بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

21 يوليو 2019 - 46 : 23   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

بالفيديو.. تخطيط مشروع "خنوم" الجناح المصري ببينالي فينسيا 2019

22 ابريل 2019 - 49 : 22




كتبت - سوزى شكرى

تواصلت "بوابة روزاليوسف" مع الفنانين المشاركين ببينالي فينسيا إيطاليا الدورة 58  لعام 2019، لمعرفة تفاصيل عن فكرة المشروع المقدم للجناح المصري، المشروع تحت عنوان "خنوم رواى عبر العصور"، بحسب ما جاء في الديانة المصرية أن خنوم Khnemu أحد المعبودات، هو إله تم تصويره على شكل كبش، أو رجل له رأس كبش وله قرنان ، وأنه حارس منابع النيل، وأطلق عليه "الكبس المقدس" و"الإله الكبش"، الذي اشتق اسمه من فعل "خنم" بمعنى "يخلق" ، مما يشير إلى أنه كان (خالقًا) منذ البداية، ويعتقدون أنه خلق جنس البشر على عجلة صانع الفخار الخاصة بهذا الإله، وإله الفيضان والخلق هو الرب خنوم، برأس الكبش، وكان يعبد في أسوان، الذي عبد منذ بداية الأسرات، وكان مركز عبادته منطقة الشلال .

 وعن  فكرة المشروع وسبب اختياره لتقدم به في مسابقة ببنالي فيسنيا، أفادنا وفد الفنانين بالآتي: إننا نعيشُ الحاضرَ، ونحنُ ننقبُ عن جوهرِ الأزمنةِ الماضيةِ لنري أُّنُاسًا عرفوا معني الاستقرار، وتعايشوا معه في سلامٍ من خلالِ حضارةٍ زراعيةٍ ربطت بين السماء والأرض، وعلمتهم التأمل والصبر والحكمة والتي عرفوا من خلالها أسرارًا في كل مجالاتِ المعرفةِ، منها علومُ الطبِ والهندسةِ والتحنيط والفلك، أُناسًا برعوا في كلِ أنواع الفنون البصريةِ منهَا والسمعيةِ، بلْ وصنعوا تلك الفنون من العدم وتفوقوا في فنونِ العمارةِ والبناءِ والنحتِ والموسيقي علي امتدادِ أزمنةٍ مختلفةٍ وأصروا علي الاستمرارِ في المعرفةِ وعكفوا علي الوصول إلي المستقبل ونجحوا في ذلك من خلالِ تلكَ الأوقاتِ التي قضوها في أزمنَتِهم مستمتعين بما وصلوا إليه من تطور بالصبر والحكمة كانوا بالفعل يقضون أوقاتًا مشوقة.

 

المصري القديم ترك لنا جميعًا حضارةً موثقةً احتفظت بالعديدِ من الأسرار التي عايشوها مرورا بلحظات الضيق والسنوات العجاف وصولاً إلي تلك اللحظاتِ التي نعيشها بل وتمتد لأجيالٍ بعدنا، أجيالٌ لم نكن لِنَعرفَهُم رغم أنهم سيأتون من أصلابنا ليضعوا قواعدَ هذهِ المعادلةِ الجدليةِ الصعبةِ بين معطياتٍ حقيقيةٍ معايشة وإرهاصاتٍ سياسيةٍ وأخري اجتماعيةٍ، وبينَ زيفِ الخبرِ وتجميل الأزمات فتجعلُنا نقِفُ سويًا لإعادةِ تقييمِ الذاتِ  لنصلَ معًا إلي أننا كلنا من أصلٍ واحدٍ، فتتوحدَ معرفتُنا ونشعرُ بالانتماءِ ونشعرُ أننا حقاً نقضي أوقاتًا سعيدةً بل نصل إلي أننا نستحضرُ نفسَ الشعورِ بتلكَ الأوقاتِ المشوقةِ، التي تقبعُ في عمقِ الماضي وتأتي إلينا عبر زائرِ الزمانِ ليحكي لنا ما شاهدهُ خلالَ رحلتِه ، الراوي المبعوثُ إلينا خنوم.

 خنوم هو شاهدٌ حارسٌ مؤتمن هو قوي صامدةٌ حافظةٌ لأسرارِ المعبد، حاملُ التاريخ، خنوم هو المبعوثُ المُسَجِلُ الأمينُ علي كلِ ما رآه كما يستقبلُ هذه الإلهاماتِ السماويةِ منْ خِلالِ الإشاراتِ المشفرةِ التي لا يعرفُهَا غيرُه، يُنادِي فلا يَسْمعُهُ غيرُ مُتأمِلٍ حكيمٍ عارفٍ، وعندما نسمعُ صوتَه نرَي في وجهِهِ الأحداثَ التي عاشَهَا وما رآه عبرَ هذا الطريقِ القابعِ عليهِ، هذا الطريقِ المليء بالأحداث.

