بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

24 اغسطس 2019 - 5 : 15   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

على بنه يكتب:الزعيم عبد الناصر وثورة ٢٣ يوليو عام ١٩٥٢

24 يوليو 2019 - 56 : 11




سيذكر التاريخ دائما أن ثورة ٢٣ يوليو عام ١٩٥٢ هي واحدة من أهم وأعظم الثورات في التاريخ الحديث، بما خلفته من آثار سياسية، واقتصادية، واجتماعية، غيرت وجه الحياة في مصر، وسحبت بساطها على الوطن العربي بأكمله، كما هبت رياحها على جميع دول العالم الثالث.

كان للثورة ٦ أهداف وهي:

القضاء على الاستعمار

القضاء على الاحتكار وسيطرة رأس المال

القضاء على الإقطاع

إقامة جيش وطني

إقامة عدالة اجتماعية

إقامة حياة ديمقراطية سليمة

فخاض ضباط الثورة بقيادة الزعيم عبد الناصر معارك ضارية، ضد الاحتلال، والإقطاع، والرأسمالية، والاحتكار وسيطرة رأس المال، والنظام الملكي. لتحقيق أهداف الثورة

 

فما الإجراءات والنتائج على أرض الواقع؟

صدور قانون الإصلاح الزراعي الأول في 9 سبتمبر 1952

من 6 أبواب تشمل 40 مادة، حددت المادة الأولى الحد الأقصى للملكية الزراعية بـ200 فدان للفرد (أدخلت عليه تعديلات فيما بعد)

تم إلغاء الملكية، وإعلان الجمهورية، في ١٨ يونيو عام ١٩٥٣، ومن ثم إلغاء دستور ١٩٢٣

رحيل آخر جندي بريطاني عن مصر، من القاعدة البريطانية بقناة السويس، في ١٨ يونيو عام ١٩٥٦

تم إنشاء الجمعيات الزراعية في كل قرى مصر، وعبر هذه الجمعيات تقوم الدولة بعمل نظام تخطيط شامل للزراعة على امتداد الجمهورية، تتولى فيه تحديد أنواع المحاصيل المزروعة، وتقدم للفلاحين البذور والمبيدات والأسمدة، ثم تقوم بشراء المحاصيل منهم.

كان تفتيت الملكية الزراعية، في ظل التخطيط الشامل للزراعة، عبر الدورة الزراعية، يقضي على مشكلة البطالة ويرفع المستوى الاقتصادي للفلاح المصري، في إطار موازٍ لخطة الدولة الاقتصادية، لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية.

أقامت المدارس والوحدات الصحية في القرى، فارتفعت نسبة الوعي ومعدلات التعليم، وتحسنت الأوضاع الصحية والاقتصادية في الريف

أقامت أضخم وأهم مشروعات الثورة (السد العالي) من أجل التنمية الزراعية، لتوفير كميات المياه اللازمة لتحويل ري الحياض إلى ري دائم، وبفضله تم استصلاح ما يقرب من 2 مليون فدان. وقد اختارته الأمم المتحدة عام ٢٠٠٠ كأعظم مشروع هندسي وتنموي في القرن العشرين

استطاعت مصر في عهد عبد الناصر أن تحقق الاكتفاء الذاتي من كل المحاصيل الزراعية، باستثناء القمح الذي حققت منه 80% من احتياجاتها.

وفي عام 1969 وصل إنتاج مصر من القطن إلى 10 ملايين و800 ألف قنطار، وهو أعلى رقم لإنتاج محصول القطن في تاريخ الزراعة المصرية على الإطلاق.

كما وصلت المساحة المزروعة أرز في مصر إلى ما يزيد على مليون فدان، وهي أعلى مساحة زرعت في تاريخ مصر.

وتم إدخال سلالات جديدة من القمح، كالقمح المكسيكي، والقمح جيزة 155.

 

في المجال الصناعي

تم إنشاء المجلس الدائم لتنمية الإنتاج القومي في سبتمبر 1952.

