بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

23 اغسطس 2019 - 51 : 22   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

احتجاجات هونج كونج.. كشفت ازدواج المعايير البريطاني!

8 يوليو 2019 - 21 : 14




كتبت - هدى المصرى

- اقتحم المحتجون مبنى المجلس التشريعي فأيدتهم بريطانيا بداعي الدفاع عن حرياتهم

 - يبدو أن بريطانيا تستخدم هونج كونج كورقة تستخدمها كيفما تشاء

- بعد 22 عاماً على إعادة هونج كونج للصين لا يزال الإرث الاستعماري البريطاني راسخا في دوائر هونج كونج

- ما الذي يجعل "بريطانيا" تواصل تصعيدها إزاء ما يحدث من احتجاجات في هونج كونج الآن؟

 

هل تعتقد لندن أن بإمكانها الضغط على بكين وابتزازها.. أم أن كل ما في الأمر أن بريطانيا تريد توجيه رسالة إلى الصين فحواها أن هونج كونج ورقة من أوراقها تستطيع استخدامها كما تشاء وكيفما تشاء!

بعد أكثر من 20 عاماً على إعادة هونج كونج إلى الصين، لا تزال تجليات الإرث الاستعماري البريطاني راسخة في بعض الدوائر السياسية في هونج كونج، ونظامها القضائي، ولا تزال لندن تواصل التصعيد تجاه بكين بشأنها وتتدخل في شؤونها الداخلية.

فمع اندلاع المظاهرات في هونج كونج في التاسع من يونيو الماضي، على إثر قرار حكومة "كارى لام" بإقرار قانون، يُتيح للسلطات القضائية في هونج كونج تسليم المطلوبين جنائيًّا للصين، باتت الشعارات الاستعمارية في بعض الدوائر رموزا للاحتجاج بحجة عدم الثقة في النظام القضائي الصيني. 

فيما دخلت لندن على خط الأزمة مباشرة بتصريحات حادة من مسئوليها بزعم الدفاع عن حقوق سكان هونج كونج وحرياتهم، وصفتها بكين بإنها تدخل سافر في شئونها الداخلية.

 في الحقيقة هذه ليست المرة الأولى التي تتدخل لندن في الشئون الداخلية لهونج كونج التي تراها بكين منطقة إدارية خاصة تابعة لها.

فهونج كونج هي جزءاً من الصين منذ أقدم العصور، احتلتها بريطانيا منذ عام 1842 وحتي عام 1997 وعادت إلى سيادة جمهورية الصين الشعبية مرة اخري بعد أن سلمت بريطانيا هونج كونج للصين في 1997 بموجب اتفاقية عام 1984 التي نصت ‏على ‏أن تحافظ هونج كونج على حرياتها الواسعة النطاق والحكم الذاتي في ظل نموذج بلد واحد ونظامين.‎

لكن بريطانيا لم ترفع يدها نهائيا عن هونج كونج التي تتمتع باستقلالية في نظامها القضائى والتشريعى والاقتصادى، وهي لا تترك مناسبة تمضي من دون أن تؤكد مراقبتها تنفيذ تلك الاتفاقية والتي مهدت الطريق أمام عودة تلك المستعمرة ‏البريطانية ‏إلى الصين.‎

ما حدث مؤخرا هو اقتحام بعض المحتجين مبنى المجلس التشريعي المحلي في هونج كونج، كما وقعت حوادث عنف قبل عدة أيام، وبالتزامن مع تلك الأحداث أكد بعض الساسة البريطانيين بأنهم يؤيدون سكان المنطقة للدفاع عن حريتهم التي كسبتها بريطانيا في البيان المشترك مع الصين، وبإنه لا يجوز لحكومة منطقة هونج كونج الإدارية الخاصة استخدام أعمال العنف كذريعة "للقمع".

كما كرر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، الحديث عن "عواقب" إذا خالفت الصين التعهدات التي قطعتها بشأن الحقوق في هونج كونج عند عودة المنطقة إليها.

وفي المقابل ردت بكين بكل حسم على تصريحات وزير الخارجية البريطاني حول منطقة هونج كونج، بإن الصين استأنفت ممارسة سيادتها على المنطقة في أول يوليو عام 1997، ونفذت الحكومة الصينية إدارتها وحكمها عليها وفقا للدستور والقانون الأساسي للمنطقة.

وأكدت على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية انه "بعد عودة هونج كونج إلى الوطن الأم، ليس للجانب البريطاني السيادة وحقوق الحكم والمراقبة للمنطقة، وان تصريحات الوزير البريطاني مجرد انغماس في عواطفه الخيالية وأحلامه الجنونية.

 الصين "انتقدت أيضا التدخل الصارخ" لدول أخرى في شؤون هونج كونج، عقب اندلاع المظاهرات العنيفة وهي أمريكا والاتحاد الأوروبي.

