بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

25 اغسطس 2019 - 15 : 14   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

شعار لا يفنى: "الدين لله.. والوطن للجميع"

20 مارس 2019 - 21 : 14




كتب - جميل كراس

 

بالوحدة الوطنية دماء وأرواح مصرية

وحدتنا الوطنية رأس مالنا وتاج رؤوسنا، فهي صمام الأمن والأمان لحماية مصر، والحفاظ على وجودها، فالمسلم أو المسيحي قلب ونبض واحد إلى يوم الدين ولا ينسى أحد بأن شعار الدين لله والوطن للجميع ما زال راسخًا ومحفورًا داخل وجدان المصريين، وكذلك السطور الخالدة والكلمات التي لا تموت وتجلت فيها أسمى معاني وروح الوحدة الوطنية عام 1919 وهي "يحيا الهلال مع الصليب"، فلا فرق بين مسلم وآخر مسيحي فكلنا في واحد، وسر عظمة مصر وقوتها من خلال وحدتها وتماسك أمتها.

والمصريون جميعًا تحتضنهم مصر، من خلال الأرض المباركة فنرتوي جميعًا من نهر واحد ونأكل من خيراتها.

لا تقل إن هذا مسلم أو ذلك مسيحي فنحن نسيج واحد لا يفترق امتزجت فيه أرض مصر الطاهرة بالدماء المصرية الزكية لا تعرف دماء من بعد أن ارتوت بها أرض الكنانة من خلال حقبات من الزمن والعديد من الحروب والمعارك، التي تعرضت لها مصر عبر العصور.

 

 

والملاحم الوطنية لا تتوقف أبدًا وسوف تطل بسطور من ذهب في سجل الشرف الوطني والزود عن أراضيها المقدسة، وكانت الحروب في أكتوبر المجيد لتحرير الوطن من دنس الاحتلال الإسرائيلي، ولا تعرف دخل خطوط المواجهة مع العدو من هو مسلم أو مسيحي لكنهم جميعا مصريون وشيء واحد يجمعنا هو الانتماء والحب لتراب هذا الوطن.

لقد سقط شهيدنا عبدالمنعم رياض داخل ساحة المعارك ومعه كان شهداء آخرون في حرب 73 من الأقباط كلهم انصهروا داخل بوتقة الوطن يدافعون عنه بدمائهم الذكية حتى الشهادة والكل يهتف بأعلى الصوت خلال لحظات العبور من اليأس إلى الأمل ومن الهزيمة إلى النصر مرددين "الله أكبر.. الله أكبر"، في وجه العدو وقهروا صلفه وغروره إلى الأبد كي يتحرر تراب هذا الوطن من الاحتلال الغاشم.

وعلينا أن نعود بالذاكرة وتحديدًا منذ أربعة عشر قرنًا من الزمان، عندما قام عمرو بن العاص بفتح مصر سنى 641م وكان بطريرك الأقباط بنيامين هاربًا من بطش الرومان منذ ثلاثة عشر عامًا ولما علم ابن العاص بذلك منحه صك الأمن والأمان ليعود البطريرك ويستقبلهم بترحاب شديد ويساهم أيضا في إعادة الكنائس المغتصبة إلى أصحابها من الأقباط والعمل على إعادة ترميمها أو بنائها من جديد وسمح أيضا بإقامة الكنائس وسط الفسطاط وهي المدينة الجديدة التي كان الأقباط يساعدون عمرو ابن العاص في تأسيسها كعاصمة للبلاد وكمركز جديد للإدارة.

 


 

 

وخلال ثورة 1919 تجلت أروع مظاهر الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب والنسيج الواحد بالصمود والمقاومة ضد الاحتلال الإنجليزي البريطاني وأدوات إرهابه، وكذلك نفيه للزعيم الوطني سعد باشا زغلول خارج البلاد، وكذلك التصدي الرائع للمؤامرة الكبرى لتفتيت وحدة مصر وجبهتها الداخلية ولضرب الوحدة الوطنية في مقتل لكنهم خذلوا وكان الشعار الذي هز أركان قوى الاحتلال "يحيا الهلال مع الصليب"، ويحيا سعد وفي ظل الانتفاضة الوطنية كان القساوسة يخطبون على منابر المساجد، وأيضا خطب الشيوخ بالكنائس، من خلال مشاهد اهتزت لها القلوب وعكرت صفو الاحتلال البريطاني، لقد كانت وستبقى قوة المصريون في وحدتهم فهم بإذن الله على قلب رجل واحد، وكذلك المصير ولا فرق بين مصري مسلم أو آخر قبطي، فالكل يفنى نفسه من أجل مصر الوطن ضد الغزاة، وبعد أن خضنا حروب متعاقبة منذ عام 1948 حرب فلسطين، ثم 1956 بالعدوان الثلاثي، وأيضا نكسة 1967، كي يستعيد المصريون اتزانهم عام 1973 ويلقنون المغتصب أو المحتل الإسرائيلي درسا لن ينساه وبعد أن امتزجت فيه الدماء المصرية الذكية على أرض سيناء المقدسة لتطهيرها من الاحتلال فنحن دائمًا أو أبدًا يدًا واحدة ودماء ممزوجة من كل المصريين، ولا أحد يعرف مصدر الدماء التي روينا بها أرض مصر في معركة العزة والكرامة واسترداد الأرض.

