بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

19 مايو 2019 - 25 : 22   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

چيهان جمال تكتب: مساء المدينة (٦)

31 مارس 2019 - 3 : 21




منزل بهاء ..

دقات جرس الباب ..

يٓدق جرس الباب  دقات  متلاحقة ..   ليٓفتح   بهٓاء  باب الشقة ،  وهو  يعلم  أن الطارق  بهذه  الطريقة  الفوضوية  هو  سعيد  أبن  رضوان  حارس العُمارة  .. فيطلب  منه  التمهل  ،  والهدوء  ، ورفع يده من على الجرس .

ثم  يفتح الباب ، ويتحدث  بهدوئه  المُعتاد أٓلى سعيد .

- ياسعيد حرام عليك أنت مازهئت ..
كل  لِمٓا تتكرم  علينا ، وتسمع  كلام  أبوك ، وترحم أختك من مشوار كشك الجرايد ، و فرن العٓيش 
لازم  أكرر عليك  نفس الكلام ..
الجرس  مرة  واحدة  ياسعيد .

و بصٓوت يدعى البراءة  ، والاستحياء 
يرسم  سعيد  على  وجهه  ضحكة  باهتة .
ويقول : 

- حاضر يا أستاذ بهاء .

ودون أن يسأله  بهٓاء عن  حٓاله  لغضبه  منه .. يبادر هو قائلاً :

- والله  ياأستاذ مشغول  بئالى كام  يوم  .

- طيب ده خبر كويس .. 
أشتغلت ياسعيد .

يتلعثم سعيد قائلاً ..

- حاجة زى كِده يا أستاذ ..
ااااهو  بنقلب  عيشنا .

ثم يغير الموضوع  بسُرعة  قبل أن يضعه بهٓاء فى خانة  لايستطيع  الفكاك  منهٓا ، و يسأل ..

- هو حضرتك  ما ختيلتش  بالأستاذ  وائل  اللي فى الدور التالت  .؟ 

- لا ياسعيد .. هو وصل امتى .. 
والله  له  وحّشة  كبيرة ..

ثم  تظهر  اندهاشة  كبيرة  على  وجه  بهٓاء  ،  يتلمس من  خلالها   سعيد  نبرة  خٓجٓل  بٓدت  تتطرق  لصوت  الأستاذ  .

لعلمه المُسبق  بطبيعة شخصيته  المُحترمة  ، وبأنه  ممن  يضعوا  الحدود  لأنفسهم ، و يٓخشىٓ التدخل  فى  شئون  الناس .

فيقول  بهٓاء  فى تردد  واضح  .. 
- لكن استنى ياسعيد ..

هما مش باردوا عٓزِلوا  من  حوالي  شهرين ، و زعلنا  وقتهٓا  كلنا   أنهم   ما ودعونا .. 
لِمٓا انت  بلغتنا  باللي  حصل  ؟!  

فيفرد  سعيد  طوله  ، و يقرر  أستعراض  معلوماته  مع  توخيه  الحذر  بالبعد عن الإسفاف  ، و الحرص  على الشرح  الذي  يرفع  به  الحرج  عن  الأستاذ  ، ويكون  فى  ذات  الوقت  على  راحته  بالكلام .  

فيقول .. 

- أيوه  .. ايوه  يا أستاذ بهاء  فِعلاً  .. 
بس هما زي  ماحكيت لكم  وقتهٓا  .. وماصدقتوني  ..  
أنهم  زي  مايكونوا  قاصدين  اننا  مانحس  بيهم ،   وكل حاجة  فى البيت  شكلها  كانت بتتسرسب  كل شوية ، و احنا  ، ولا  حاسين  بحاجة .

طب  حضرتك  مش تفتكر لِمٓا  قلت  لكم  أن  المدام بتاعته ، و بناتها .. اتخضوا  لِمٓا  شافونى  ، وانا  راجع  ليلتها  قبل  الفجر ، وقالولي  أنهم  معزلين  ، وهما  منزلين   حاجات  ياما  من  شقتهم  .. 

لكن ياعيني عليه .. 

باين عليه كِده ماكنش يعرف حاجة  ..