وبينما لا تسعي الصين لحرب دبلوماسية مع لندن وترفض عقلية الحرب الباردة لدي اطراف بريطانية وفقا لتصريحات السفير الصيني لدى بريطانيا ليو شياو مينغ والذي صرح، أمس الأحد، بأن بكين ليست راغبة في حرب دبلوماسية مع لندن لكنها ترفض "عقلية الحرب الباردة" التي تراها من بعض الساسة البريطانيين بشأن هونج كونج.

يصف بعض المحللين وأبرزهم الباحث البريطاني مارتن جاك التصريحات البريطانية التي تتذرع بالدفاع عن الحريات والديموقراطية في هونج كونج بإنها نفاق بريطاني نموذجي، ويري أنه أثناء فترة الاستعمار البريطاني في هونج كونج، لم يشاهد أهالي هونج كونج الديمقراطية أو حتى ظلها.

ويقول: يعلم الجميع أنه تم تعيين حكام متعاقبين لهونج كونج من قبل الحكومة البريطانية خلال تلك الفترة، ولم يكن لأهالي هونج كونج الحق في التصويت، ولم يكن القضاء مستقلا ولم يكن هناك شكل من أشكال الحرية والديمقراطية.

كما يري آخرون أنه في الوقت الذي تنتقد فيه لندن بكين وتتوعدها بعواقب وخيمة بموجب اتفاقية 1984 بزعم حق المتظاهرين وحريتهم في هونج كونج، على خلفية أزمة الاحتجاجات على مشروع قانون يسمح بتسليم المتهمين ليُحاكموا أمام القضاء الصيني، فأنها تناست بان الأمور لم تكن وردية عندما كانت هونج كونج واقعة تحت الاستعمار البريطاني، ففي عام 1967 ثار سكان من هونج كونج على المستعمر البريطاني حينذاك وأسفرت أعمال العنف عن وقوع 51 قتيلا، وتزايدت الاعتقالات، كما أقدمت عناصر الشرطة على ضرب المحتجين.

ووصلت الإصلاحات الديمقراطية متأخرة ولم تكن سوى جزئية، كما يصف المؤرخ البريطاني جون كارول الذي سخر من مطالبة البعض بعودة هونج كونج إلى التاج البريطاني، نظرا إلى أن المملكة المتحدة حرمت شعب هونج كونج من حقوقه فترة طويلة.

وفي تقرير نشر على صفحة القناة العربية لشبكة تليفزيون الصين الدولية، ذكر التقرير انه في الآونة الأخيرة، هاجم بعض المتطرفين الشرطة في هونج كونج وألحقوا أضرارا بمبنى المجلس التشريعي، واخترقوا حد حرية التعبير والمظاهرات السلمية، وداسوا على حكم القانون في هونج كونج. لذا، فإن شرطة هونج كونج أوقفت جرائم العنف وسلمت المخالفين إلى العدالة، وذلك للدفاع عن كرامة حكم القانون في هونج كونج.

 

معيار مزدوج

وأشار تقرير القناة العربية لشبكة تليفزيون الصين الدولية إلى سلسلة حوادث العنف التي وقعت في لندن في أغسطس 2011، وسماها الساسة البريطانيون آنذاك "السلوك الإجرامي المطلق" وقيموا تصرفات الشرطة المحلية للقبض على الجناة بالحفاظ على القانون واستعادة النظام الاجتماعي.

و بالرغم من ذلك فإن بعض السياسيين البريطانيين يدعمون الآن تدمير حكم القانون في هونج كونج، ويدعمون الجناة علنا.

وأوضح التقرير أن عجلة التاريخ تتحرك للأمام. وقد مر 22 عاما، وكانت هونج كونج منذ فترة طويلة منطقة إدارية خاصة في الصين، ولم تعد مستعمرة بريطانية. وإن قضايا هونج كونج هي من الشؤون الداخلية للصين، ولا يحق لأي دولة أو منظمة أو فرد التدخل فيها. ويجب أن تقام العلاقات الصينية البريطانية على أساس الاحترام المتبادل للسيادة والسلامة الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما.

وأورد التقرير انه في الوقت الحالي، هناك 300 ألف مواطن بريطاني يعيشون في هونج كونج، وإذا تم تخريب المنطقة، فإن مصالح الشعب البريطاني في هونج كونج سوف تتضرر حتما، وهذا ما لا نريد رؤيته. لذا يجب على السياسيين البريطانيين أن يتعلموا تاريخ عودة هونج كونج إلى الصين وأن يتمتعوا بعقلية استعمارية أقل، ويديروا شؤونهم أولا وألا يمدوا أيديهم طويلا. إن أقوالهم مليئة بالثغرات، وتسمي الصواب خطأ، وهم يقفون علنا بجانب المجرمين المخالفين للقانون، ويتدخلون بفظاعة في شؤون منطقة هونج كونج وسياسة الصين الداخلية، الأمر الذي سيضر بدون شك بالعلاقات الصينية البريطانية.

 











التعليقات



سيعجبك أيضاً

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

كرة اليد

انجازات في المحافظات

العدالة الاجتماعية

Rosa TV

القدس عربية

الشائعات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

تطوير مصر

اعلان مراتب سوفت