وعندما ننظرُ إلي ذلكَ الطريقِ المُفْتَرَشِ بالكِباشِ الحَارِسةِ نَشعرُ بِعبَقٍ يَأخذُ فِي التَّنامِي داخلَ صدورِنا ونحنُ نقطعُ الطريقَ، مُسرعينَ نَحوَ هَدَفٍ مُحدَدٍ مَدموجٍ بِغُبار الزمنِ المُترامي على جانبي الطريق ، ذلك الغبارُ الذي يُغطي قَرْنَي "خنوم"، فَفِي ذاكَ الطريقِ نَعرفُ، نتعلمُ، نشعرُ، ونستقبلُ، وأحيانًا، نموت ، نموتُ دوماً قبلَ أن نَبْلُغَ النِّهايةَ، تاركينَ خلفَنَا مساحةً عريضةً لِلقادمينَ لِمواصلةِ الرحلةِ ، يقودُنَا ذلكَ لهذا الإحساسِ الذي لا نَشعُرُ بِهِ إلا ونحنُ في الطريق ، إحساسٌ غريبٌ لا يَعرفُهُ إلا مَنْ خاضَ تلك التجربة ، أحاسيسُ عديدةٌ تَشُقُّ خَلجَاتِنا, ونحنُ نَقْطَعُ المسافات .

عالمٌ مليءٌ بالحركةِ رغمَ ما يَغمُرُنَا مِنْ سُكون، عالمٌ ملئ بالأحداثِ، رغمَ وِحْدَةِ الحدثِ الذي يمتلكُ اللحظةَ التي في أيدينا ونحن ننظرُ إلي تِلكَ الرحلة ، كلُ النوافذِ تَحكِي حكاياتٍ مُخالفةٍ عما تحكيهِ نوافذُ أُخري علي نفسِ الطريقِ فَمِنْهَا مَنْ يَصعدُ بِكَ لِتطيرَ أو من يَهبِطُ بك لِتُدفَنَ، رحلةٌ مليئةٌ بالأسرارِ تتخللُهَا صورٌ واضحةٌ وأخري تَكادُ تُرَى ، يُغطِيها ذَلكَ الغُبارُ الأزلي الذي يُغطي كُلَ شيء حتى الضمائر.

نحتاجُ إلي رياحٍ تُذهِبُ ذلكَ الغُبَار رياحٌ تأخذُنَا إلي حيثُ نُريدُ تُحَركُ المَشاعِرَ وعندما نَصلُ نتوقفُ لِننتَظِرَ مَنْ الذي سَوفَ يَأتِي مِنْ بَعدِنا، ونتحولُ إلي نَافذةٍ تُطِلُ علي الطريق، ونَتَحولُ لأثرٍ محفورٍ علي الجُدرانِ ولكن يتلاشى عبرَ رحلةِ الزمن.

ورغمَ اختلافِ لغتِنا مع هذا القابعِ عبرَ الزمنِ نَفهمُهُ، ونَستشعِرُ كُلَّ مَا يَقولُهُ عَنْ كثَبٍ نَتَوَحَدُ فِي إدراكِنَا لِتلكَ اللغةِ البصريةِ، فاختلاف لغتِنا يَضعُنَا جميعًا علي مِنصةِ المَعرفةِ والفهمِ للمَنطوقِ البصريـ، ومِنْ هُناَ تَكْمُنُ قوةُ الرسائلِ البصريةِ العابرةِ عبرَ الزمان تَموتُ الشعوبُ، وتموتُ اللغاتُ علي مُختَلَفِ تنوعاتِها، وتَبْقَي هِي أبَدَ الدَّهرِ تتَحدثُ فَنَفْهَمُهَا جميعًا رغمَ اختلافِ لغتِنا ونقضي معها أوقاتًا مشوقةً بمشاركتِنا وتُعلمُنَا من تجربتِها العَتِيقَة .









التعليقات



سيعجبك أيضاً

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

ثورة 23 يوليو

رؤساء جامعات افريقية

ثورة 30يونيو

انجازات في المحافظات

العدالة الاجتماعية

Rosa TV

اعلان شركة المرعشي

الشعب يجني ثمار الإصلاح

محمد صلاح
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

اعلان لاروش بعد العيد

اعلان مراتب سوفت