا تلك الشركات للبنوك، باتفاق هيكلتها ومن ثم طرحها للبيع، دون تدخل الدولة، وهو مالم يحدث في مصر، من تداخل أكثر من جهة، بأكثر من قرار ما أفشل الخصخصة بالفترة السابقة، وهو ما يجب تجنبه لإنجاحها هذه المرة، وفي رأيي الدولة لا تدير ولكنها تراقب وتعاقب من يخرج عن الإطار القانوني.

*هل يمكن قصر طرح بعض الشركات للمصريين فقط ولو لفترة زمنية محددة؟

ربما يكون هذا حل مطمئن قليلا، خاصة للسلع الاستراتيجية الأساسية للمجتمع، لبعض المشروعات والأماكن، كإجراءات حمائية، تصلح لهذه المرحلة لحين استقرار نهج عمليات الطرح، ومراقبة الأسواق المالية.

 

*ماذا عن محطة الضبعة.. وكيف ترد على منتقديها؟

فزنا بجميع ما طرح حتى الآن من عقود الإنشاءات بالمحطة، ونطمح بالفوز بها جميعا، وهذه المحطة لها أهمية عظيمة، لا سيما وأن 90% من محطات الكهرباء المنتجة في مصر، تعمل بالبترول والغاز، الذي زاد سعرهما بشكل غير مسبوق، ما رفع بالتبعية من تكلفة الكهرباء المنتجة منها، وتكلفة المنتجات التي تحتاج للطاقة الكهربية، ما جعل هناك ضرورة ملحة، للتوجه نحو إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، بتكلفة منخفضة وهو ما تقوم به مصر حاليا.

وبالنسبة للطاقة النووية، فتكلفة إنشائها مرتفعة جدًا إلا أن عمرها 60 عامًا، فدفع التكلفة الآن يوفر تكلفة أعظم بكثير، خلال الأعوام التالية، وكذا فإن التوسع في إنتاج الطاقة عبر مصادر متعددة، يخدم الاتجاه نحو التصنيع والتصدير، التي تستلزم طاقة كثيفة.

*كأحد الرموز العاملة بالتطوير العقاري.. كيف تقيم السوق العقارية في مصر الآن؟

السوق العقارية في مصر تمر بعدد غير قليل من المعوقات، إلا أن أبرزها، هو احتكار الحكومة لطرح الأراضي، وهو ما يفسر بأن الحكومة تستخدم الأرض، كمصدر دخل للدولة، ما يمنع التنافسية ويرفع سعر الأرض ويزيد تكلفة العقار وسعر بيعه، ولم يكن ذلك يحدث بالماضي، ما كان يوفر جميع الاحتياجات العقارية للمصريين.

 

 











التعليقات



سيعجبك أيضاً


6 اكتوبر

السيسي و بوتن

نصر 6 أكتوبر

100 مليون صحة

انجازات في المحافظات

القدس عربية

Rosa TV

بنك قناة السويس
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

King M

مركز الاورام جامعة المنصورة

السيسى فى الأمم المتحدة

إعلان توتال

إعلان سيارة BMW

إعلان توتال طولي