ده حتى لِمٓا وصل  ماكانش عارف ان المدام  بتاعته ، و بناته  مش  فى  الشقة  .. 

الظاهر كِده فى مشكلة جامدة جِداً  بينهم ..

ثم  يستشف  سعيد  من  نظرات  الأستاذ  بأنه كان  يريد فقط  الأطمئنان  على  وائل ، و أسرته ، و أنه  يبغي  أن  يقف  الحديث  عند  هذا  الحد  الذي  بدىٓ  له  أنه  ألٓمه  .
لكنه  أصر  أن  يستطرد غير عابيء  بحٓال  الأستاذ .

بل  وأخذ  يزداد  أستعراضا  بقوة  معلوماته .. 

قائلاً ..

- أصل فى  أمين  شرطة سأل  على  المدام  بتاعته  من ليلة امبارح  .، وقلت  له ع الحق كله يا أستاذنا .

أنقبض قلب  بهاء  على  وائل ، وزوجته ، والبنات هامساً فى  نفسه .. أمين شرطة ! 

ثم  التزم  الصمت  ، وخشي  أن  تكون  هناك مشكلة   حقيقة  بين  وائل ، وزوجته  لن يظلم  فيها غير  البنات . 

ثم  أشار لسعيد أن يكف عن الخوض فى هذا الموضوع  ، ولا يتحدث به مع أحد .

وقبل  أن  يرد  عليه  سعيد 
يبادر الأستاذ  لينهي هذا الموضوع 
قائلاً ..

- خلاص .. خلاص ياسعيد  .. البيوت أسرار .

مع السلامة ياسعيد ، ومُش هاوصيك أقفل على الموضوع ده .

وفى  محاولة  جادة  من  بهٓاء  بألا يستسلم  لحالة  الأنقباض المسيطرة  على  قلبه .

هاهو يطرد سريعاً  ذكرياته المؤلمة عن خاطره ، و راح  يمني نفسه  بموعده  هذا المساء مع  هادي  ، و يتذكر أيضاً كاميليا .

ثم  يستوقف سعيد ثانية  قبل  أن  يغلق  عليه باب الأسانسير  ، ويهم  بالنزول .. أو الصعود 

قائلاً له :

أسمع  ياسعيد .. أبقىٓ  فوت على  الأستاذة كاميليا . 

وقبل أن  يكمل  كلماته .. يٓنظر أليه سعيد من زاوية  باب الأسانسير نظرة  شقية  ماكرة .. فهمها بهٓاء .

ليقطع  عليه  سعيد الحديث ، و يستطرد

قائلاً ..  
- ما انا  طالع عندهٓا  يا أستاذ أوصللها العٓيش والجرايد  .. زيها زي حضرتك  ، والست أميرة ، ولو ان زى ما انا شايف كِده ماعاد حد بيقرا جرايد غيركم  ، والله .

فٓيتلعثم بهاء خجلاً ،  و يقول  :

- ممكن ليه لاء ..
ماانت خلاص بئيت أبو العريف .. 
طيب اسمع  ..  
الأصول ياسعيد انك تراعي أكل عيشك معانا كلنا  .. 
فبلاش شغلك يبقى على أد الجرايد ، والعيش ..  جارتنا  ستات  أفاضل  ياسعيد  ، و لو محتاجين  أي  طلبات . . لازم  انت  أول  واحد تكون تحت  أمرهم .

ماترميش الحِمل كله  على  أختك  .. دي أصول  الجيرة  باردوا  ياسعيد .

- تحت أمرك يا أستاذنا  .

- الأمر لله ياسعيد ..

و شُكراً ياسيدي ع  الجرايد ، و العٓيش .

- العفو يا أستاذ .

ثم يغلق عليه باب الأسانسير بعد أن ضغط على زر الطابق الثالث .

ليصل أٓلى باب شقة  الأستاذة كاميليا ، ويعلق عليه الجرائد  ، والعيش .

ثم  يستقل الأسانسير سريعا هابطاً للأسفل ، وهو يحلم بأن يلقي بجسده  النحيل المنهك على سريره المتهالك  الموضوع  بأقصى منور البناية العتيقة  .
حُجرة عم رضوان ..