وكذلك جاءت الثورة التي تجلت داخل ميدان التحرير بما كان مخططًا لها وبتوحد كل المصريين وتلاحمهم معًا وسقط الشهداء ما بين مسلم أو مسيحي في الوقت الذي وقف فيه الرجال مع النساء معًا مسلمين وأقباطا وهم متشابكي الأيدي كي يصنعوا دروعًا بشرية بعضهم البعض في لحظات التقرب إلى الله أوقات الصلاة.

 

 

وها هي فتاة قبطية مسيحية تصب الماء على يد شاب مسلم كي يتوضأ استعدادًا للصلاة، وها هي الفتاة المسيحية مع شاب مسلم أو العكس يرفعون رايات الفخر بوطنهم، مطالبين بحق الشهداء الذين سقطوا في المظاهرات، ويرفعون أيضا المصحف مع الإنجيل والصليب، لنستعيد شعارنا الخالد دومًا "عاش الهلال مع الصليب"، كما أن قائمة الشهداء لم تفرق بين دماء المسلم أو المسيحي ونفس الشيء بالنسبة للجرحى أو المصابين الذين سقطوا.

شعب مصر العظيم بمسلميه وأقباطه، صار نموذجًا يحتذى به ويضرب به الأمثال في كل أرجاء المعمورة كلها.. ويا رب أحفظ مصر دائمًا، وهي بالفعل محفوظة، لأن اسمها مذكور في القرآن والإنجيل معًا.

والدفاع عن مصر الوطن شرف لا يضاهيه شيء آخر، ومن خلال الوعي الذي يتحلى به المصريون ومصلحة مصر الوطن فوق كل اعتبار ونضع نصب أعيننا تلك الكلمات "نكون أو لا نكون".

وهناك أيضا نوع آخر للذود أو الدفاع عن تراب مصر المقدس، من خلال غرس روح المحبة ورعايتها حتى تنضج وتثمر من وقت لآخر كي نبلغ الهدف ونقدم الرسالة لكل من يعادينا ونجنى ثمار صالحة لقوة وصلابة الإرادة المصرية والأرض، التي تحتضننا نشرب من نيلها ونرتوي ونأكل من خيرات أرضها.

ما دون ذلك يفرقنا ولا يجمعنا، فالمحبة تبني ولا تفرق بين أبناء الوطن الواحد فمن ضمن مخططات العدو العمل على زرع الفتن وإحداث الفرقة فيما بيننا للفتك بالأمة وخلق الانقسام لتحويل مصر إلى أجزاء متناحرة أو متحاربة فيما بينها كي يتحول الوطن إلى أشلاء صغيرة.

كذلك هناك طريقة أخرى للدفاع عن مصر بالجهاد ضد الأعداء، فحب الوطن لا يضاهيه أي شيء في الوجود وهي غريزة داخلنا لا يمكن أن تنتهي أو تتلاشى من أجل أن تبقى مصر وتعيش إلى الدوام.

ثورة 1919 ستظل كبرى الثورات الشعبية الأصيلة، والتي انطلقت من كل المدن والقرى المصرية.. تلك الثورة التي شارك فيها الأغنياء مع الفقراء.. الأميين والمثقفين.. الرجال والنساء.. والموظفين والعمال.. الشيوخ والقساوسة.. تلك الثورة التي أثارت حفيظة وحماس المرأة المصرية، التي بذلت ذاتها ونفسها كي تحيا مصر مرفوعة المهمة.

قيمة ثورة 19 في كونها من رحم شعب مصر مسلمين ومسيحيين، وقادها المصريون بكفاءة واقتدار في الوقت الذي تحدث عنها العالم بأسره.

فالموت في سبيل الوطن أسمى غايات الوجود وهو العزة والكرامة لشعب سعى للتوحيد منذ الأزل ولا يوجد ما يدخره مقابل البقاء على وحدة تراب الوطن والحفاظ على سلامته.

وعلى مر القرون.. المواطن المصري (مسيحي أو مسلم) يؤمن بأن البقاء للأقوى والموت في سبيل الوطن شرف كبير والتاريخ خير شاهد على ذلك.. فمصر أرض الكنانة التي يتربص بها الأعداء الذين لم تتوقف أطماعهم لكن في ذات الوقت هي مقبرة للغزاة مصونة بشعبها الأصيل، كما أن أهلها في رباط إلى يوم القيامة.

