بوابة روز اليوسف

بوابة روز اليوسف

16 سبتمبر 2019 - 1 : 18   Facebook twitter Youtube   RSS
بوابة روز اليوسف
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الممثلة غادة طلعت "حفيدة فاطمة اليوسف" تتألق بسينما مصر(1)

8 سبتمبر 2019 - 55 : 19




كتبت - سوزى شكرى

ليس مجال الصحافة بعيدا عن فن التمثيل ففى تاريخ السينما نماذج عديدة لممثلين مهنتهم الصحافة منهم الصحفى الشاب "عبد السلام النابلسى"عمل بمجلة اللطائف المصورة ، كان يكتب مقالات عن أحوال السينما تحت عنوان" ممثل " ، وقرر ترك عمله كصحفى من اجل عشقة لتمثيل ، بتشجيع ودعم من صديقه نجم الكوميديا "اسماعيل يس" ، واصبحا الاثنين اشهر الكوميديانات فى العصر الذهبى للسينما . والعملاق الكاتب الصحفى والمسرحى الساخر "بديع خيرى" عمل رئيس تحرير مجلة "الغول" 1926 ومقالاته تحت اسم " ابن النيل " ليحتفظ باسمه الحقيقى للتمثيل فقط ، وكل من الممثل الكبير حمدى احمد والممثل سعيد عبد الغنى كلاهما صحفيين وممثلين .

ومن مؤسستى العريقة روز اليوسف تخرج العديد من النجوم الممثلين والكتاب  والمبدعين والاعلاميين ، فكانت النجمة الأولى "فاطمة اليوسف" ممثلة المسرح ورائدة الصحافة المصرية صاحبة سيرة ومسيرة ، وقد ذكرت "فاطمة اليوسف " انها تعلمت من الوقوف على المسرح بشكل يومى الالتزام والثبات والصلابة والتحدى والأرادة والقوة فى مواجهة امور الحياة .

وعلى نفس درب النجومية صارت الممثلة الطموحة غادة طلعت احدى حفيدات فاطمة اليوسف صديقتى وزميلتى ، ولن اقول ان شهادتى مجروحة فى صديقتى لأن من له صديقه موهوبة مثلها فاليفتخر بها ، حققت غادة نحاج فى مجال الصحافة الفنية إلإ ان حلمها بالتمثيل لم يغيب عنها ولم تغيب عنه ، اجتهدت واستبدلت الحلم بخطوات فى الواقع فشاركت مسلسلات هى المغنى ، حلاوة الدنيا ، عيلة الحاج نعمان ، رحيم ، بركة ، لكن الامر مختلف بين اطلاله شاشة التلفزيون وبين اطلاله المسرح .

 فعلى مسرح مركز الابداع الفنى الكل يتغير ويتبدل ويتعلم ويقف انتباه مهما كانت خبرته وتجربته السابقة ، فإذا لم تكن موهوب فلن تجيد التمثيل، وإذا لم يكن تمثيلك صادق فلن يصفق لك الجمهور ، وإذا فقدت سيطرتك على المسرح لن تراك الأضواء ، وإذا لم تكن طموح فلن تكمل طريقك ، هذة هى بعض من مبادئ وقيم واخلاقيات مسرح العظيم الرائع" خالد خلال " قائد نجوم المستقبل .

 تشارك الممثلة غادة طلعت فى عرض " سينما مصر" حيث قدمت اربعة شخصيات متناقضة ابدعت انطلقت وتألقت فى مساحات ونقلات تمثيلية من الكوميديا الى الدراما وما بينهما من حالات تشخيص وتقمص مبهرة .

أطلاله غادة طلعت على المسرح أطلالة جذابة تتحرك بخفة وثقة واتزان وكأن خشبة المسرح تعرف ملمس خطواتها وبصمات اقدامها ،غادة فى دور القديرة "سناء جميل" وشخصية حفيظة من فيلم الزوجة الثانية ، بدت غادة او حفيظة أمراة قوية إلإ أنها تتهاوى من الداخل تشعر بالعجز، تسير يمنيا ويسارا تلاحق زوجها "عتمان" بالحوار وبالتحايل وبالدلال فى محاولة منها لاقناعه برغبتها وبجملتها الشهيرة " الليلة ياعمدة " ، احسست وجود شىء ما يربط بين تعبيرات وملامح وتفاصيل "سناء جميل" وبين ملامح غادة طلعت ، انه لقاء الارواح بينهما ، ولم يفرقهما عن بعض إلإ تصفيق الجمهور واعلان نهاية المشهد ، اخفت غادة ملامحها كامراة جميلة ليكمن جمالها الحقيقى على المسرح فى الأداء الصادق وليس فى الشكل .