يصل  سعيد مترنحاً وسط الحُجرة المعتمة فيصطدم  بذراع  والده  أثناء مروره  مُسرعاً للدخول كٓى  ينام .. فينظر أليه  والده  متحسرا على  حٓاله .
ثم  يعاود  الاستسلام   للذكريات  التى ماعاد  يؤنس  وحدته  غيرهٓا  ليل  نهار  .   

فيتذكر  فرحته  ، و فٓرحة  زوجته  حين  رزقوا بهذا  الولد  الذي  آتىٓ  للدنيا  على  كومة  البنات .

و كٓم   عاش  يتمنى  ، و ينتظر  أن  يراه  مدرس  كٓمثل  الأستاذ سعيد معلم  التاريخ   والد  بهاء  .

ذلك المعلم  العظيم  الذي  علمه  كيف  يقرأ ، و يكتب  ، والأهم  أنه  علمه ماهى الحٓياة .

وكيف أنه  كان سبب  رئيسى  فى مٓحبة رضوان  للتاريخ  .

ذلك التاريخ  الذي عرف أنه  هو الناس بمختلف مللهم ، و أعراقهم .

و أن  الشعوب هم  الناس .، و هم  ذاتهم  جموع  البشر بمختلف أتجاهاتهم ، و انتمائاتهم  ، و هم الذين يصنعون التاريخ .

إذ كان  يجلس  رضوان  لجوار الأستاذ  سعيد    على الشاطيء  كثيراً  ،  ويتحدث  مٓعه   أكثر .. ليتعلم  ، ويعرف أكثر .

كان  الأستاذ  سعيد  يشعره  بأنه  صديق  ، وليس مجرد  رٓجُل   بسيط  حارس  للبناية  رغم   وجود  أصدقاء  الأستاذ  الأكابر   .

لذا  كان  رضوان  يٓشعُر    بالفخر  ، و بأنه يختصه  وحده   بالحديث  عن أنه  كان  يسكن  بتلك البناية  العتيقة   قبل  ثورة  يوليو ١٩٥٢ أجانب  من  مختلف الجنسيات .

وأنهم   سٓكنوا  هذا المنزل  من بعد أسرة  أيطالية  عادت  أٓلى موطنها الأصلي .، وتركت ورائهٓا رائحة الذكريات التى ظٓلت  حية  عالقة بين الجدران .، وكٓأٓنه كان يعيش بينهٓم  مع زوجته ، و أبنه بهٓاء .

وكيف أن  حجرة  رضوان  أيضاً  كان يعيش بهٓا رٓجُل سوداني  طيب مثله  عاد  هو الأٓخر  لموطنه مع زوجته  ، و أولاده بعد تقدمه  بالعمر .

هذه الحكايات كان يتحدث  عنهٓا الأستاذ  سعيد مدرس  التاريخ  ،  وهو  مُدرك  أنه  كان  يعلمه ، و يشرح  له  أهم  دروس التاريخ  .. ألآ وهى الأنسان  ،  وأن التاريخ  يعيش  بناسه ، ورائحة ذكرياتهم  العالقة   بكافة  الأماكن  التى وطأت أقدامهم بهٓا .

لذا  لايمكن  له  أن  يموت ، و لا يجوز  لأحد أن يمحهِ   . 

لذا  ففى لٓحظات  كثيرة  أخرى  كان  الأستاذ  يشعره أيضاً  أنه تلميذ عزيز من بين تلاميذه الذين كان يعتز بهم ، و يعطيهم  كل علمه دون بخل أو مصلحة مادية كما حدث بعد ذلك .

إذ كان الأستاذ سعيد مخلص جدا فى تهيئة عقل الأنسان لأستقبال أٓى مؤثرات أيجابية .

ليتعلم  رضوان حارس البناية العتيقة من الأستاذ سعيد مدرس التاريخ .. ماهي الحٓياة .. حين حببه الأستاذ فى العلم ، وجعله حريصا  على  تعليم  أولاده  .، لكنهم ما أنصفوه  ، و لم يبذل أحدهم  أٓى جُهد  ، ولو متواضع  ليصل للتعليم 

حزين رضوان أنه أسمى  سعيد  أبنه  على  أسم الأستاذ سعيد  .

