بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

25 سبتمبر 2018 - 43 : 17   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
البنك العربي الافريقي الدولي

خطاب لـ"بوابة روزاليوسف": بشهادة المؤسسات الدولية مستقبل مصر الاقتصادي "مشرق"

7 يوليو 2018 - 9 : 15




حوار- هبة عوض

>> أتوقع ارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية إلى أكثر من 9 مليارات دولار.. العام الحالي

>> أسعار السلع في طريقها للاستقرار.. والحكومة تراقب التضخم

عملية إصلاح اقتصادي شاملة، تقوم به مصر منذ سنوات قليلة، عبر إجراءات حكومية متعددة، وصفتها الحكومة نفسها وقتها "بالمؤلمة"، وأثبت الشعب المصري وعيه الشديد، بمدركات الأمور داخل الوطن وخارجه، فكيف كان الوضع قبل الإصلاح؟، وكيف أصبح؟، وما توقعات المستقبل؟، أسئلة طرحتها "بوابة روزاليوسف"، على طاولة الحوار مع أحمد خطاب، الخبير الاقتصادي، وعضو مجلس الأعمال المصري- الكندي.. وإلى نص الحوار:

كيف كان وضع الاقتصاد المصري قبل إجراءات الإصلاح الاقتصادي؟

تعرض الاقتصاد المصري لأزمات كثيرة خلال عام 2013 أدت إلى تدهور الحالة الاقتصادية وتدني مستوى المعيشة للغالبية العظمى من أفراد الشعب المصري، وهو ما كان يتضح جليا في تصريحات الحكومة آنذاك، حتى إن البعض كان يعلن مخاوفه من أن تواجه مصر شبح "الإفلاس"، ومصير لم يكن أحد يتوقع عواقبه، كل ذلك في ظل حالة من ارتفاع سقف توقعات الشعب المصري بعد حالة تزييف الوعي السابقة لهم.

ماذا عن الوضع بعد مرور 5 سنوات على تلك الفترة؟

نجحت خطط الإصلاح الاقتصادي التي قادتها الحكومة، في اكتساب ثقة المؤسسات المالية العالمية وكبار المستثمرين، الأمر الذي ظهر بوضوح، من خلال التحسن المستمر في التقييمات العالمية لأداء الاقتصاد المصري.

وكذلك عدل صندوق النقد الدولي مؤخرًا توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري، ليصل إلى 5.2% مقابل نسبة 4.8% كان يتوقعها في يناير الماضي، كما حسّن الصندوق توقعاته بالنسبة للتضخم في نهاية العام المالي الجاري إلى 10.4% مقابل 11.9% في تقرير المراجعة الثانية، وعدل توقعاته أيضا لمعدل البطالة في السوق المصرية بنهاية العام الجاري لتكون 11.1%، وفي العام المقبل 9.7%، وهي توقعات مبنية على حقائق السوق، وعلى أدائنا الاقتصادي خلال الفترة الماضية.

كما شهدت الفترة الأخيرة تحسنًا في عدد من المؤشرات الاقتصادية منها زيادة إيرادات السياحة، وتحويلات العاملين المصريين بالخارج والصادرات، وتراجع التضخم إلى 13.1% خلال مارس الماضي مقابل 34.2% في يوليو الماضي.

وارتفع معدل نمو الناتج المحلى الإجمالي إلى 5.3% خلال الربع الثاني من عام 2017/2018، بجانب وصول احتياطي النقد الأجنبي إلى مستوى قياسي، حيث بلغ 44 مليار دولار بنهاية إبريل الماضي.

ماذا عن حجم تدفق الاستثمارات الأجنبية؟

أتوقع ارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر العام الجاري، إلى أكثر من 9 مليارات دولار، لا سيما أن عوائد الاستثمار بمصر، من أعلى العوائد عالميا، كما أن مصر تشهد حالة استقرار كبيرة، لم تكن تشهدها منذ عدة سنوات، وكذا كم التشريعات الاقتصادية والاستثمارية التي تم الانتهاء منها، التي تسهم في تحفيز الاستثمار بشدة، ولا ننسى حقول الطاقة المكتشفة، والبنية التحتية التي تخدم هذه الاستثمارات والتي عملت الدولة مؤخرا على تجهيزها، كل ذلك يصب في مصلحة جذب الاستثمارات المصرية والأجنبية.

متى يشعر المواطن بأثر الإصلاح الاقتصادي الذي تحمل تبعاته؟

بالفعل بدأ المواطن بالشعور بالأثر، فالأثر لا يمكن حصره في أسعار السلع والخدمات، ولكنه يجب أن يكون بنظرة أعم وأشمل، فلا يمكن أن ننسى فترة الانقطاع المتكرر للكهرباء، واختفاء بعض السلع الأساسية من الأسواق، والسيطرة على حالة الانفلات الأمني التي سيطرت على الشارع المصري، عقب ثورتين، ومواجهة الإرهاب نيابة عن العالم، والقضاء على طوابير البنزين والخبز وأسطوانة الغاز، ومشروعات قومية كبرى استوعبت عددا كبيرا من الشباب للعمل بها.