ذكرنى اختيار غادة لدور حفيظة بما فعلته فاطمة اليوسف  ففى بدايتها  الأولى كممثلة على مسرح "عزيز عيد "حين طلب منها ان تؤدى دور الجدة العجوز فى مسرحية " عواطف البنين " ، وافقت  فاطمة اليوسف  تتخلى عن جمالها وهى امراة الثلاثين ، ونحاجها فى دور العجوز هو سبب ترشيحها لتمثيل "غادة الكاميليا" .

لم تستطيع النوم وازعجها صوت جارها القادم من القرية ليدرس ، فذهبت إليه تطلب منه ان يكف عن الصوت ، انها "شفاعات" او تحية كاريوكا مشهد من فيلم" شباب امراه " ، وان كانت لنظرات العيون لغة  فهذة اللغة من اصعب الأدوات التعبيرية فى فن التمثيل إلإ ان "غادة " بقدراتها وموهبتها جعلت لغة العيون اداه افصاح وكشفت عن تعطش "شفاعات " للحب ، أمراة لم تغيب عنها انوثتها تظهر قسوتها وهى ضعيفة ، وقعت عينها فى عين "امام " الساكن الجديد، العيون ارتعشت ، والأطراف ارتبكت ، والصمت بين الكلمات يغرد بالرغبة ، طبقات صوتها تترجف، فمن النظرة الأولى اصابتها لعنه العشق ، ابتعدت عنه خطوات حتى لأ يكشف امرها ورغبتها ، وطلبت منه ان يرحل ويترك البيت ، هكذا قدمت غادة شخصية شفاعات .

أمتعتنى بضحكتها وابتسامتها وبساطتها وخفة ظلها وادائها الصوتى والحركى ونطقها لمفردات النص الكوميدى بتجسيد شخصية " ضربية هانم " الممثلة الكوميدية القديرة "مارى منيب " ومشهد القطار من فيلم" عفريته اسماعيل يس "، ظننت انها ليست غادة ، سألت الجالس بجانبى فى المسرح هل "مارى منيب" هى "غادة طلعت" ، فضحك من سؤالى وقال لى تقصدى  ان غادة طلعت هى مارى منيب ، إلإ انى تعمدت المعنى الأول أن المبدعين لا يرحلون، وان مارى منيب هى من منحت جزء كبير من اسرار شخصيتها الكوميدية الى غادة ، هنيئاً لكِ يا صديقتى بهذا الكنز الساكن بك .

ومن ضحكات " ضربية هانم " الى نقلة درامية تراجيدية وحالة ابهار فنى كشفت بها غادة طلعت عن جزء آخر من خبايا موهبتها ، مما يشير الى أن المايسترو" خالد جلال" كالساحر يمسك بكشاف ويبحث فى اعماق نجومه الشباب ويعرف اين تسكن جذورالموهبة ، ويعطيها الامر بالخروج فوراً .

انخفضت اضواء المسرح ، وامتلاء بغيوم دخانية يفوح منها رائحة الموت ، نساء من السواد صنعوا ثيابهم  ، انه مشهد مأساوى من فيلم " عرق البلح "، ودور الممثلة السودانية "فائزة عمسيب" زوجة الجد وهى تودع حبيها ، جسدت غادة المشهد بحالة موجوعة بكل ما فيها من احساس لمشاعر الفقد وقسوة الرحيل بلا عودة ، ولمحاكاة فعل الرحيل تشكلت ملامحها من خيطان الدموع ، دموع صادقة صارخة حارقة متألمة خرجت من قلبها قبل عينها ، اخترقت غادة قلوبنا بكلمات تذبح القلب : " مع السلامة يا سيدى ، مع السلامة ياخويا ، مع السلامة يابويا ، مع السلامة ياولد عمى ، مع السلامة يا حبيبي "، انه الوجع العظيم ، هل تعرفى يا صديقتى ان دمعة هربت منى وسقطت على ارض المسرح ، ولم ابحث عنها، أنها .. الدموع التى ودعت مكانها بالعيون بلا رجوع تماما مثل الموت .. ابكيتينى يا صديقتى ..

 
































التعليقات



سيعجبك أيضاً

مجلة روز اليوسف
مجلة صباح الخير
روز اليوسف اليومية

اعلان مصلحة الضرائب

موتمر الشباب

دورة الألعاب الافريقية

زيارة السيسي للكويت

مصر والسبع الكبار

كرة اليد

انجازات في المحافظات

العدالة الاجتماعية

القدس عربية

الشائعات
  • الأكثر قراءة
  • إخترنا لك

تطوير مصر