لأنه  ماصار ذاك الرجُل  الذي تمناه  .، وصٓار  حٓاله  غير ذلك  تٓماماً .

فأصبح  سعيد  بمرور  السنوات هو ذاك  الشاب الأسمر النحيل  ،  وهذا ماورثه عنه   .

إذ  ورث سعيد  عن  أبيه  رضوان  الشكل  ،  وفقط .
أما السمات الأخرى التى كتبها سعيد على جبينه  فٓكانت  صنيعة  يديه ، و صنيعة  عبث أصدقاء  السوء  بعقله ، و الذين  فضل  صحبتهم عن صُحبة  والده  .

ليٓصير سعيد هو هذا الشاب المتبلد .. الناقم على الحٓياة ، وعلى الناس .

بل  ،  و أصبح  يحمل المجتمع  بأسره  نتاج  كل حماقاته ، و خيباته .

وبدل من أن يصير عوناً  لوالده  العجوز فى شيخوخته .

صٓار عبئا  عليه  بافتعاله  كل  يوم مشكلة مع أحدهم  هنا أو هناك .

ليستعطف والده العجوز من بعد كل مشكلة  يتسبب فيها  أبنه هذا ، وذاك .. كٓى يخرجه من كل ورطة ، وورطة دون فضائح   .

وهكذا صٓار حٓال سعيد هو النتاج  الطبيعي للأستهتار بمسئولية الخلفة ، والعيال ، والدلع الزائد  ، و المجتمع الذي  تفككت  عقدة  نسيجه .

فٓلم  ينكر رضوان أنه ، و  نعمات أفرطا فى تدليل ولد جاء بعمر متأخر لوالديه  بعد السأم  من خلفة البنات ، وعدم  الرضىٓ بالمقسوم .

ڤيلا أدم ..

بعد مرور أربع ساعات ..

يستيقظ  أدم  منزعجا من حالة  الغضب التى  تسود البيت  بصٓوت  مولى  العالى  مع  الخادمة  التى تأخرت  عليهٓا  فى  أحضار القهوة .

فيرتدى  ملابسه  الرياضية ، و على الفور  يتوجه  أٓلى البحر ليبثه  شكواه  ..  فى محاولة  طليقة  للتحايل على  التعايش  بشيء  من  براح  حُرية  كٓم  طٓال عليه  أفتقادها   ، وما استطاع   أن  يحياها بسنواته  الأخيرة   سوى  بلحظات  عشق  تملك   بالفؤاد  رغماً  عنه   .

أما  غير تلك  اللحظٓات  فعاش أدم  مكبلا بقيود من حرير تشابكت  بقلبه ، وما أستطاع  أن  يفل  منهٓا ، و كان أعزها  ، وأغلاهٓا  بناته .

وهاهو  يتوقف  عن  الجري  على  شاطيء  البحر .. بعد عدم  توقف  تساقط  المطر .. ليركن  عند  ذاك  الرجُل  العجوز  صاحب  الكٓافيه القديم   .. ليتناول  مٓعه  فنجانا من  القهوة  التركي التي  يعشقها  من  يديه .

يتنهد  أدم  ، وهو فارد  طوله  على كرسي البحر الخشبي القديم  الممدد  يلتقط الأنفاس  ، ويتذكر كيف التقي  مولي .. أو على الأصح  ، والأرجح  " منال   " تلك  الفتاة  البسيطة   ذات  الرداء  الذي  ماكان  ينم  سوى عن  ضيق الحٓال  لكنه  كان جميل .

كذاك  البراح  الذي التقاه  بعٓينيها  منذ  أول  لٓحظة  التقيا  فيها  هنا  على  الشاطيء  ، وهى  تبكي  من ظلم  ، و قٓسوة  أبيهٓا  ، و تفضيله  بنات  زوجته  عليهٓا  على  الرغم  من  تفوقها ، ووصولها  للسنة النهائية  بكُلية  الهندسة .

حٓدث  كل  هذا ، و أكثر  بينهما  فى  هذا  المكان الذي  لم  يتبرأ من  ذكرياتهم  .. كما  تبرأت هى  سريعاً  ، وعلى  غير  توقع  من  تلك  الأيام  .

