بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

15 سبتمبر 2019 - 0 : 17   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

محمد بياع التين الشوكي: الواحدة بجنيه وللغلابة ببلاش

5 سبتمبر 2019 - 12 : 15




كتبت وتصوير - سماح زيدان

سألناه عن اسمه، قال مبتسمًا في خجل "مِحِمد"، بكسر الميم والحاء.. يقف مبتسمًا بميدان السيدة زينب مع ابن عمه الأكبر يبيع التين الشوكي بجنيه للواحدة، فمحمد ابن محافظة سوهاج، الذي لم يُكمل عامه الحادي عشر، ويدرس في الصف الرابع الابتدائي، يقضي إجازته الصيفية بالقاهرة، للعمل ومساعدة أسرته، قائلًا بلهجته الصعيدية المميزة: "باشتغل في الإجازة، ببيع التين ولو مش موسم التين ببيع حلويات أو عصير برتقال أو حرنكش".

وعن الصعوبات التي قد تواجهه، وهو لايزال صغيرًا، ويقف في وسط زحام سوق السيدة، يضحك.. مؤكدًا بلهجة المستغرب من تساؤلنا "مفيش صعوبات ولا حاجة أنا بحب التين، وبكسب منه، ونفسي يبقى عندي مزرعة".

أثناء تصويرنا له توقفت بجوار عربته سيدة قائلة له، "إديني يا ابني واحدة ابل ريقي"، وآخر مر ومد يده دون أن يتحدث، ففهم الطفل وأعطاه واحدة، فأكلها ومشى.. فلما سألناه هل يمر عليك يوميًا من يطلب منك التين دون مقابل وتعطيه؟! رد بمنتهى التلقائية: "أيوه دي ناس غلابة"، ومحمد بابتسامته التي تُزين ملامح وجهه يكرم زبائنه مع الابتسامات، التي يوزعها عليهم، ثمار زيادة، من ثمار التين.. فيعطي لمن يشتري منه واحدة أو اثنتين زيادة على الكمية، رغم الاتفاق على أن ثمن الواحدة جنيه.

ورغم صعوبة "الشوك"، الذي آلمنا وخذه، عندما أمسكنا بثمره، فإن محمد يؤكد في جلد وصبر، مخفيًا طفولته ومعاناته، متقمصًا شخصية المحاربين الأشداء، الذين يواجهون الألم في صمت قائلًا: "عادي"، ويسرع بحركة لا إرادية لغسل يديه بالماء بعد تقشير التين، أكثر من مرة، ليتخلص من "الشوك"، الذي استوطن يديه الصغيرتين.

 





















التعليقات



سيعجبك أيضاً

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

اعلان مصلحة الضرائب

موتمر الشباب

موتمر الشباب

دورة الألعاب الافريقية

زيارة السيسي للكويت

مصر والسبع الكبار

كرة اليد

انجازات في المحافظات

العدالة الاجتماعية

القدس عربية

الشائعات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

تطوير مصر

اعلان مراتب سوفت