وهذا خير دليل على قوة وتلاحم المصريين في كل العصور، بمصيرهم الواحد ومستقبلهم الواعد.

 

"أسماء وشخصيات في سجل الشرف 1919"

 

 

مكرم عبيد

ذلك المواطن القبطي والمناضل، الذي حفر اسمه بحروف من نور، ومن ضمن قائمة زعماء ثورة 1919 التي فرضت نفسها كأول ثورة حقيقية لترسيخ دولة المواطنة بين المصري المسلم والآخر المسيحي، ومنها خرجت تلك الكلمات "الدين لله.. والوطن للجميع"، وكان دور مكرم عبيد مؤثرًا في الثورة فنال كل تقدير واحترام من رجل الشارع والشخصيات الأخرى ولقوة شخصيته السياسية وكلن محبوبًا شعبيًا وأطلق عليه الزعيم "سعد زغلول"، لقب المجاهد الكبير مثلما كان نتاجًا قويًا للمعركة الوطنية التي صنعها المصريون خلال ثورة 19 وكان يردد بأن مصر ستظل فوق الجميع فالولاء لها يضاهيه شيء آخر، ولذا لقب أيضا بالفارس الذهبي للحركة الوطنية المصرية.

هذا الرجل الذي اعترف فيه الكثيرون بدونه لما عرفت الثورة طريقًا للنجاح جعل من مصر نبراسًا مضيئًا في أعظم الثورات في تاريخ مصر.

 

 

أيضا كان هناك توهج من نوع آخر عند القمص سيرجيوس ودوره في ثورة 19 فهو كرجل دين مسيحي لا يعرف الملل أو اليأس بل تم إدراجه كأحد الرموز التي شاركت في ترسيخ معنى أو مفهوم الوحدة الوطنية، حيث أدرك أنه ومنذ البداية بأن المشاركة مع شيوخ الأزهر في الثورة لإذكاء الروح الوطنية وتوهجها يعد دليلًا دامغًا على وحدة المصريين، وأنه على وعي تام بأهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به الأقباط، خلال الثورة لتأكيد مبدأ المواطنة إلى جانب استجابته لنداء الوطن، حيث نزل القسيس سرجيوس إلى شوارع مصر واتحد مع الجماهير مسلمين وأقباطا وقادهم بزيه الديني في مسيرة وطنية وصلت إلى الأزهر الشريف، حيث اعتلى أحد المنابر كأول قبطي خطيبًا داخل المسجد داعيًا وداعمًا للثورة، واستمر على هذا المهج وتراس المظاهرات في الميادين العامة والشوارع التي كانت تضم أطياف الشعب.

واستمر في نشاطه الثوري حتى تم اعتقاله في إبريل 1919 بقرار من السلطات البريطانية، ومن ثم نفيه إلى رفح واستمر منفيًا مع رفقاء الدرب والثورة النقراشي باشا وعدد من علماء الأزهر الشريف، من بينهم الشيخ مصطفى القاياتي.

 

وهناك نموذج آخر لثورة 19 من الأقباط ويعد أحد المناضلين الثوريين وهو:

 

 

ويصا واصف

الذي بدأ مشواره الوطني الثوري بمقالات شديدة اللهجة في جريدة "اللواء"، واقترب كثيرًا من الزعيم الثوري "مصطفى كامل" و"محمد فريد".

وهو الذي وقف متصديًا ضد ما يثار من فتن لتفتيت وحدة الأمة، ووقف مع "أحمد لطفي السيد" لنزع فتيل الفتنة وقام بإخمادها في حينها، وكانت نظرته ثاقبة بعد أن لعب دورًا مؤثرًا مع الزعيم سعد زغلول وقادة رجال الوفد وكان له دور عظيم الأثر في إقامة الحزب واستمراره على مبدأ الوحدة الوطنية دون النظر إلى المعتقد أو الدين وليتم رفع الشعار الخالد "الدين لله والوطن للجميع".

وقد ذهب "ويصا واصف"، ومعه "فخري عبدالنور" و" توفيق إندراوس" إلى سعد زغلول وطلبوا انضمامهم للوفد رسميًا، وكان لهذه المقابلة صدى عميق في وجدان الزعيم سعد زغلول مرحبًا ومشجعًا على هذه المواقف الوطنية، ومن ثم قبل انضمامهم على الفور ضمن قائمة الحزب.. وأصبح الوفد بانضمام الأقباط قوة لا يستهان بها أمام المستعمر البريطاني وحصن أمان للوطن بعيدًا عن التفرقة أو التمييز.

