بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

17 سبتمبر 2019 - 11 : 6   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الصيف و الجهاز الهضمي..وعيد مريض الكبد

16 اغسطس 2019 - 49 : 19




بقلم /الدكتور راضى حماد

استشاري الكبد والجهاز الهضمي والمناظير

 

يسعد الغالبية منا بفصل الصيف فهو فصل المرح و الإجازات و لكن الكثير منا قد يعانى من متاعب عدة فى الجهاز الهضمى فى فصل الصيف، فما هى أسباب تلك المتاعب و كيف يمكن أن نتجنبها هو موضوعنا.

و يمكن تقسيم متاعب أو أمراض الجهاز الهضمى فى الصيف الى أمراض بسبب عدوى ، أو امراض تحدث بسبب ممارسات و عادات غذائية خاطئة تمارس فى الصيف. المجموعة الأولى و التى تحدث بسبب عدوى تصيب الجهاز الهضمى سواء كانت بكتيرية او فطرية أو غيرهما، فهى تزيد فى فترة الصيف بسبب ارتفاع درجة الحرارة مما يسمح بنمو تلك الملوثات داخل الطعام و الشراب الذى نتناوله مما يؤدى الى إصابتنا بهذا المرض، فقد يتلوث الغذاء بالملوثات فى أى مرحلة من الحصاد و حتى التقديم مرورا بمراحل الإعداد أو التخزين المختلفة.

و تتنوع الأمراض التى تنتج عن تلوث الغذاء من الاسهال و النزلات المعوية وحتى الدرجات الخطيرة منها كالتسمم الغذائى، و أعراض تلك الامراض هى الإسهال و القئ و ارتفاع فى درجة الحرارة و آلام وتشنجات البطن و قد يصاحبه صعوبة فى التنفس و الحركة. و تلك الأعراض يلزم لها استشارة الطبيب لتحديد نوع الملوث المسبب للمرض و إعطاء العلاج المضاد لذلك الميكروب. و لحين التوجه الى الطبيب يلزم تجنب حدوث جفاف للمصاب و خاصة الأطفال و حديثى الولادة و كذلك كبار السن حيث يفقد الجسم كمية كبيرة من السوائل و الاملاح و المعادن من جسم المصاب مع خروج القئ و الاسهال، و يتم ذلك عن طريق شرب ماء او عصائر شفافة بكميات صغيرة على فترات لتجنب القئ و يمكن استخدام محلول معالجة الجفاف بناء على توصية الطبيب، كما يوصى بتقليل تناول الالياف لتقليل الإسهال المصاحب. و يجب أن نعتبر أيضا الحوامل و المصابين بأمراض مزمنة من المجموعات المعرضة للخطر كالأطفال و حديثى الولادة و كذلك كبار السن.

أما المجموعة الثانية فهى الأمراض التى تصيب الجهاز الهضمى نتيجة العادات الخاطئة فى فصل الصيف، كالإمساك و الذى يصيب مجموعة كبيرة من الأشخاص فى فصل الصيف و خاصة الصيف و يحدث غالبا نتيجة زيادة العرق مع ارتفاع درجة الحرارة و عدم زيادة شرب السوائل بنفس الدرجة و هذا منتشر جدا و خاصة فى كبار السن بالإضافة الى تغيير العادة اليومية لدخول الحمام المصاحبة للسفر و تغيير مواعيد الوجبات. و يمكن تجنب ذلك عن طريق المحافظة على تناول السوائل و الأطعمة الغنية بالألياف بكميات كافية مع تنظيم مواعيد تناول الوجبات.

و يعانى أيضا العديد منا بزيادة متاعب المعدة كحرقان المعدة و الغثيان و الارتجاع فى فصل الصيف و ذلك نتيجة السفر و الرحلات و التى يصاحبها عادة تناول الطعام خارج المنزل و الذى يكون فى شكل وجبات سريعة و التى تتميز بكونها مقلية و بها اضافات كتيرة من التوابل و البهارات أو محسنات الطعم، مما يؤدى الى حدوث التهاب فى الأغشية المبطنة لجدار المعدة و أجزاء من الجهاز الهضمى مما يسبب متاعب فى أجزاء متعددة من الجهاز الهضمى.

و لكى نضمن صيفا ممتعا لنا و هادئا على جهازنا الهضمى يجب الاهتمام بنظافة الغذاء و تخزينه بشكل سليم داخل المبرد (الثلاجة) حال الحفظ للأطعمة التى يمكن حفظها لتنجنب حدوث الأمراض التى تنتج عن العدوى بالملوثات المختلفة، و أن نتناول كمية كافية من السوائل و الألياف و اتباع نظام غذائى و صحى لنتجنب الأمراض الناتجة عن العادات الصحية الخاطئة.