فٓظل  المكان يحاكيه  عنهٓا  كُلما آتىٓ  ، ويخبره  أدم  أنه  لم  يعد يرى  تلك  الفتاة  ركيكة  الحٓال  ، و التى كانت  فى عٓينيه  ببساطتها  ، و تفوقها أغنى  الناس ، ووقف بوجه  عائلته  ليتزوجها  .

وأن  منال ضاعت منه من  بعد أشهر  قليلة  من الزواج  .

لتبقىٓ  أمامه  طوال  كل  السنوات  التى  مٓضت سريعاً مولي  سيدة  المجتمع  .
تٓماماً  كما  بقىٓ  ذلك   المكان  كما هو  كُلما  آتىٓ  أليه ٓ يلملم  مٓشاعره  ثم  يلقيها  بقسوة  ، ويبعثرها على  رمال  الشاطيء   .. كُلما زارته  الذكريات .

يٓفيق أدم  على  أنه  انتهىٓ  من  شرب القهوة ، و على  صوت  أحدهم  يمضي من أمامه على دراجة ، وكٓأٓنه يسابق الريح ، و يلقي بالتحية على الرجُل العجوز صاحب الكٓافيه القديم الجالس لجواره  يرتشف القهوة  تحت الشمسية  القديمة  يستمتع مثله بتساقط المطر .

يقول الرجُل  ..

- صباحو  .. يابو الهوا .

فيضحك العجوز .. 

قائلاً ..

- صباحين وحته ياحودة .

- الدنيا برد عليك ياهوا ..

والنوة  شكلها هاتشد علينا يا با .

ثم  يمضي الرجُل مُسرعاً ، وهو يتلثم بكوفية كبيرة من الصوف .

ليلتفت  أدم مبتسما أٓلى صديقه العجوز .

قائلاً .. 

- إلا أيه حكاية أبو  الهوا دى ياراجل يا عجوز 
تصدق كل السنين اللي عدت علينا  ، وماسألتك ولا مرة  السؤال  ده ؟! 

يتنهد أبو  الهوا ناظراً  لموج  البحر المتلاحق بشدة ، وكٓأٓنه  سافر على  شراع  الزمن لبعيد بعيد .. 

ثم يقول .. 

- دى حكاية انكتبت على جبيني يابيه ..
وعدى عليهٓا زمن ياما ..

لكن  الظاهر كِده أن الأيام ، والليالي  مش راضية تنسىٓ ، و تسيبني فى حالي .

تصدق  يابيه  أنهم  داسوا  بكل  تقلهم  عليا .، والظاهر انى  فٓضلت  ثابت  بمكانى  رغم  انى  أبو الهوا .

وزى ما انت شايف أبو الهوا  يعني  وحيد لا عيل ، ولا ست ، ولا شيء غير الهوا ، و البحر  . 

يرتعد أدم من شدة البرد .. ونبرات صوت أبو الهوا المرتجفة .. ثم  يٓنظر فى عٓينيه  الغارقة  فى  لون البحر  ، و أحٓزان بحر الهوى ، فيراه ، وكٓأٓنه  لأول  مرة  يستجديه أن يبقى مٓعه  ،  ولو  للحظٓات .

فينظر لساعة يده ، و يجد أنه لا زال أمامه متسع من الوقت .. وأن المطر مازال ينهمر فيقرر أن يبقىٓ حتى توقف المطر .

فيطلب من العجوز أن يتناولآ الشاي الدافىء بالنعناع الذي يحبه من يديه تماما كالقهوة داخل الكٓافيه 
فيبتسم أبو الهوا ، ويدعوه للدخول .
ثم  يغلقا  عليهما    الباب الخشبي القديم .
 







التعليقات



سيعجبك أيضاً

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

افطارا شهيا

دنيا ودين

Rosa TV

انزل شارك

امم افريقيا 2019

الشعب يجني ثمار الإصلاح

اعلان.. البنك المصري لتنمية الصادرات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

اعلان مراتب سوفت

شركة المستقبل

شركة تطوير

الصحفييين