وقام المجلس بإصدار خطة الاستثمارات العامة في يوليو 1953 وهي خطة طموحة لمدة 4 سنوات بدأت بمقتضاها الدولة باستصلاح الأراضي وبناء مشروعات الصناعات الثقيلة، فتم إقامة مصانع الغزل والنسيج ولعل أهمها مصانع المحلة الكبرى

إنشاء مصنع الحديد والصلب عام ١٩٥٨ في حلوان على مساحة الف فدان، برأس مال قدره ستة ملايين جنيه

إنشاء مجمع شركة النصر للسيارات بوادي حوف في حلوان على مساحة ٢٥٠ فدانا، وافتتح في ٢٢ يوليو عام ١٩٦٢ وتم تصديرها لبعض البلاد العربية

إنشاء شركة النصر للتليفزيون، والشركة العربية للراديو والأجهزة الإلكترونية (تليمصر)

بناء مجمع مصانع الألومنيوم في نجع حمادي، وهو مشروع عملاق، بلغت تكلفته ٣ مليارات جنيه وشركة الأسمدة كيما، ومصانع إطارات السيارات الكاوتشوك،

ومصانع عربات السكك الحديد سيماف، ومصانع الكابلات الكهربائية،

وفي الستينيات تم مد خطوط الكهرباء من أسوان إلى الإسكندرية،

كما تم بناء المناجم في أسوان والواحات البحرية، تم إنشاء المصانع الحربية، فأنتجت أول طلقة مصرية في مصنع ٢٧ الحربي يوم ٢٣ أكتوبر عام ١٩٥٤، والذي اتخذ عيدا للإنتاج الحربي

في 26 يوليو 1956 قام الزعيم جمال عبد الناصر بتأميم شركة قناة السويس،

وعقب العدوان الثلاثي تم تمصير وتأميم ومصادرة الأموال البريطانية والفرنسية في مصر، تم إنشاء المؤسسة الاقتصادية عام 1957 والتي تعتبر النواة الأولى للقطاع العام المصري، وألت إليها كل المؤسسات الأجنبية الممصرة.

وفي 13 فبراير 1960 قام الرئيس عبد الناصر بتأميم بنك مصر أكبر مصرف تجاري في البلاد وكل الشركات الصناعية المرتبطة

وفي يوليو 1961 صدرت القرارات الاشتراكية، وتم تمصير البنوك، وشركات التامين، وشركات الاستيراد والتصدير، ليقوم القطاع العام بقيادة الاقتصاد، المخطط له من الدولة.

استطاعت مصر عبر تلك الإجراءات تحقيق نسبة نمو من عام 1957 إلى 1967 بلغت ما يقرب من 7% سنويا ومصدر هذا الرقم تقرير البنك الدولي رقم [870– أ] عن مصر، الصادر في واشنطن بتاريخ 5 يناير 1976.

ما يعني أن مصر استطاعت في عشر سنوات من عصر عبد الناصر أن تقوم بتنمية تماثل أربعة أضعاف ما استطاعت تحقيقه في الأربعين سنة السابقة على حكمه.

بدأت مصر مع الهند ويوغوسلافيا منذ بداية الستينيات مشروعا طموحا لتصنيع الطائرات والصواريخ والمحركات النفاثة والأسلحة.

وحتى سنة 1967 كانت مصر متفوقة على الهند في صناعة الطائرات والمحركات النفاثة، فتم صنع الطائرة النفاثة المصرية القاهرة 300.

كما كان أول صاروخين من إنتاجها بمساعدة علماء الصواريخ الألمان ولكن شابهما عيوب في أجهزة التوجيه.

في عام 1966 كان الفارق بين البرنامج النووي المصري، ونظيره الإسرائيلي عام ونصف لصالح البرنامج النووي الإسرائيلي، وكانت مصر على وشك تحقيق توازن القوى في المجال النووي بينها وبين إسرائيل بحلول سنة 1971.