 

عيد مريض الكبد

 

أهل علينا عيد الأضحى المبارك أعاده الله على الأمة المصرية و العربية بكل الخير و البركات، ولكن مرضى الكبد يجب عليهم توخى حذرهم فى العيد، فمم يجب الحذر و لمن يجب الحذر.

أمراض الكبد متعددة و متنوعة و أشهرها الفيروسات الكبدية و الكبد الدهنى و كذلك الأمراض المناعية التى تصيب الكبد و غيرها و لكن لنعرف كيف نتعامل فى العيد يمكن تقسيم مرضى الكبد لنوعين بغض النظر عن أسباب الاصابة، فبعد الاصابة الأولى بالمرض و انقضاء فترة الالتهاب الحاد إن حدثت يستمر تقدم المرض فى مجموعة الأمراض التى ذكرناها سابقا على درجة مستمرة من الالتهاب تسمى بالالتهاب المزمن و الذى يؤدى مع مرور الوقت الى تليف الكبد فهناك الكبد المتكافئ و هناك الكبد غير المتكافئ و المقصود بكلمة متكافئ هو الكبد القادر على القيام بوظائفه و من اهمها تصنيع زلال الدم و الذى يسبب نقصه تورم القدمين و أستسقاء البطن و تصنيع بروتينات التجلط و الذى يؤدى نقصها الى تأخر التجلط و استمرار النزيف لفترة طويلة و كذلك تصنيع مادة الصفراء و التى قد يؤدى الخلل فى طريقة التصنيع و التخلص الى اصفرار لون العين و الجلد، كما قد ينتج عن الكبد المصاب بالتليف ارتفاع ضغط الوريد البابى(و هو الوريد الذى ينقل المواد التى يتم امتصاصها من الأمعاء الى الكبد) مما ينتج عنه دوالى المرئ و المعدة و التى يمكن أن تنزف فى أى وقت و تهدد حياة المريض، و قد يحدث أيضا ما يعرف بالغيبوبة الكبدية.

لذا بشكل عام مريض الكبد المتكافئ يمكنه ان يحظى بالعيد كالشخص العادى بدون محاذير خاصة اذا لم يصف طبيبه المعالج اي نظام خاص لحالة خاصة لدى هذا الشخص، و لكن عليه الأهتمام مثل الافراد العاديين بضمان سلامة و نظافة الغذاء و عدم الافراط الشديد فى تناول اللحوم و الدهون.

أما مريض الكبد غير المتكافئ فيمنع أيضا من تناول ملح الطعام و يحظر عليه تناول الدهون و عليه ان يلتزم بحد أقصى ب0.8- 1 جرام بروتين لكل كيلو جرام من الوزن أو للتسهيل ب 100 جرام لحم يوميا، و يفضل تنويع مصادر اللحم بين اللحوم الحمراء و اللحوم البيضاء كالطيور و الأسماك. فعلى هذا المريض عدم تناول لحم الأضحية كل ايام العيد و حتى مع الالتزام ب ال 100 جرام بل يجب عليه اضافة ايام باللحم الأبيض حفاظا على صحة كبده، اما بخصوص ملح الطعام فيمكن الاستعاضة عنه بالبدائل الطبيعية لتحسين الطعم مثل اضافة الليمون للطعام.

اما مرضى الغيبوبة الكبدية فقد يمنع عنهم اللحوم نهائيا او قد تقل الى 20 جراما يوميا، لذا يجب عليهم أستشارة طبيبهم المعالج قبل تناول لحوم الأضاحى.

عزيزى مريض الكبد استمتع بالعيد بصحة و سعادة فليس كل العيد لحم فهناك أيضا التزاور و الاستمتاع بالاجازة مع الأهل و الأصدقاء فاحرص كل الحرص أن تستشير طبيبك لمعرفة حالة كبدك الفعلية حتى يمكن أن تتناول لحوم العيد بكل أمان ، فاذا كان كبدك متكافئا يؤدى وظائفه فيمكنك الاستمتاع باللحوم مع الأهل دون الأفراط اما اذا كان كبدك غيرمتكافئ لا يؤدى وظائفه يجب الالتزام بالكميات المحددة بكل دقة مع تنويع مصادر اللحوم بين الحيوانى و الطيور و الأسماك فى أيام العيد. أعاده الله على حضراتكم و على سائر بلادنا بكل الخير و السلام.

 
 

 
 
 






التعليقات



سيعجبك أيضاً

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

اعلان مصلحة الضرائب

موتمر الشباب

دورة الألعاب الافريقية

زيارة السيسي للكويت

مصر والسبع الكبار

كرة اليد

انجازات في المحافظات

العدالة الاجتماعية

القدس عربية

الشائعات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

تطوير مصر