لكن المواطن يشكو من ارتفاع الأسعار رغم إعلان الحكومة انخفاض التضخم؟

ارتفاع التضخم عقب إطلاق برنامج الإصلاح كان أمرا متوقعاً. فهو انعكاس لآثار الزيادات في أسعار الكهرباء والوقود، وضريبة القيمة المضافة، وتأثير انخفاض سعر الصرف، غير أن التضخم بدأ يسير في اتجاه الانخفاض بعد الذروة التي بلغها في الصيف الماضي، فقد انخفض التضخم الكلي السنوي من 33% في منتصف 2017 إلى نحو 11% في شهر مايو، مرتكزا على زيادات أسعار الفائدة وغيرها من الإجراءات المدروسة التي اتخذها البنك المركزي.

انخفاض التضخم يعني أن الأسعار تتزايد بوتيرة أبطأ، وقد كان متوسط التضخم السنوي قبل البرنامج حوالي 10-12%، ما يعني أن مستويات الأسعار الاستهلاكية كانت تتزايد بهذا الحجم كل عام، إلا أن هذه الزيادات سرعان ما سيتم السيطرة عليها واستيعابها، بما يعيد توازن السوق والأسعار.

ما الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من أثار الإصلاح الاقتصادي لطبقة محدودي الدخل؟

أبرز صندوق النقد الدولي، في تقريره الأخير، كون الحماية الاجتماعية حجر زاوية في برنامج الإصلاح الحكومي. معددا برامج الحكومة في هذا الصدد:

(1) زيادة قيمة تحويلات الدعم النقدي على السلع الغذائية بأكثر من الضِعْف من خلال بطاقات التموين الذكية– من 21 إلى 50 جنيها لكل مواطن– وزيادة تحويلات الدعم لألبان الرضع وأدوية الأطفال.

(2) التوسع في معاشات التضامن الاجتماعي لتشمل الرعاية الطبية، مع التوسع في تغطية برنامج "تكافل وكرامة" ليشمل 2.2 مليون أسرة إضافية– حوالي 9 ملايين مواطن- وزيادة المبالغ المقدمة.

(3) رفع المزايا التقاعدية، خاصة لأصحاب المعاشات المتدنية.

(4) إطلاق برنامج "فرصة" في يونيو 2017 كأحد البرامج المكملة لبرنامج "تكافل وكرامة" ولمساعدة الأسر محدودة الدخل على تحسين مستوياتها المعيشية. وفي إطار البرنامج الجديد تتشارك الحكومة مع القطاع الخاص لإتاحة فرص عمل تدر دخلا ثابتا لأبناء الأسر المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة وللباحثين عن وظائف.

(5) صرف علاوة استثنائية لموظفي الحكومة لتعويض آثار التضخم المرتفع.

(6) تقديم وجبات مدرسية مجانية وتوصيلات غاز جديدة للمناطق الفقيرة.

(7) زيادة حد الإعفاء من الضرائب على الرواتب المحلية.

(8) وبصورة أشمل، التعجيل بخلق فرص العمل في القطاع الخاص كجزء من استراتيجية الحكومة لتحقيق النمو الاحتوائي، وهو ما يُتوقع أن يؤدى إلى تحسن مطرد في مستويات المعيشة، بما في ذلك مستويات معيشة العمالة محدودة المهارات. وسيتم استخدام بعض الوفورات التي حققتها إصلاحات الدعم الأخيرة (حوالي 0.3% من إجمالي الناتج المحلي) في 2018/2019 لتخفيف أثر إصلاح أسعار الطاقة على محدودي الدخل.

متى نجد فرص العمل متوافرة في مصر؟

اتخذت الحكومة إجراءات لزيادة فرص العمل للشباب وتشجيع المرأة على العمل، ومنها برامج التدريب المتخصصة للشباب وبرامج المساعدة في البحث عن عمل. ولمساعدة المرأة على الانضمام للقوى العاملة، تضمنت موازنة 2016/2017 مخصصا قدره 250 مليون جنيه مصري لزيادة دور الحضانة العامة. وتمت زيادة هذا المخصص إلى 500 مليون جنيه مصري في موازنة 2017/2018 ثم 600 مليون جنيه مصري في 2018/2019.

ماذا عن توقعاتك للمستقبل؟

المستقبل مشرق وهذا ليس "كلاما للاستهلاك"، ولكنه قائم على تحليل الماضي والواقع الآن، لا ننكر الصعوبات والتحديات التي تواجهنا، ولكن السنوات الماضية، أثبتت وجود إرادة حقيقية، على كافة المستويات، بدءا من القيادة السياسية، مرورا بالحكومة ووصولا للمواطن العادي، على تجاوز الأزمات، والتمسك بالأمل والتوحد خلف الهدف، وأتوقع خلال عامين على الأكثر تحول كبير، للأوضاع على مستوى الدولة والفرد.

 













التعليقات



سيعجبك أيضاً


السيسى فى الأمم المتحدة

انجازات في المحافظات

Rosa TV

بنك قناة السويس
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

King M

مركز الاورام جامعة المنصورة

مناقصة تطوير البوابة الاليكترونية