عقب هزيمة ٦٧ وبنظرة على مجريات الأمور، يتضح لنا الآتي:

تحمل الاقتصاد المصري تكاليف إتمام بناء مشروع السد العالي العملاق، ولم يكتمل بناء هذا السد إلا سنة 1970

كما تم بناء مجمع مصانع الألمونيوم في نجع حمادي، بتكلفة ٣ مليارات جنيه

بعد النكسة وتداعياتها حافظت مصر على نسبة النمو الاقتصادي التي حققتها قبل النكسة.

بل إن هذه النسبة زادت في عامي 1969 و1970 وبلغت 8% سنويا.

أستطاع الاقتصاد المصري عام 1969 أن يحقق زيادة لصالح ميزانه التجاري لأول وأخر مرة في تاريخ مصر بفائض قدره 46.9 مليون جنيه بأسعار ذلك الزمان.

تحمل الاقتصاد المصري عبء إعادة بناء الجيش المصري من الصفر.

وكانت حرب الاستنزاف، التي حقق فيها الجيش المصري بطولات، لم تأخذ حقها إعلاميا، عكست قوة إعادة بنائه.

كانت المحلات المصرية تعرض وتبيع منتجات مصرية من مأكولات وملابس وأثاث وأجهزة كهربية

وكان الزعيم عبد الناصر يفخر بأنه يرتدي بدل وقمصان غزل المحلة، ويستخدم الأجهزة الكهربائية المصرية (إيديال)

رصدت تقارير البنك الدولي، بعض مظاهر التحول الاجتماعي العميق الذي شهدته مصر، ما بين عامي (1952- 1970) حيث زادت مساحة الأرض الزراعية بأكثر من 15%. ولأول مرة تسبق الزيادة في رقعة الأرض الزراعية الزيادة في عدد السكان.

زاد عدد الشباب في المدارس والجامعات والمعاهد العليا بأكثر من 300%

زادت مساحة الأراضي المملوكة لفئة صغار الفلاحين من 2.1 مليون فدان إلى حوالي 4 ملايين فدان.

حقق العدالة الاجتماعية، فتساوى ابن الوزير مع ابن الغفير في الحقوق والواجبات،

وتم وضع حدود دنيا وعليا للرواتب والمرتبات.

فلا أحد يعيش برفاهية وبذخ، ولا أحد يعيش دون مستوى الكفاف.

مات الزعيم عبد الناصر واقتصاد مصر أقوى من اقتصاد كوريا الجنوبية، ولدى مصر فائض من العملة الصعبة تجاوز المائتين والخمسين مليون دولار بشهادة البنك الدولي.

وثمن القطاع العام بتقديرات البنك الدولي بلغ 1400 مليار دولار.

ولدى مصر أكبر قاعدة صناعية في العالم الثالث حيث كان عدد المصانع التي أنشئت في عهد عبد الناصر 1200 مصنع، تتدرج فيها الصناعات، ما بين خفيفة ومتوسطة، إلى صناعات ثقيلة وتحويلية واستراتيجية.

انخفضت نسبة الأمية من 80% قبل 1952 إلى 50% عام 1970 بفضل مجانية التعليم في كل مراحل الدراسة

رحل الزعيم عبد الناصر وديون مصر مليار وسبعمائة مليون دولار، هي ديون عسكرية، ثمن أسلحة تم شراؤها من الاتحاد السوفيتي، وقد تنازل عنها السوفييت فيما بعد ولم يتم سدادها.

لم تكن عملة مصر مرتبطة بالدولار الأمريكي بل كان الجنيه المصري يساوى ثلاثة دولارات ونصف الدولار، بأسعار البنك المركزي المصري والجنيه الذهب ثمنه 4 جنيهات مصرية.

صعدت روحه للسماء، في ٢٨ سبتمبر عام ١٩٧٠ ليستوطن اسمه سجل زعماء التاريخ، ويسكن قلوب المصريين، ويعشقه وجدان كل عربي، رحل وهو يمثل فصلا استثنائيا في عالم الحكام الدكتاتوريين، فله الرحمة، والتحية لثورته الخالدة.

 











التعليقات



سيعجبك أيضاً

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

كرة اليد

انجازات في المحافظات

العدالة الاجتماعية

Rosa TV

القدس عربية

الشائعات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

تطوير مصر

اعلان مراتب سوفت