ويعد ويصا واصف أول قبطي يترأس البرلمان المصري منذ نشأة الحياة النيابية في مصر عام 1866 وشغل منصب وكيل مجلس النواب أيضًا في حياة سعد زغلول ثم رئيسًا له في عهد مصطفة النحاس، وكان نتاج ذلك دستور 1923 كثمرة نجاح لنضال كل المصريين.

وهكذا كان عصر النهضة بالوطن مع رجال امنوا بالحرية والاستقلال، وكي يناضلوا من أجل حياة دستورية مغلفة بروح الوحدة الوطنية، فما أحوجنا اليوم إلى أمثالهم.

أيضا عندما قامت ثورة 19 طالبت الحكومة المصرية، ممثلة في كل من حسين باشا رشدي وعجلي باشا يكن الحكومة البريطانية بإلغاء الحماية على مصر ورد أمانة الاستقلال للمصريين غير أن الإنجليز ساوموا وظلوا يماطلون، مما دفع بالوزارة المصرية إلى تقديم استقالتها احتجاجًا على الموقف.

وقد قدم نجيب باشا بطرس غالي استقالته احتجاجا، وتضامنا مع الحكومة المصرية وكان لذلك رد فعل لدى النخبة الحاكمة.

وشارك أيضا نجيب باشا في النداء بخصوص إنهاء أعمال الشغب، التي صاحبت ثورة 19 ومن أجل هذا لم يتردد عدلي باشا يكن في ضم نجيب باشا لأول وزارة يترأسها.

أما الابن الثاني واصف بطرس غالي، فكان ضمن أعضاء الوفد المصري بقيادة سعد زغلول المسافر إلى لندن لعرض قضية مصر واستقلالها، وقد ألقى خطبة أمام رابطة حقوق الإنسان في باريس، فضح فيها ممارسات وانتهاكات الاحتلال في مصر.

 

المرأة في ثورة 1919

كذلك انتفضت نساء مصر وخرجن يهتفن "تحيا مصر.. ويعيش سعد"، ووقفن في وجه الاحتلال وطغيان المستعمر، الذي استهدف حياة المصريين لكن هؤلاء النسوة روين بالدماء أرض مصر ثمنا وفاتورة للحرية.

ويوم 16 مارس 1919 وبعد نفي سعد زغلول ورفاقه انطلقت أول مظاهرة نسائية لتأخذ طريقها إلى قنصليات الدول الأجنبية، لتقديم الاحتجاجات ضد القبض على زعيم الثورة ورفاقه، ولم تقتصر المظاهرات النسائية على أبناء الطبقة الراقية ولكنها ضمت أبناء الأحياء الشعبية العريقة، وخرج كذلك النساء وهن لا يعرفن القراءة أو الكتابة جنبًا إلى جنب مع الطبقات المثقفة كي يظهرن المعدن المصري الأصيل وليواجهن بصدورهن الرصاص، وكانت أول شهيدة هي "شفيقة محمد"، التي روت بدمائها أرض الوطن لتفتح الطريق إلى الحرية وجلاء المستعمر، هذه السيدة الخالدة قتلت وهي تحمل بين يديها علم مصر، ثم يتوالى إطلاق الرصاص ردًا على المحتجين.

 وفي ظل سقوط ضحايا جديدات مثل الشهيدة "حميدة خليل" و"فهيمة رياض" و"عائشة عمر" و"سيدة حسن" وغيرهن.

 

 

ولينفجر بركان الغضب وتزداد حدة المظاهرات في كل مكان بربوع مصر لتسقط أيضا السيدة "صديقة محمد"، شهيدة نداء الوطن وهي ابنة بلدة ميت القرشي بمحافظة الغربية، والتي كانت تتخفى وترتدي زي الرجال لتساهم في عدد من العمليات الفدائية ضد الاحتلال الإنجليزي.

وسوف يظل التاريخ يذكر ويسجل داخل صفحاته عودة الروح لمصر فلم يكن خروج النساء للمظاهرات في ذلك الوقت أمرًا متوقعًا فقد اعترض عليهم رجال لهم مكانتهن ووضعهم السياسي، على إعلان النساء تنظيم مظاهرة بقيادة "صفية زغلول" و"هدى شعراوي" و"سيزا نبراوي" وغيرهن.

ورغم ذلك انطلقت المظاهرات النسائية من حي جاردن سيتي في طريقها إلى القنصليات الأجنبية والسفارة البريطانية، لتقديم المطالب الشعبية بالاستقلال، إضافة إلى عودة "سعد زغلول" ورفاقه من المنفى.

 










التعليقات



سيعجبك أيضاً

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

مصر والسبع الكبار

كرة اليد

انجازات في المحافظات

العدالة الاجتماعية

Rosa TV

القدس عربية

الشائعات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

تطوير مصر

اعلان مراتب سوفت